وأَخْرَجَ مِنْ تحتِ العَجاجةِ صَدْرَه ، * وهَزَّ اللِّجامَ رأْسُه فَتَصَلْصَلا
أَمامَ هَوِيٍّ لا يُنادَى وَلِيدُه ، * وشَدٍّ وأَمرٍ بالعِنانِ لِيُرْسَلا
ثم قيل ذلك لكل أَمر عظيم ولكل شيء كثير .
وقوله : أَمامَ يريد قُدّام ، والهَوِيُّ : شدة السرعة .
ابن السكيت : ويقال جاؤوا بطَعامٍ لا يُنادَى وليدُه ، وفي الأَرض عشبٌ لا يُنادى وليدُه أَي إِن كان الوليد في ماشية لم يضُرَّه أَين صَرَفها لأَنها في عُشْب ، فلا يقال له : اصرفها إِلى موضع كذا لأَن الأَرض كلها مُخْصِبة ، وإِن كان طعامٌ أَو لبن فمعناه أَنه لا يبالي كيف أَفسَدَ فيه ، ولا متى أَكَل ، ولا متى أَكَل ، ولا متى شرِب ، وفي أَيِّ نواحيه أَهْوَى .
ورجل فيه وُلُودِيَّةٌ ؛ والولوديَّة : الجفاء وقلة الرّفْق والعلم بالأُمور ، وهي الأُمّية .
وفعل ذلك في وَلِيدِيَّتِه أَي في الحالة التي كان فيها وليداً .
وشاةٌ والدةٌ ووَلُودٌ : بَيِّنةُ الوِلادِ ، ووالدٌ ، والجمع وُلْدٌ .
وقد وَلَّدْتُها وأَوْلَدَتْ هي ، وهي مُولِدٌ ، من غَنم مَوالِيدَ ومَوالِدَ .
ويقال : ولَّد الرجل غَنَمه توليداً كما يقال : نَتَّجَ إِبله .
وفي حديث لَقِيطٍ : ما وَلَّدْتَ يا راعي ؟ يقال : وَلَّدْت الشاةَ تولِيداً إِذا حضَرْت وِلادتها فعالَجْتها حين يبين الولد منها .
وأَصحاب الحديث يقولون : ما ولَدَت ؟ يعنون الشاة ؛ والمحفوظ بتشديد اللام على الخطاب للراعي ؛ ومنه حديث الأَبْرصِ والأَقْرَعِ : فأَنتج هذا ووَلَّد هذا .
الليث : شاة والِدٌ وهي الحامل وإِنها لَبَيِّنَةُ الوِلادِ .
وفي الحديث : فأَعطَى شاة والداً أَي عُرِف منها كثرةُ النِّتاجِ .
وأَما الوِلادَةُ ، فهي وضع الوالِدة ولَدها .
والمُوَلِّدَة : القابلةُ ؛ وفي حديث مُسافِعٍ : حدثتني امرأَة من بني سُلَيْم قالت : أَنا وَلَّدْت عامّةَ أَهل دِيارِنا أَي كنت لهم قابلةً ؛ وتَوَلَّدَ الشيء من الشيء .
واللِّدةُ : التِّرْبُ ، والجمع لِداتٌ ولِدُون ؛ قال الفرزدق :
رأَيْنَ شُرُوخَهُنَّ مُؤزَّراتٍ ، * وشَرْخَ لِدِيَّ أَسنانَ الهِرامِ
الجوهري : وَلِدَةُ الرجل تِرْبُه ، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أَوله لأَنه من الولادة ، وهما لِدان .
ابن سيده : والولِيدةُ والمُوَلَّدَةُ الجارية المولودةُ بين العرب ؛ غيره : وعربية مُولَّدَةٌ ، ورجل مُوَلَّدٌ إِذا كان عربيّاً غير محض .
ابن شميل : المُوَلَّدة التي وُلِدَتْ بأَرض وليس بها إِلا أَبوها أَو أُمها .
والتَّلِيدَةُ : التي أَبوها وأَهلُ بيتِها وجميع من هو بسبيل منها بأَرْض وهي بأَرْض أُخرى .
قال : والقِنّ من العبيد التَّلِيدُ الذي وُلِدَ عندك .
وجارية مُوَلَّدةٌ : تولد بين العرب وتَنْشَأُ مع أَولادِهم ويَغْذونها غذاء الوَلَد ويُعلَّمُونها من الأَدب مثل ما يُعَلِّمون أَولادَهم ؛ وكذلك المُوَلَّد من العبيد ؛ وإِن سمي المُوَلَّد من الكلام مُوَلَّداً إِذا استحدثوه ولم يكن من كلامهم فيما مضى .
وفي حديث شريح : أَن رجلاً اشترى جارية وشرطوا أَنها مولدة فوجدها تَلِيدةً ؛ المولدة : التي ولدت بين العرب ونشأَت مع أَولادهم وتأَدّبت بآدابهم .
والتليد : التي ولدت ببلاد العجم وحملت فنشأَت ببلاد العرب .
والتَّليدةُ من الجواري : هي التي تُولَدُ في ملك قوم وعندهم أَبواها .
والوَلِيدةُ : المولودة بين العرب ، وغلام وَلِيدٌ كذلك .
والوليد : الصبي والعبد .
والوليد : الغلام حين يُسْتَوصَف قبل أَن يَحْتَلِمَ ، الجمعُ ولْدانٌ ووِلْدَةٌ ؛ وجارية وَلِيدةٌ .
وجاءنا بِبيِّنة مُوَلَّدة : ليست بمحققة .
وجاءنا بكتاب
لسان العرب — صفحة 469
مساهمون: ابن منظور
ص٤٦٩