إِلَّا كُمَيْتاً كالقَناةِ وضابياً * بالقَرْحِ بَيْنَ لَبانِه ويَدِه ( 1 ) وكقوله :
وحُرِمْتَ مِنَّا صاحِباً ومُؤازِراً ، * وأَخاً على السَّرَّاءِ والضُّرّ
والقصيدة حَذَّاءُ ؛ قال ابن سيده : قال أَبو إِسحق : سمي أَحَذَّ لأَنه قَطْعٌ سريعٌ مستأْصلٌ .
قال ابن جني : سمي أَحَذَّ لأَنه لما قطع آخر الجزء قَلَّ وأَسْرَعَ انقضاؤه وفناؤه .
وجُزء أَحَذُّ إِذا كان كذلك .
والأَحَذُّ ؛ الشيءُ الذي لا يتعلق به شيء .
وقصيدة حذَّاء : سائرة لا عيب فيها ولا يتعلق بها شيء من القصائد لجودتها .
والحذَّاء : اليمين المنكرة الشديدة التي يقتطع بها الحق ؛ قال :
تَزَبَّدَها حذَّاءَ يَعْلَمُ أَنه * هو الكاذبُ الآتي الأُمورَ البَجارِيا ( 2 ) الأَمر البُجْرِيُّ : العظيم المنكر الدي لم يُرَ مثله .
الجوهري : اليمين الحَذَّاء التي يحلف صاحبها بسرعة ، ومن قاله بالجيم يذهب إِلى أَنه جَذَّها جَذَّ العَيْر الصِّلِّيانَةَ .
ورَحِمٌ حَذَّاء وجَذَّاء ؛ عن الفراء ، إِذا لم توصل .
وامرأَة حُذْحُذٌ وحُذْحُذَة : قصيرة .
وقَرَبٌ حَذْحاذٌ وحُذاحِذ : بعيدٌ .
وقال الأَزهري : قَرَبٌ حَذْحاذٌ سريع ، أُخِذَ من الأَحَذِّ الخفيف مثل حَثْحاثٍ .
وخِمْسٌ حَذْحاذٌ : لا فُتُورَ فيه ، وزعم يعقوب أَن ذاله بدل من ثاءِ حَثْحاثٍ ؛ وقال ابن جني : ليس أَحدهما بدلاً من صاحبه لأَن حَذْحاذاً من معنى الشيء الأَحَذّ ، والحَثْحاتُ السريع ، وقد تقدّم .
حمذ : الحُماذيّ : شِدَّةُ الحر كالهَمَاذِيّ .
حنذ : حَنَذَ الجَدْيَ وغيره يَحْنِذُه حَنْذاً : شواه فقط ، وقيل : سَمَطَه .
ولحمٌ حَنْذٌ : مشويّ ، على هذه الصفة وصف بالمصدر ، وكذلك مَحْنُوذٌ وحَنِيذٌ .
وفي التنزيل العزيز : فجاء بعجل حنيذ .
قال : محنوذ مشوي .
وروى في قوله عز وجل : فجاء بعجل حنيذ ، قال : هو الذي يقطرُ ماؤه وقد شوي .
قال : وهذا أَحسن ما قيل فيه .
الفراء : الحَنْيذُ ما حَفَرْتَ له في الأَرض ثم غممته ، قال : وهو من فعل أَهل البادية معروف ؛ وهو محنوذ في الأَصل وقد حُنِذَ ، فهو مَحْنُوذٌ ، كما قيل : طبيخ ومطبوخ .
وقال شمر : الحنيذ الماء السُّخْنُ ؛ وأَنشد لابن مَيَّادَةَ :
إِذا باكَرَتْه بالحَنِيذَ غَواسلُه
وقال أَبو زيد : الحنيذ من الشِّواءِ النَّضِيجُ ، وهو أَنْ تَدُسَّه في النار .
وقال ابن عرفة : بعجل حنيذ أَي مشوي بالرِّضافِ حتى يقطر عرقاً .
وحنذته الشمس والنار إِذا شوتاه .
والشِّواءُ المحنوذُ : الذي قد أُلقيت فوقه الحجارة المرضوفة بالنار حتى ينشوي انشواءً شديداً فيهتري تحتها .
شمر : الحنيذ من الشِّواء الحار الذي يقطر ماؤه وقد شوي .
وقيل : الحنيذ من اللحم الذي يؤخذ فيقطع أَعضاء وينصف له صَفيحُ الحجارة فَيقُابَلُ ، يكون ارتفاعه ذراعاً وعَرْضُه أكثر من ذراعين في مثلهما ، ويجعل له بابان ثم يوقد في الصفائح بالحطب ( 3 ) واشتذّ حرها وذهب كل دخان فيها ولهب أُدخل فيه اللحم ، وأُغلق البابان بصفحتين قد كانتا قِدِّرَتا للبابين ثم ضربتا بالطين وبفرث الشاة وأُدْفئِتا إِدْفاءً شديداً
هامش
( 1 ) قوله [ وضابياً ] كذا بالأَصل بالمثناة التحتية ، وفي شرح القاموس ضابئاً ، بالهمز ، وهو الأَصل والياء تخفيف .
( 2 ) وردت البجاريا في كلمة [ زبد ] بضم الباء والصواب فتحها .
( 3 ) هكذا بياض بالأَصل ولعل الساقط منه فإذا حميت .