تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
إِلَّا كُمَيْتاً كالقَناةِ وضابياً * بالقَرْحِ بَيْنَ لَبانِه ويَدِه ( 1 ) وكقوله : وحُرِمْتَ مِنَّا صاحِباً ومُؤازِراً ، * وأَخاً على السَّرَّاءِ والضُّرّ والقصيدة حَذَّاءُ ؛ قال ابن سيده : قال أَبو إِسحق : سمي أَحَذَّ لأَنه قَطْعٌ سريعٌ مستأْصلٌ . قال ابن جني : سمي أَحَذَّ لأَنه لما قطع آخر الجزء قَلَّ وأَسْرَعَ انقضاؤه وفناؤه . وجُزء أَحَذُّ إِذا كان كذلك . والأَحَذُّ ؛ الشيءُ الذي لا يتعلق به شيء . وقصيدة حذَّاء : سائرة لا عيب فيها ولا يتعلق بها شيء من القصائد لجودتها . والحذَّاء : اليمين المنكرة الشديدة التي يقتطع بها الحق ؛ قال : تَزَبَّدَها حذَّاءَ يَعْلَمُ أَنه * هو الكاذبُ الآتي الأُمورَ البَجارِيا ( 2 ) الأَمر البُجْرِيُّ : العظيم المنكر الدي لم يُرَ مثله . الجوهري : اليمين الحَذَّاء التي يحلف صاحبها بسرعة ، ومن قاله بالجيم يذهب إِلى أَنه جَذَّها جَذَّ العَيْر الصِّلِّيانَةَ . ورَحِمٌ حَذَّاء وجَذَّاء ؛ عن الفراء ، إِذا لم توصل . وامرأَة حُذْحُذٌ وحُذْحُذَة : قصيرة . وقَرَبٌ حَذْحاذٌ وحُذاحِذ : بعيدٌ . وقال الأَزهري : قَرَبٌ حَذْحاذٌ سريع ، أُخِذَ من الأَحَذِّ الخفيف مثل حَثْحاثٍ . وخِمْسٌ حَذْحاذٌ : لا فُتُورَ فيه ، وزعم يعقوب أَن ذاله بدل من ثاءِ حَثْحاثٍ ؛ وقال ابن جني : ليس أَحدهما بدلاً من صاحبه لأَن حَذْحاذاً من معنى الشيء الأَحَذّ ، والحَثْحاتُ السريع ، وقد تقدّم .
حمذ : الحُماذيّ : شِدَّةُ الحر كالهَمَاذِيّ .
حنذ : حَنَذَ الجَدْيَ وغيره يَحْنِذُه حَنْذاً : شواه فقط ، وقيل : سَمَطَه . ولحمٌ حَنْذٌ : مشويّ ، على هذه الصفة وصف بالمصدر ، وكذلك مَحْنُوذٌ وحَنِيذٌ . وفي التنزيل العزيز : فجاء بعجل حنيذ . قال : محنوذ مشوي . وروى في قوله عز وجل : فجاء بعجل حنيذ ، قال : هو الذي يقطرُ ماؤه وقد شوي . قال : وهذا أَحسن ما قيل فيه . الفراء : الحَنْيذُ ما حَفَرْتَ له في الأَرض ثم غممته ، قال : وهو من فعل أَهل البادية معروف ؛ وهو محنوذ في الأَصل وقد حُنِذَ ، فهو مَحْنُوذٌ ، كما قيل : طبيخ ومطبوخ . وقال شمر : الحنيذ الماء السُّخْنُ ؛ وأَنشد لابن مَيَّادَةَ : إِذا باكَرَتْه بالحَنِيذَ غَواسلُه وقال أَبو زيد : الحنيذ من الشِّواءِ النَّضِيجُ ، وهو أَنْ تَدُسَّه في النار . وقال ابن عرفة : بعجل حنيذ أَي مشوي بالرِّضافِ حتى يقطر عرقاً . وحنذته الشمس والنار إِذا شوتاه . والشِّواءُ المحنوذُ : الذي قد أُلقيت فوقه الحجارة المرضوفة بالنار حتى ينشوي انشواءً شديداً فيهتري تحتها . شمر : الحنيذ من الشِّواء الحار الذي يقطر ماؤه وقد شوي . وقيل : الحنيذ من اللحم الذي يؤخذ فيقطع أَعضاء وينصف له صَفيحُ الحجارة فَيقُابَلُ ، يكون ارتفاعه ذراعاً وعَرْضُه أكثر من ذراعين في مثلهما ، ويجعل له بابان ثم يوقد في الصفائح بالحطب ( 3 ) واشتذّ حرها وذهب كل دخان فيها ولهب أُدخل فيه اللحم ، وأُغلق البابان بصفحتين قد كانتا قِدِّرَتا للبابين ثم ضربتا بالطين وبفرث الشاة وأُدْفئِتا إِدْفاءً شديداً
هامش
( 1 ) قوله [ وضابياً ] كذا بالأَصل بالمثناة التحتية ، وفي شرح القاموس ضابئاً ، بالهمز ، وهو الأَصل والياء تخفيف .
( 2 ) وردت البجاريا في كلمة [ زبد ] بضم الباء والصواب فتحها .
( 3 ) هكذا بياض بالأَصل ولعل الساقط منه فإذا حميت .
لسان العرب — صفحة 484 | ابن منظور