إِذا طبخ فيها . وطبُاخَة كل شيء : عصارته المأْخوذة منه بعد طَبْخِه كعصارة البَقَّمِ ونحوه .
التهذيب : الطُّباخَة ما تحتاج إِليه مما يُطبَخ نحو البَقَّمِ تأَخذ طُباخَتَه للصبغ وتطرح سائره ؛ وقول الشاعر :
والله لولا أَن تَحُشَّ الطُّبَّخُ * بِيَ الجَحِيمَ ، حيث لا مُسْتَصْرَخُ
يعني بالطُّبَّخ الملائكة الموكلين بالعذاب يعني عذاب الكفار ، والطُّبَّخ جمع طابخ .
والطبيخ : ضرب من الأَشربة ؛ ابن سيده : والطبيخ ضرب من المُنَصَّف .
وطَبَخ الحَرُّ الثمر : أنضجه ؛ ومنه قول أَبي حَثْمة قي صفة التمر : تُحفةُ الصائم وتَعِلَّةُ الصبيِّ ونُزُلُ مريمَ ، عليها السلام ، وتُطبَخُ ولا تُعَنِّي صاحبهَا .
وطبائخ الحر : سمائمها في الهواجر ، واحدتها طبيخة ؛ قال الطرماح :
ومستأْنس بالقَفرِ ، باتت تلُفُّه * طبائخُ حرٍّ ، وقعُهُنَّ سَفُوعُ
والطابخة : الهاجرة .
والصابخُ : الحمَّى الصالِبُ .
والطَّبَاخُ : القوَّة .
ورجل ليس به طباخ أَي ليس به قوّة ولا سِمن ، ووجد بخط الأَزهري طُباخ ، بضم الطاء ، ووجد بخط الإِيادي طَباخ ، بفتح الطاء ؛ قال حسان بن ثابت :
المالُ يَغْشَى رجالاً لا طَباخَ بهم ، * كالسَّيل يَغْشَى أُصولَ الدِّندِن البالي
ومعناه : لا عقل لهم .
والدِّنْدِنُ : ما بلي وعفِنَ من أُصول الشجر ، الواحدة دِنْدِنَة ، وقد جاء هذا البيت في شعر لِحَيَّةَ بن خلف الطائي يخاطب امرأَة من بني شمحَى بن جرم يقال لها أْسماءُ ، وكانت تقول ما لِحَيَّة مال فقال مجاوباً لها :
تقول أَسماء لما جئت خاطبها : * يا حيُّ ما أَرَبي إِلَّا لذي مالِ
أَسماءُ لا تفعليها ، رُبّ ذي إِبل * يغشى الفَواحش ، لا عَفّ ولا نال
الفقر يزري بأَقوام ذوي حسب ، * وقد يسوّد ، غيرَ السيد ، المالُ
( 1 ) والمال يغشى أُناساً ، لا طَبَاخ لهم ، * كالسيل يغشى أُصول الدِّندِن البالي
أَصون عرضي بمالي لا أُدنسه ، * لا بارك الله بعد العرض في المال
أَحتال للمال ، إِن أَودى ، فأَكسبه * ولست للعرض ، إن أودى ، بمخنال
قوله نال من النوال وأَصله نَوِلَ مثل قولهم كبش صافٍ وأَصله صَوِفٌ ؛ وفي حديث ابن المسيب : ووقعت الثالثة فلم ترتفع ، وفي الناس طباخ : أَصل الطباخ القوّة والسمن ثم استعمل في غيره ، فقيل : لا طباخ له أَي لا عقل له ولا خير عنده ؛ أَراد أَنها لم تبق في الناس من الصحابة أَحداً ؛ وعليه يبنى حديث الأَطبخ الذي ضرب أُمّه عند من رواه بالخاء .
وفي الحديث : إِذا أَراد الله بعبد سوءاً جعل ماله في الطبيخين ؛ قيل : هما الجص والآجرّ ، فعيل بمعنى مفعول .
وامرأَة طباخية مثل علانية : شابة ممتلئة مكتنزة اللحم ؛ قال الأَعشى :
عبْهَرةُ الخَلْقِ طَباخِيَّةٌ ، * تَزينه بالخُلُق الطاهر ( 2 ) ويروى لُباخِيَّة .
وقيل : امرأَة طباخية عاقلة مليحة ،
هامش
( 1 ) في هذا البيت إقواء .
( 2 ) قوله [ طباخية ] في خط المؤلف بتشديد الياء وان كان ما قبله يقتضي التخفيف ، وفي القاموس ككراهية وغرابية ، بتشديد الياء ففيه التخفيف والتشديد .