وصَرَّدَ الشَّعِيرُ والبُرُّ : طلع سَفاهما ولم يَطْلُع سُنْبُلُهما وقد كاد ؛ قال ابن سيده : هذه عن الهَجَريّ .
قال شمر : تقول العرب للرجل : افْتَحْ صُرَدَك ( 1 ) تَعْرِفْ عُجَرَك وبُجَرَك ؛ قال : صُرَدُه نفسه ، يقول : افتح صُردَكَ تَعْرِفْ لُؤمَكَ من كرمك وخيرك من شَرِّك .
ويقال : لو فتح صُرَدَه عرف عُجَره وبُجَره أَي عرف أَسرار ما يكتم .
الجوهري : والصِّمْرِدُ ، بالكسر ، الناقة القليلة اللبن .
وبنو الصارِدِ : حيٌّ من بني مرة بن عوف بن غطفان .
صرخد : صَرْخَدُ : موضع نسب إِليه الشراب في قول الراعي :
ولَذٍّ كَطَعْمِ الصَّرْخَديِّ طَرَحْتُه ، * عَشِيَّةَ خِمْسِ القومِ ، والعينُ عاشِقُه
واللَّذُّ : النومُ .
قال ابن بري : ورواه ابن القطاع والعين عاشقَه ؛ قال : والرفع أَصح لأَن قبله :
وسِرْبالِ كَتَّانٍ لَبِسْتُ جَدِيدَه * على الرَّحْلِ ، حتى أَسْلَمَتْه بَنَائِقُه
وقوله : ولَذٍّ ، يريد ورُبَّ نوم لذيذ ، والهاء في عاشقه تعود على النوم ، وذكَّرَ العينَ على معنى الطَّرْف ، كقول طفيل :
إِذ هي أَحْوى من الرِّبْعيِّ خاذِلَةٌ ، * والعينُ بالإِثمدِ الحارِيِّ مَكْحُولُ
صعد : صَعِدَ المكانَ وفيه صُعُوداً وأَصْعَدَ وصَعَّدَ : ارتقى مُشْرِفاً ؛ واستعاره بعض الشعراء للعرَض الذي هو الهوى فقال :
فأَصْبَحْنَ لا يَسْأَلْنَه عنْ بِما بِه ، * أَصَعَّدَ ، في عُلْوَ ، الهَوَى أَمْ تَصَوَّبَا
أَراد عما به ، فزاد الباء وفَصَل بها بين عن وما جرَّته ، وهذا من غريب مواضعها ، وأَراد أَصَعَّدَ أَم صوّب فلما لم يمكنه ذلك وضع تَصوَّب موضع صَوَّبَ .
وجَبَلٌ مُصَعِّد : مرتفع عال ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة :
يأْوِي إِلى مُشْمَخِرَّاتٍ مُصَعِّدَةٍ * شُمٍّ ، بِهِنَّ فُرُوعُ القَانِ والنَّشَمِ
والصَّعُودُ : الطريق صاعداً ، مؤنثة ، والجمع أَصْعِدةٌ وصُعُدٌ .
والصَّعُودُ والصَّعُوداءُ ، ممدود : العَقَبة الشاقة ، قال تميم بن مقبل :
وحَدَّثَه أَن السبيلَ ثَنِيَّةٌ * صَعُودَاءُ ، تدعو كلَّ كَهْلٍ وأَمْرَدا
وأَكَمَة صَعُودٌ وذاتُ صَعْداءَ : يَشتدّ صُعودها على الراقي ؛ قال :
وإِنَّ سِياسَةَ الأَقْوامِ ، فاعْلَم ، * لهَا صَعْدَاءُ ، مَطْلَعُها طَوِيلُ
والصَّعُودُ : المشقة ، على المثل .
وفي التنزيل : سأُرْهِقُه صَعُوداً ؛ أَي على مشقة من العذاب .
قال الليث وغيره : الصَّعُودُ ضد الهَبُوط ، والجمع صعائدُ وصُعُدٌ مثل عجوز وعجائز وعُجُز .
والصَّعُودُ : العقبة الكؤود ، وجمعها الأَصْعِدَةُ .
ويقال : لأُرْهِقَنَّكَ صَعُوداً أَي لأُجَشِّمَنَّكَ مَشَقَّةً من الأَمر ، وإِنما اشتقوا ذلك لأَن الارتفاع في صَعُود أَشَقُّ من الانحدار في هَبُوط ؛ وقيل فيه : يعني مشقة من العذاب ، ويقال بل جَبَلٌ في النار من جمرة واحدة يكلف الكافرُ ارتقاءَه ويُضرب بالمقامع ، فكلما وضع عليه رجله ذابت إِلى أَسفلِ وَرِكِه ثم تعود مكانها صحيحة ؛ قال : ومنه اشتق تَصَعَّدَني ذلك الأَمرُ أَي شق عليّ .
وقال
هامش
( 1 ) قوله [ افتح صردك ] هكذا بالأَصل المعتمد عليه بأَيدينا والذي في الميداني صررك ، بالراء ، جمع صرة .