الإِسعاد . وقد ورد حديث آخر : قالت له أُم عطية : إِنَّ فلانه أَسْعَدَتْني فأُريد أُسْعِدُها ، فما قال لها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، شيئاً .
وفي رواية قال : فاذْهَبي فأَسْعِدِيها ثم بايعيني ؛ قال الخطابي : أَما الإِسعاد فخاص في هذا المعنى ، وأَما المُساعَدَة فعامَّة في كل معونة .
يقال إِنما سُمِّيَ المُساعَدَةَ المُعاونَةُ من وضع الرجل يدَه على ساعد صاحبه ، إِذا تماشيا في حاجة وتعاونا على أَمر .
ويقال : ليس لبني فلان ساعدٌ أَي ليس لهم رئيس يعتمدونه .
وساعِدُ القوم : رئيسهم ؛ قال الشاعر :
وما خَيرُ كفٍّ لا تَنُوءُ بساعد
وساعدا الإِنسان : عَضْداه .
وساعدا الطائر : جناحاه .
وساعِدَةُ : قبيلة .
وساعِدَةُ : من أَسماء الأَسد معرفة لا ينصرف مثل أُسامَةَ .
وسَعِيدٌ وسُعَيْد وسَعْد ومَسْعُود وأَسْعَدُ وساعِدَةُ ومَسْعَدَة وسَعْدان : أَسماءُ رجال ، ومن أَسماءِ النساء مَسْعَدَةُ .
وبنو سَعْد وبنو سَعِيدٍ : بطنان .
وبنو سَعْدٍ : قبائل شتى في تميم وقيس وغيرهما ؛ قال طرفة بن العبد :
رأَيتُ سُعوداً من شُعوبٍ كثَيرة ، * فلم ترَ عَيْني مثلَ سَعِد بنِ مالك
الجوهري : وفي العرب سعود قبائل شتى منها سَعْدُ تَميم وسَعْد هُذيل وسعد قَيْس وسَعد بَكر ، وأَنشد بيت طرفة ؛ قال ابن بري : سعود جمع سُعد اسم رجل ، يقول : لم أَرَ فيمن سمي سعداً أَكرم من سعد بن مالك بن ضَبيعة بن قيَس بن ثَعْلبة بن عُكابَة ، والشُّعوبُ جمع شَعْب وهو أَكبر من القبيلة .
قال الأَزهري : والسعود في قبائل العرب كثير وأَكثرها عدداً سَعْدُ بن زيد مَناةَ بن تَميم بن ضُبَيعة بن قيس بن ثعلبة ، وسَعْدُ بن قيس عَيْلان ، وسعدُ بنُ ذُبْيانَ بن بَغِيضٍ ، وسعدُ بن عَدِيِّ بن فَزارةَ ، وسعدُ بن بكر بن هَوازِنَ وهم الذين أَرضعوا النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وسعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة ؛ وفي بني أَسد سَعْدُ بن ثعلبة بن دُودان ، وسَعْد بن الحرث بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دُودان ؛ قال ثابت : كان بنو سعد بن مالك لا يُرى مثلُهم في بِرِّهم ووفائهم ، وهؤُلاء أَرِبَّاءُ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ومنها بنو سعد بن بكر في قيس عيَلان ، ومنها بنو سَعْدِ هُذَيم في قُضاعة ، ومنها سعد العشيرة .
وفي المثل : في كل واد بنو سعد ؛ قاله الأَضْبطُ بن قُريع السَّعدي لما تحوَّل عن قومه وانتقل في القبائل فلما لم يُحْمِدهم رجع إِلى قومه وقال : في كل وادٍ بنو سعد ، يعني سعد بن زيد مناة بن تميم .
وأَما سعد بكر فهم أَظآر سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم .
قال اللحياني : وجمعُ سَعِيد سَعِيدون وأَساعِدُ .
قال ابن سيده : فلا أَدري أَعَنى له الاسم أَم الصفة غير أَن جمع سعَيدٍ على أَساعد شاذ .
وبنو أَسعَد : بطن من العرب ، وهو تذكير سُعْدَى .
وسعُادُ : اسم امرأَة ، وكذلك سُعْدى .
وأَسعدُ : بطن من العرب وليس هو من سُعْدى كالأَكبر من الكبرى والأَصغر من الصغرى ، وذلك أَن هذا إِنما هو تَقاوُدُ الصفة وأَنت لا تقول مررت بالمرأَة السعدي ولا بالرجل الأَسعد ، فينبغي على هذا أَن يكون أَسعدُ من سُعْدى كأَسْلَمَ من بُشْرى ، وذهب بعضهم إِلى أَن أَسعد مذكر سعدى ؛ قال ابن جني : ولو كان كذلك حَريَ أَن يجيءَ به سماع ولم نسمعهم قط وصفوا بسعدى ، وإِنما هذا تَلاقٍ وقع بين هذين الحرفين المتفي اللفظ كما يقع هذان المثالان في
لسان العرب — صفحة 217
مساهمون: ابن منظور
ص٢١٧