تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
والعُرْب ، والعَجَم والعُجْم ونحو ذلك ؛ قال الفراء وأَنشد : ولقد رَأَيْتُ مَعاشِراً * قد ثَمَّرُوا مالاً ووُلْدا قال : ومن أَمثال العرب ، وفي الصحاح : من أَمثال بني أَسَد : وُلْدُكَ مَنْ دَمَّى ( 1 ) . عَقِبَيْكَ ؛ وأَنشد : فَلَيْتَ فلاناً كان في بَطْنِ أُمِّه ، * ولَيْتَ فلاناً وُلْدَ حِمارِ فهذا واحد . قال : وقَيْس تجعل الوُلدْ جمعاً والوَلَد واحداً . ابن السكيت : يقال في الوَلَد الوِلْدُ والوُلْدُ . قال : ويكون الوُلْدُ واحداً وجمعاً . قال : وقد يكون الوُلْدُ جمع الوَلَد مثل أَسَد وأُسْد ، ويقال : ما أَدْري أَيُ وَلَدِ الرجل هو أَيْ الناسِ هو . والوَليدُ : المولود حين يُولَدُ ، والجمع وِلْدانٌ والاسم الوِلادةُ والوُليدِيَةُ ؛ عن ابن الأَعرابي . قال ثعلب : الأَصل الوَلِيدِيَّةُ كأَنه بناه على لفظ الوَلِيد ، وهي من المصادر التي لا أَفعالَ لها ، والأُنثى وليدة ، والجمعِ ولْدانٌ وولائِدُ . وفي الحديث : واقِيةً كَواقِيَةِ الوليد ؛ هو الطِّفْل فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُول ، أَي كَلاءَةً وحِفْظاً كما يُكْلأُ الطِّفْلُ ؛ وقيل : أَراد بالوليد موسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، لقوله تعالى : أَلم نُرَبِّك فينا وَلِيداً ؛ أَي كما وَقَيْتَ موسى شرّ فرعون وهو في حِجْرِه فقني شرّ قومي وأَنا بين أَظهرهم . وفي الحديث : الوليدُ في الجنة ؛ أَي الذي مات وهو طفل أَو سقْطٌ . وفي الحديث : لا تقتلوا وليداً يعني في الغَزْو . قال : وقد تطلق الوليدةُ على الجارية والأَمة ، وإِن كانت كبيرة . وفي الحديث : تَصَدَّقَتْ أُمِّي عليّ بِوَليدة يعني جارية . ومَوْلِدُ الرجل : وقتُ وِلادِه . ومَوْلِدُه : الموضع الذي يُولَدُ فيه . وولَدته الأُم تَلِدُه مَوْلِداً . ومِيلادُ الرجل : اسم الوقت الذي وُلِدَ فيه . وفي حديث الاستعاذة : ومن شرِّ والِدٍ وما وَلَد ؛ يعني إِبليس والشياطين ، هكذا فسر . وقولهم في المثل : هم في أَمرٍ لا يُنادَى وَلِيدُه ؛ قال ابن سيده : نُرَى أَصله كأَنَّ شدة أَصابتهم حتى كانت الأُمُّ تنسى ولِيدَها فلا تناديه ولا تذْكُره مما هم فيه ، ثم صار مثلاً لكل شِدّة ، وقيل : هو أَمر عظيم لا ينادى فيه الصِّغار بل الجِلَّةُ ، وقد يقال في موضع الكثرة والسَّعة أَي متى أَهوى الوليد بيده إِلى شيء لم يُزْجَرْ عنه لكثرة الشيء عندهم ؛ وقال ابن السكيت في قول مُزَرِّدٍ الثعلبي : تَبَرَّأْتُ مِن شَتْمِ الرِّجالِ بِتَوْبةٍ * إِلى اللَّه مِنِّي ، لا يُنادَى ولِيدُها قال : هذا مثل ضربه معناه أَي لا أَرْجِعُ ولا أُكَلَّمُ فيها كما لا يُكَلَّمُ الولِيدُ في الشيء الذي يُضْرَبُ له فيه المَثلُ . وقال الأَصمعي وأَبو عبيدة في قولهم : هو أَمرٌ لا يُنادَى وَلِيدُه ، قال أَحدهما : أَي هو أَمرٌ جليلٌ شديدٌ لا يُنادَى فيه الوَليدُ ولكن تنادى فيه الجِلَّةُ ، وقال آخر : أَصله من الغادة أَي تذهل الأُمُّ عن ابنها أَن تُنادِيَه وتَضُمَّه ولكنها تَهْرُبُ عنه ، ويقال : أَصله من جري الخيل لأَن الفرس إِذا كان جواداً أَعْطَى من غير أَن يُصاحَ به لاستزادته ، كما قال النابغة الجعدي يصف فرساً :
هامش
( 1 ) قوله [ ولدك من دمى الخ ] هذا كما في شرح القاموس مع متنه ضبط نسخ الصحاح ، قال قال شيخنا : والتدمية للذكر على المجاز وضبط في نسخ القاموس ولدك محركة وبكسر الكاف خطاباً لأُنثى ؛ أَي من نفست به ، وصير عقبيك ملطخين بالدم فهو ابنك حقيقة لا من اتخذته وتبنيته وهو من غيرك .