ولحية حَذاء : خفيفة ؛ قال :
وشُعثٍ على الأَكْوارِ حُذٍّ لِحاهُمُ * تَفادَوْا من الموتِ الذَّريعِ تَفادِيا
وفرس أَحَذُّ : خفيف شعر الذنب ؛ وقطاة حَذاء : وصفت بذلك لقصر ذنبها وقلة ريشها ، وقيل : لخفتها وسرعة طيرانها .
وفي حديث عتبة بن غزوان : أَنه خطب الناس فقال في خطبته : إِن الدنيا قد آذَنَتْ بِصَرْمٍ ووَلَّتْ حَذَّاء فلم يَبْق منها إِلا صُبابَةٌ كصُبابةِ الإِناء ؛ يقول : لم يبق منها إِلا مثل ما بقي من الذَّنَبِ الأَحَذّ ، ومعنى قوله ولت حَذَّاء أَي سريعة الإِدبار ؛ قال الأَزهري : ولت حذاء هي السريعة الخفيفة التي قد انقطع آخرها ، ومنه قيل للقطاة حذاء لقصر ذنبها مع خفتها ؛ قال النابغة يصف القطا :
حَذَّاءُ مُقْبِلَةً سَكَّاءُ مُدْبِرَةً ، * للماء في النَّحْرِ منها نَوْطَةً عَجَبُ
قال : ومن هذا قيل للحمار القصير الذنب أَحذّ .
والأَحَذُّ : السريع في الكلام والفعال ؛ وقيل : ولت حذاء أَي ماضية لا يتعلق بها شيء .
وحمار أَحَذُّ : قصير الذنب ، والاسم من ذلك الحَذَذ ولا فعل له .
الأَزهري : الحَذَذ مصدر الأَحذّ من غير فعل .
ورجل أَحَذُّ : سريع اليد خفيفها ؛ قال الفرزدق يهجو عُمَرَ بن هبيرة الفزاري :
تَفَيْهَقَ بالعراقِ أَبو المُثَنَّى ، * وعَلَّم أَهْلَه أَكلَ الخَبِيص
أَأَطْعمتَ العراقَ ورافِدَيْه * فَزارَيّاً أَحَذَّ يَد القَمِيص ؟
يصفه بالغلو وسرعة اليد ، وقوله أَحَذَّ يد القميص ، أَراد أَحذَّ اليد فأَضاف إِلى القميص لحاجته وأَراد خفة يده في السرقة .
قال ابن بري : الفزاري المهجوّ في البيت عمر بن هبيرة ؛ وقد قيل في الأَحذ غير ما ذكره الجوهري ، وهو أَن الأَحذ المقطوع ، يريد أَنه قصير اليد عن نيل المعالي فجعله كالأَحذ الذي لا شعر لذنبه ولا يجبّ لمن هذه صفته أَن يولى العراق .
وفي حديث عليّ ، رضوان الله عليه : أَصول بِيَدٍ حَذَّاءَ أَي قصيرة لا تمتد إِلى ما أُريد ، ويروى بالجيم ، من الجذ القطع ، كنى بذلك عن قصور أَصحابه وتقاعدهم عن الغزو .
قال ابن الأَثير : وكأَنها بالجيم أَشبه .
وأَمر أَحَذُّ : سريع المَضاء .
وصريمة حذاء : ماضية .
وحاجة حَذَّاء : خفيفة سريعة النفاذ .
وأَمْرٌ أَحَذُّ أَي شديد منكر .
وجئتنا بِخُطوبٍ حُذٍّ أَي بأُمور منكرة ؛ وقال الطرماح :
يَقْري الأُمورَ الحُذَّ ذا إِرْبَةٍ * في لَيِّها شَزْراً وإِبْرامِها
أَي يقريها قلباً ذا إِربة .
الأَزهري : والقلب يسمى أَحَذَّ ؛ قال ابن سيده : وقلب أَحَذُّ ذَكِيٌّ خفيف .
وسهم أَحذ : خفف غِراء نَصْله ولم يُفتق ؛ قال العجاج :
أَورد حُذًّا تَسْبِقُ الأَبصارا ، * وكلَّ أُنثى حَمَلَتْ أَحجارا
يعني بالأُنثى الحاملة الأَحجار المنجنيقَ .
الأَزهري : الأَحَذُّ اسم عروض من أَعاريض الشعر ؛ قال ابن سيده : هو من الكامل إِلى مُتفا ونقله إِلى فَعِلُنْ ، أَو مُتْفاعِلُنْ إِلى مُتْفا ونقله إِلى فَعْلُنْ ، وذلك لخفتها بالحذف .
وزاده الأَزهري إِيضاحاً فقال : يكون صدره ثلاثة أَجزاء متفاعلن ، وآخره جزآن تامّان ، والثالث قد حذف منه علن وبقيت القافية متفا فجعلت فَعْلُنْ أَو فَعِلُنْ كقول ضابيء :
لسان العرب — صفحة 483
مساهمون: ابن منظور
ص٤٨٣