تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وبعضهم يُظهرُ الذال ، وهو قليل .
اذذ : أَذَّ يَؤُذُّ : قطع مثل هذَّ ، وزعم ابن دريد أَن همزة أَذَّ بدل من هاء هذَّ ؛ قال : يَؤُذُّ بالشَّفْرة أَيّ أَذِّ * مِنْ قَمَعٍ ومَأْنَةٍ وفلْذِ وشَفْرَةٌ أَذُوذٌ : قاطعة كَهَذوذٍ . وإِذْ : كلمة تدل على ما مضى من الزمان ، وهو اسم مبني على السكون وحقه أَن يكون مضافاً إِلى جملة ، تقول : جئتك إِذ قام زيد ، وإِذ زيد قائم ، وإِذ زيد يقوم ، فإِذا لم تُضَفْ نُوِّنت ؛ قال أَبو ذؤيب : نَهَيْتُكَ عن طِلابِك أُمَّ عَمْرٍو ، * بِعاقِبةٍ ، وأَنت إِذٍ صحِيحُ أَراد حينئذ كما تقول يومئذ وليلتئذ ؛ وهو من حروف الجزاء إِلا أَنه لا يجازى به إِلا مع ما ، تقول : إِذ ما تأْتني آتك ، كما تقول : إن تأْتني وقتاً آتِك ؛ قال العباسُ بن مِرادسٍ يمدحُ النبيّ ، صلى الله عليه وسلم : يا خيرَ مَن رَكِبَ المَطِيَّ ومن مَشى * فوق الترابِ ، إِذا تُعَدُّ الأَنْفُسُ بكل أَسلَم الطاغُوتُ واتُّبِعَ الهُدَى ، * وبك انجلى عنا الظلامُ الحِنْدِسُ إِذ ما أَتيتَ على الرسولِ فقل له : * حقًّا عليك إِذا اطمأَن المجلِسُ وهذا البيت أَورده الجوهريُّ : إِذ ما أَتيتَ على الأَمير قال ابن بري : وصواب إِنشاده : إِذ ما أَتيتَ على الرسول ، كما أَوردناه . قال : وقد تكونُ للشيءِ توافِقُه في حالٍ أَنتَ فيها ولا يليها إِلا الفعلُ الواجبُ ، تقول : بينما أَنا كذا إِذ جاء زيد . ابن سيده : إِذ ظرف لما مضى ، يقولون إِذ كان . وقوله عز وجل : وإِذ قال ربك للملائكة إِني جاعل في الأَرض خليفة ، قال أَبو عبيدة : إِذ هنا زائدة ؛ قال أَبو إِسحق : هذا إِقدام من أَبي عبيدة لأَن القرآن العزيز ينبغي أَن لا يُتكلم فيه إِلا بغاية تحري الحق ، وإِذ : معناها الوقت فكيف تكون لغواً ومعناه الوقت ، والحجة في إِذ أَنّ الله تعالى خلق الناس وغيرهم ، فكأَنه قال ابتداء خلْقكم : إِذ قال ربك للملائكة إِني جاعل في الأَرض خليفة أَي في ذلك الوقت . قال : وأَمّا قول أَبي ذؤيب : وأَنت إِذ صحيح ، فإِنما أَصل هذا أَن تكون إِذ مضافة فيه إِلى جملة إِما من مبتدإِ وخبر نحو قولك : جئتك إِذ زيد أَمير ، وإِما من فعل وفاعل نحو قمت إِذ قام زيد ، فلما حُذِف المضافُ إِليه إِذ عُوِّضَ منه التنوين فدخل وهو ساكن على الذال وهي ساكنة ، فكُسِرَت الذالُ لالتقاء الساكنين فقيل يومئذ ، وليست هذه الكسرةُ في الذال كسرةَ إِعراب وإِن كانت إِذ في موضع جر بإِضافة ما قبلها إِليها ، وإِنما الكسرة فيها لسكونها وسكون التنوين بعدها كقوله صَه في النكرة ، وإِن اختلفت جهتا التنوين ، فكان في إِذٍ عوضاً من المضاف إِليه ، وفي صَه علماً للتنكير ؛ ويدل على أَنَّ الكسرة في ذال إِذٍ إِنما هي حركة التقاء الساكنين هما هي والتنوين قوله [ وأَنت إِذٍ صحيح ] أَلا ترى أَنَّ إِذٍ ليس قبلها شيء مضاف إِليها ؟ وأَما قول الأَخفش : إِنه جُرَّ إِذٍ لأَنه أَراد قبلها حين ثم حذفها وبَقِيَ الجر فيها وتقديره حينئذ فساقط غير لازم ، أَلا ترى أَن الجماعة قد أَجمعت على أَن إِذْ وكَمْ من الأَسماء المبنية على الوقف ؟ وقول الحُصينِ بن الحُمام : ما كنتُ أَحسَبُ أَن أُمِّي عَلَّةٌ ، * حتى رأَيتُ إِذِي نُحازُ ونُقْتَلُ