مُوَلَّد أَي مُفْتَعَل . والمُوَلَّد : المُحْدَثُ من كل شيء ومنه المُوَلَّدُونَ من الشعراء إِنما سموا بذلك لحدوثهم .
والوَليدةُ : الأَمَةُ والصَّبيَّةُ بينةُ الولادةِ ؛ والوَلِيدِيَّة ، والجمع الولائِدُ .
ويقال للأَمَة : وليدة ، وإِن كانت مُسِنَّة .
قال أَبو الهيثم : الوَلِيدُ الشابُّ ، والولائِدُ الشوابُّ من الجواري ، والوَلِيدُ الخادم الشاب يسمى ولِيداً من حين يولد إِلى أَن يبلغ .
قال الله تعالى : أَلم نُرَبِّك فينا وليداً .
قال : والخادم إِذا كان شابّاً وَصيفٌ .
والوَصِيفةُ : وليدة ؛ وأَمْلَحُ الخَدمِ والوُصَفاءُ والوَصائِفُ .
وخادِمُ أَهلِ الجنة : وَلِيدٌ أَبداً لا يتغير عن سنه .
وحكى أَبو عمرو عن ثعلب قال : ومما حرفته النصارى أَن في الإِنجيل يقول الله تعالى مخاطباً لعيسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : أَنت نَبيِّي وأَنا وَلَدْتُك أَيْ ربَّيْتُك ، فقال النَّصارَى : أَنْتَ بُنِيِّي وانا وَلَدْتْك ، وخَفَّفوه وجعلوا له ولداً ، سبحانه وتعالى عما يقولون علوًّا كبيراً .
الأُمويُّ : إِذا وَلَدَتِ الغَنَمُ بعضها بعد بعض قيل : قد وَلَّدْتُها الرُّجَيْلاءَ ، ممدود ، ووَلَّدْتُها طَبَقاً وطَبَقَةً ؛ وقول الشاعر :
إِذا ما وَلَّدُوا شاةً تَنَادَوْا : * أَجَدْيٌ تَحْتَ شاتِك أَمْ غُلامُ ؟
قال ابن الأَعرابي في قوله : وَلَّدوا شاة رماهم بأَنهم يأْتون البهائم .
قال أَبو منصور : والعرب تقول : نَتَّجَ فلان ناقتَه إِذا ولدَت ولَدَها وهو يلي ذلك منها ، فهي مَنتُوجَةٌ ، والناتج للإِبل بمنزلة القابلة للمرأَة إِذا ولدت ، ويقال في الشاءِ : وَلَّدْناها أَي وَلِينا وِلادَتها ، ويقال لذوات الأَظْلاف والشَّاءِ والبقر : وُلِّدتِ الشاةُ والبقَرة ، مضمومة الواو مكسورة اللام مشددة .
ويقال أَيضاً : وضَعَت في موضع وُلِّدَتْ .
ومد : الوَمَدُ : نَدًى يَجِيءُ في صمِيم الحرِّ من قِبلِ البَحْرِ مع سكون رِيح ، وقيل : هو الحَرُّ أَيّاً كان مع سكون الرِّيح .
قال الكسائي : إِذا سكنت الرِّيحُ مع شدّة الحرّ فذلك الوَمَدُ .
وفي حديث عُتْبَة بن غَزْوان : أَنه لَقِيَ المُشْركينَ في يَوْمِ وَمَدَةٍ وعكاكٍ ؛ الوَمَدةُ : نَدًى من البحر يقع على الناس في شدة الحرّ وسكون الرِّيح .
الليث : الوَمَدَةُ تجيء في صميم الحرّ من قبل البحر حتى تقع على الناس ليلًا .
قال أَبو منصور : وقد يقع الوَمَدُ أَيامَ الخَريف أَيضاً .
قال : والوَمَدُ لَثْقٌ ونَدًى يَجيءُ من جهة البحر إِذا ثارَ بُخاره وهَبَّت به الرِّيحُ الصَّبا ، فيقع على البلاد المُتاخِمةِ له مثل نَدى السماء ، وهو يؤذي الناس جِدّاً لنَتْنِ رائحَته .
قال : وكنا بناحية البحرين إِذا حَلَلنا بالأَسْيافِ وهَبَّتِ الصَّبا بَحْريّةً لم ننفك من أَذى الوَمَدِ ، فإِذا أَصْعَدْنا في بلاد الدَّهْناءِ لم يُصِبْنا الوَمَدُ .
وقد وَمِدَ اليومُ ومَداً فهو وَمِدٌ ، وليلةٌ وَمِدةٌ ، وأَكثر ما يقال في الليل ، وقد وَمِدَت الليلةُ ، بالكسر ، تَوْمَدُ وَمَداً .
ويقال : ليلة ومِدٌ بغير هاء ؛ ومنه قول الراعي يصف امرأَة :
كأَنَّ بَيْضَ نَعامٍ في مَلاحِفِها ، * إِذا اجْتَلاهُنَّ قَيْظاً ليلةٌ وَمِدُ
الوَمَدُ والوَمَدةُ ، بالتحريك : شدّة حر الليل .
ووَمِدَ عليه وَمَداً : غَضِبَ وحَمِيَ كَوَبِدَ .
وهد : الوَهْدُ ( 1 ) والوَهْدَةُ : المطمئنُّ من الأَرض
هامش
( 1 ) قوله [ الوهد ] كذا بالأَصل ، وفي شرح القاموس بضم الواو وسكون الهاء ، وذكر بدله صاحب القاموس وهدان بضم فسكون .