تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
السياط في الظهر : ما شقت منه . والخَدُّ والأُخْدود : شقان في الأَرض غامضان مستطيلان ؛ قال ابن دريد : وبه فسر أَبو عبيد قوله تعالى : قُتل أَصحاب الأُخدود ؛ وكانوا قوماً يعبدون صنماً ، وكان معهم قوم يعبدون الله عز وجل ويوحدونه ويكتمون إِيمانهم ، فعلموا بهم فَخَدُّوا لهم أُخْدوداً وملأُوه ناراً وقذفوا بهم في تلك النار ، فتقحموها ولم يرتدُّوا عن دينهم ثبوتاً على الإِسلام ، ويقيناً أَنهم يصيرون إِلى الجنة ، فجاء في التفسير أَن آخر من أُلقي في النار منهم امرأَة معها صبي رضيع ، فلما رأَت النار صدّت بوجهها وأَعرضت فقال لها : يا أُمَّتاه قِفي ولا تُنافقي وقيل : إِنه قال لها ما هي إِلا غُمَيْضَة فصبرت ، فأُلقيت في النار ، فكان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إِذا ذكر أَصحاب الأُخدود تعوّذ بالله من جَهْد البلاء ؛ وقيل : كان أَصحاب الأُخدود خَدُّوا في الأَرض أَخاديدَ وأَوقدوا عليها النيران حتى حميت ثم عرضوا الكفر على الناس فمن امتنع أَلقَوْه فيها حتى يحترق . والأُخدود : شق في الأَرض مستطيل . قال ابن سيده : والخَدُّ والخُدة الأُخدود ، وقد خدَّها يَخُدُّها خَدّاً . وأَخاديدُ الأَرْشية في البئر : تأْثير جرّها فيه . وخَدَّ السيل في الأَرض إِذا شقها بجريه . وفي حديث مسروق : أَنهار الجنة تجري في غير أُخْدود أَي في غير شق في الأَرض . والخد : الجدول ، والجمع أَخدّة على غير قياس والكثير خِداد وخِدَّان . والمِخَدَّة : حديدة تُخَدُّ بها الأَرض أَي تُشق . وخَدَّ الدمع في خده : أَثَّر . وخَدَّ الفرس الأَرضَ بحوافره : أَثر فيها . وأَخاديد السياط : آثارها . وضربة أُخدودٌ أَي خَدَّت في الجِلد . وخَدَّدَ لحمُه وتَخَدَّدَ : هُزل ونقص ؛ وقيل : التَّخَدُّد أَن يضطرب اللحم من الهزال . والتخديدُ من تخديد اللحم إِذا ضُمِّرَتِ الدواب ؛ قال جرير يصف خيلاً هزلت : أَجْرى قَلائِدَها وخَدَّدَ لحمَها ، * أَن لا يَذُقنَ مع الشكائم عُودا والمُتَخَدِّدُ : المهزول . رجل مُتَخَدِّد وامرأَة مُتَخَدِّدة : مهزول قليل اللحم . وقد خَدَّد لحمُه وتَخَدَّد أَي تَشَنَّج . وامرأَة مُتَخَدِّدة إِذا نقص جسمها وهي سمينة . والخَدُّ : الجمع من الناس . ومضى خَدٌّ من الناس أَي قَرْن . ورأَيت خدّاً من الناس أَي طبقاً وطائفة . وقتلهم خَدّاً فخدّاً أَي طبقة بعد طبقة ؛ قال الجعدي : شَراحِيلُ ، إِذ لا يَمنعون نساءَهم ، * وأَفناهُمُ خَدّاً فخدّاً تَنَقُّلا ويقال : تخدد القوم إِذا صاروا فرقاً . وخَدَدُ الطريق : شَرَكُه ، قاله أَبو زيد . والمِخَدَّان : النابان ؛ قال : بَيْنَ مِخَدَّيْ قَطِمٍ تَقَطَّما وإِذا شق الجمل بنابه شيئاً قيل : خدَّه ؛ وأَنشد : قَدّاً بِخَدَّادٍ وهذّاً شَرْعَبا ابن الأَعرابي : أَخَدَّه فَخَدَّه إِذا قطعه ؛ وأَنشد : وعَضُّ مَضَّاغٍ مُخِدٍّ مَعْذِمُه أَي قاطع . وقال : ضربةٌ أُخْدُودٌ شديدة قد خَدَّتْ فيه . والخِدادُ : مِيسَم في الخد والبعير مَخْدود . والخُدْخُود : دوَيْبَّة . ابن الأَعرابي : الخد الطريق . والدَّخ : الدخان ، جاء به بفتح الدال .
لسان العرب — صفحة 161 | ابن منظور