أَوسعهُما تَصَرُّفاً أَصلاً لصاحبه ، وذلك نحو قولهم : أَنى الشيءُ يأْني وآنَ يَئِينُ ، فآنَ مقلوب عن أَنَى والدليل على ذلك وجودك مصدَرَ أَنى يأْنِي أَنًى ، ولا تجد لآن مصدراً ، كذا قال الأَصمعي ، فأَما الأَيْن فليس من هذا في شيء ، إِنما الأَيْنُ الإِعْياءُ والتعبُ ، فلما عَدِمَ آن المصدرَ الذي هو أَصل الفعل علم أَنه مقلوب عن أَنَى يأْنى .
قال الله سبحانه وتعالى : إِلا أَن يؤذن لكم إِلى طعام غير ناظرين أَناه ، أَي بلوغَه وإِداركَه ، غير أَن أَبا زيد قد حكى لآن مصدراً ، وهو الأَيْنُ ، فإِن كان الأَمر كذلك فهما إِذاً أَصلان متساويان متساوقان .
وجَبَذَ العنبُ يَجْبِذُ : صَغُر وقَفَّ .
جذذ : الجَذُّ : كسر الشيء الصُّلْب .
جَذَذْتُ الشيءَ : كسرتُه وقطَعْتُه والجُذاذُ والجِذاذُ : ما كسر منه ، وضمه أَفصح من كسره ، والجَذُّ : القَطْع الوحِيُّ المُستأْصِلُ ، وقيل : هو القطع المستأْصِل فلم يُقَيَّدْ بوحاء ؛ جَذَّه يَجُذُّه جَذًّ ، فهو مجذوذ وجَذيذ ، وجَذَّذَه فانْجَذَّ وتَجَذَّذ .
وفي التنزيل : عطاء غير مجذوذ ؛ فسره أَبو عبيد غير مقطوع ، والانْجذاذُ : الانقطاع .
قال الفراء : رحِمٌ جَذَّاءُ وحَذَّاءُ ، بالجيم والحاء ، ممدودان وذلك إِذا لم توصَل .
وفي الحديث أَنه قال يوم حنين : جُذّوهُم جَذّاً ؛ الجَذُّ : القطع ، أَي استأْصلوهم قتلًا .
والجُذاذ : المُقَطَّع ( 1 ) والجِذاذُ : القطع المكسرة ، منه .
فجعلهم جُذاذاً أَي حُطاماً ، وقيل : هو جمع جَذيذ ، وهو من الجمع العزيز .
وقال الفراء في قوله : فجعلهم جُذاذاً ، فهو مثل الحُطام والرُّفات ، ومن قرأَها جِذاذاً ، فهو جمعَ جَذيذ مثل خفيف وخفاف .
وفي حديث مازن : فثُرتُ إِلى الضم فكسرته أَجذاذاً أَي قطعاً وكسراً ، واحدها جَذ .
وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : أَصولُ بيدٍ جَذَّاءَ أَي مقطوعة ، كنى به عن قصور أَصحابه وتقاعدهم عن الغزو ، فإِن الجند للأَمير كاليد ، ويروى بالحاء المهملة .
الليث : الجُذاذُ قِطَع ما كسر ، الواحدةُ جُذاذَةٌ .
قال : وقطع الفضة الصغار جُذاذ .
ويقال لحجارة الذهب : جُذاذ لأَنها تُكسر .
والجُذاذات : القراضات .
وجُذاذات الفضة : قِطَعها .
والجُذاذُ : الفِرق .
وسويق جَذيذ : مَجْذوذ .
والسويق الجَذيذُ : الكثير الجُذاذ .
والجَذيذة : السويق .
والجَذِيذَة : جَشيشَةٌ تعمل من السويق الغليظ لأَنها تُجَذّ أَي تقطع قطعاً وتُجش .
وروي عن أَنس أَنه كان يأْكلُ جَذيذَة قبل أَن يغدو في حاجته ؛ أَراد شربة من سويق أَو نحو ذلك ، سميت جَذيذة لأَنها تُجُذُّ أَي تُكَسَّر وتدق وتطحن وتُجشش إِذا طحنت .
ومنه حديث علي : أَنه أمر نوفاً البكاليّ أَن يأْخذ من مِزْوده جَذيذاً ؛ وحديثه الآخر : رأَيت عليّاً يشرب جَذيذاً حين أَفطر .
ويقال للحجارة الذهب : جُذاذ ، لأَنها تكسر وتسحل ؛ وأَنشد :
كما انْصَرفت فوق الجُذاذ المَساحِن
وجَذَذْت الحبل جَذّاً أَي قطعته فانجذ .
وجَذَّ الأَمرَ عني يَجُذُّه جَذّاً : قطعه .
وجَذَّ النخلَ يَجُذُّه جَذّاً وجَذاذاً وجِذاذاً : صرمه ؛ عن اللحياني .
وما عليه جُذّة وما عليه قِزاع أَي ما عليه ثوب يستره ؛ وفي الصحاح : أَي ما عليه شيء من الثياب .
الأَصمعي : الجَذَّان والكذَّان الحجارة الرخوة ، الواحدة جَذَّانة وكَذَّانة .
ومن أَمثالهم السائرة في الذي يقدم على اليمين الكاذبة : جَذَّها جَذَّ البعير الصِّلِّيانَةَ ، أَراد أَنه أَسرع إِليها .
ابن الأَعرابي : المِجَذُّ طرق المِرْوَدِ ، وهو الميل ؛ وأَنشد :
هامش
( 1 ) قوله [ والجذاذ المقطع ] جيمه مثلثه كما في القاموس .