تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وخِصْبٌ لا شِصْبٌ ، وإِنما أَرادت عائشة ، رضي الله عنها ، أَن تبالغ في شدة الحال وتَنْتَهيَ في ذلك بأَن لا يكون معها إِلا الحرة والليل أَذْهَبَ في سوء الحال من وجود التمر والماء ؛ قال طرفة : أَلا إِنني شَرِبتُ أَسوَدَ حالِكاً ، * أَلا بَجَلي من الشرابِ ، أَلا بَجَلْ قال : أَراد الماء ؛ قال شَمِرٌ : وقيل أَراد سُقِيتُ سُمَّ أَسوَدَ . قال الأَصمعي والأَحمر : الأَسودان الماء والتمر ، وإِنما الأَسود التمر دون الماءِ وهو الغالب على تمر المدينة ، فأُضيف الماءُ إِليه ونعتا جميعاً بنعت واحد إِتباعاً ، والعرب تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان يُسَمَّيان معاً بالاسم الأَشهر منهما كما قالوا العُمَران لأَبي بكر وعمر ، والقمران للشمس والقمر . والوَطْأَة السَّوْداءُ : الدارسة ، والحمراء : الجديدة . وما ذقت عنده من سُوَيْدٍ قَطْرَةً ، وما سقاهم من سُوَيْدٍ قَطْرةً ، وهو الماءُ نفسه لا يستعمل كذا إِلا في النفي . ويقال للأَعداءِ : سُودُ الأَكباد ؛ قال : فما أَجْشَمْتُ من إِتْيان قوم ، * هم الأَعداءُ فالأَكبادُ سُودُ ويقال للأَعداء : صُهْبُ السِّبال وسود الأَكباد ، وإِن لم يكونوا كذلك فكذلك يقال لهم . وسَواد القلب وسَوادِيُّه وأَسْوَده وسَوْداؤُه : حَبَّتُه ، وقيل : دمه . يقال : رميته فأَصبت سواد قلبه ؛ وإِذا صَغَّروه ردّوه إِلى سُوَيْداء ، ولا يقولون سَوْداء قَلْبه ، كما يقولون حَلَّق الطائر في كبد السماء وفي كُبَيْد السماء . وفي الحديث : فأَمر بسواد البَطن فشُوِيَ له الكبد . والسُّوَيْداءُ : الاسْت . والسَّوَيْداء : حبة الشُّونيز ؛ قال ابن الأَعرابي : الصواب الشِّينِيز . قال : كذلك تقول العرب . وقال بعضهم : عنى به الحبة الخضراء لأَن العرب تسمي الأَسود أَخضر والأَخضر أَسود . وفي الحديث : ما من داءٍ إِلا في الحبة السوداءِ له شفاء إِلا السام ؛ أَراد به الشونيز . والسَّوْدُ : سَفْحٌ من الجبل مُسْتَدِقٌّ في الأَرض خَشِنٌ أَسود ، والجمع أَسوادٌ ، والقِطْعَةُ منه سَوْدةٌ وبها سميت المرأَة سَوْدَةَ . الليث : السَّوْدُ سَفْحٌ مستو بالأَرض كثير الحجارة خشنها ، والغالب عليها أَلوان السواد وقلما يكون إِلا عند جبل فيه مَعْدِن ؛ والسَّود ، بفتح السين وسكون الواو ، في شعر خداش بن زهير : لهم حَبَقٌ ، والسَّوْدُ بيني وبينهم ، * يدي لكُمُ ، والزائراتِ المُحَصَّبا هو جبال قيس ؛ قال ابن بري : رواه الجرميُّ يدي لكم ، بإِسكان الياءِ على الإِفراد وقال : معناه يدي لكم رهن بالوفاءِ ، ورواه غيره يُديَّ لكم جمع يد ، كما قال الشاعر : فلن أَذكُرَ النُّعمانَ إِلا بصالح ، * فإِن له عندي يُدِيّاً وأَنعُما ورواه أَبو شريك وغيره : يَديّ بكم مثنى بالياءِ بدل اللام ، قال : وهو الأَكثر في الرواية أَي أَوقع الله يديّ بكم . وفي حديث أَبي مجلز : وخرج إِلى الجمعة وفي الطريق عَذِرات يابسة فجعل يتخطاها ويقول : ما هذه الأَسْوَدات ؟ هي جمع سَوْداتٍ ، وسَوْداتٌ جمع سودةٍ ، وهي القِطعة من الأَرض فيها حجارة سُودٌ خَشِنَةٌ ، شَبَّه العَذِرةَ اليابسة بالحجارة السود . والسَّوادِيُّ : السُّهْريزُ . والسُّوادُ : وجَع يأْخُذُ الكبد من أَكل التمر وربما