تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ويُضِيعُ الذي قدَ آوجبه الله * عَلَيْه ، وليس يَعْتَهِدُه وتَعَهَّدْتُ ضَيْعَتي وكل شيء ، وهو أَفصح من قولك تَعاهَدْتُه لأَن التعاهدَ إِنما يكون بين اثنين . وفي التهذيب : ولا يقال تعاهَدتُه ، قال : وأَجازهما الفراء . ورجل عَهِدٌ ، بالكسر : يتَعاهَدُ الأُمورَ ويحب الولاياتِ والعُهودَ ؛ قال الكميت يمدح قُتَيْبَة بن مسلم الباهليّ ويذكر فتوحه : نامَ المُهَلَّبُ عنها في إِمارتِه ، * حتى مَضَتْ سَنَةٌ ، لم يَقْضِها العَهِدُ وكان المهلب يحب العهود ؛ وأَنشد أَبو زيد : فَهُنَّ مُناخاتٌ يُجَلَّلْنَ زِينَةً ، * كما اقْتانَ بالنَّبْتِ العِهادُ المُحَوَّفُ ، المُحَوَّفُ : الذي قد نَبَتَتْ حافتاه واستدارَ به النباتُ . والعِهادُ : مواقِعُ الوَسْمِيّ من الأَرض . وقال الخليل : فِعْلٌ له مَعْهُودٌ ومشهودٌ ومَوْعودٌ ؛ قال : مَشْهود يقول هو الساعةَ ، والمعهودُ ما كان أَمْسِ ، والموعودُ ما يكون غداً . والعَهْدُ ، بفتح العين : أَوَّل مَطَرٍ والوَليُّ الذي يَلِيه من الأَمطار أَي يتصل به . وفي المحكم : العَهْدُ أَوَّل المطر الوَسْمِيِّ ؛ عن ابن الأَعرابي ، والجمع العِهادُ . والعَهْدُ : المطرُ الأَوَّل . والعَهْدُ والعَهْدَةُ والعِهْدَةُ : مطرٌ بعد مطرٍ يُدْرِك آخِرُه بَلَلَ أَوّله ؛ وقيل : هو كل مطرٍ بعد مطر ، وقيل : هو المَطْرَةُ التي تكون أَوّلاً لما يأْتي بعْدها ، وجمعها عِهادُ وعُهودٌ ؛ قال : أَراقَتْ نُجُومُ الصَّيْفِ فيها سِجالَها ، * عِهاداً لِنَجْمِ المَرْبَعِ المُتَقَدِّمِ قال أَبو حنيفة : إِذا أَصاب الأَرضَ مطر بعد مطر ، وندى الأَوّل باق ، فذلك العَهْدُ لأَن الأَوّل عُهِدَ بالثاني . قال : وقال بعضهم العِهادُ : الحديثةُ من الأَمطارِ ؛ قال : وأَحسبه ذهب فيه إِلى قول الساجع في وصف الغيث : أَصابَتْنا دِيمَةٌ بعد دِيمَةٍ على عِهادٍ غيرِ قَدِيمةٍ ؛ وقال ثعلب : على عهاد قديمة تشبع منها النابُ قبل الفَطِيمَةِ ؛ وقوله : تشبعُ منها الناب قبل الفطيمة ؛ فسره ثعلب فقال : معناه هذا النبت قد علا وطال فلا تدركه الصغيرة لطوله ، وبقي منه أَسافله فنالته الصغيرة . وقال ابن الأَعرابي : العِهادُ ضعيفُ مطرِ الوَسْمِيِّ ورِكاكُه . وعُهِدَتِ الرَّوْضَةُ : سَقَتْها العَهْدَةُ ، فهي معهودةٌ . وأَرض معهودةٌ إِذا عَمَّها المطر . والأَرض المُعَهَّدَةُ تَعْهِيداً : التي تصيبها النُّفْضَةُ من المطر ، والنُّفْضَةُ المَطْرَةُ تُصِيبُ القِطْعة من الأَرض وتخطئ القطعة . يقال : أَرض مُنَفَّضَةٌ تَنْفيضاً ؛ قال أَبو زبيد : أَصْلَبيٌّ تَسْمُو العُيونُ إِليه ، * مُسْتَنيرٌ ، كالبَدْرِ عامَ العُهودِ ومطرُ العُهودِ أَحسن ما يكونُ لِقِلَّةِ غُبارِ الآفاقِ ؛ قيل : عامُ العُهودِ عامُ قِلَّةِ الأَمطار . ومن أَمثالهم في كراهة المعايب : المَلَسَى لا عُهْدَةَ له ؛ المعنى ذُو المَلَسَى لا عهدة له . والمَلَسَى : ذهابٌ في خِفْيَةٍ ، وهو نَعْتٌ لِفَعْلَتِه ، والمَلَسى مؤنثة ، قال : معناه أَنه خرج من الأَمر سالماً فانقضى عنه لا له ولا عليه ؛ وقيل : المَلَسى أَن يَبيعَ الرجلُ سِلْعَةً يكون قد سرَقَها فَيَمَّلِس ويَغِيب بعد قبض الثمن ، وإِن استُحِقَّتْ في يَدَيِ المشتري لم يتهيأْ له أَن يبيعَ البائعُ بضمان عُهْدَتِها لأَنه امَّلَسَ هارباً ، وعُهْدَتُها أَن يَبيعَها وبها عيب أَو فيها استحقاق لمالكها . تقول : أَبيعُك المَلَسى لا عُهْدَة أَي تنملسُ