السياط في الظهر : ما شقت منه .
والخَدُّ والأُخْدود : شقان في الأَرض غامضان مستطيلان ؛ قال ابن دريد : وبه فسر أَبو عبيد قوله تعالى : قُتل أَصحاب الأُخدود ؛ وكانوا قوماً يعبدون صنماً ، وكان معهم قوم يعبدون الله عز وجل ويوحدونه ويكتمون إِيمانهم ، فعلموا بهم فَخَدُّوا لهم أُخْدوداً وملأُوه ناراً وقذفوا بهم في تلك النار ، فتقحموها ولم يرتدُّوا عن دينهم ثبوتاً على الإِسلام ، ويقيناً أَنهم يصيرون إِلى الجنة ، فجاء في التفسير أَن آخر من أُلقي في النار منهم امرأَة معها صبي رضيع ، فلما رأَت النار صدّت بوجهها وأَعرضت فقال لها : يا أُمَّتاه قِفي ولا تُنافقي وقيل : إِنه قال لها ما هي إِلا غُمَيْضَة فصبرت ، فأُلقيت في النار ، فكان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إِذا ذكر أَصحاب الأُخدود تعوّذ بالله من جَهْد البلاء ؛ وقيل : كان أَصحاب الأُخدود خَدُّوا في الأَرض أَخاديدَ وأَوقدوا عليها النيران حتى حميت ثم عرضوا الكفر على الناس فمن امتنع أَلقَوْه فيها حتى يحترق .
والأُخدود : شق في الأَرض مستطيل .
قال ابن سيده : والخَدُّ والخُدة الأُخدود ، وقد خدَّها يَخُدُّها خَدّاً .
وأَخاديدُ الأَرْشية في البئر : تأْثير جرّها فيه .
وخَدَّ السيل في الأَرض إِذا شقها بجريه .
وفي حديث مسروق : أَنهار الجنة تجري في غير أُخْدود أَي في غير شق في الأَرض .
والخد : الجدول ، والجمع أَخدّة على غير قياس والكثير خِداد وخِدَّان .
والمِخَدَّة : حديدة تُخَدُّ بها الأَرض أَي تُشق .
وخَدَّ الدمع في خده : أَثَّر .
وخَدَّ الفرس الأَرضَ بحوافره : أَثر فيها .
وأَخاديد السياط : آثارها .
وضربة أُخدودٌ أَي خَدَّت في الجِلد .
وخَدَّدَ لحمُه وتَخَدَّدَ : هُزل ونقص ؛ وقيل : التَّخَدُّد أَن يضطرب اللحم من الهزال .
والتخديدُ من تخديد اللحم إِذا ضُمِّرَتِ الدواب ؛ قال جرير يصف خيلاً هزلت :
أَجْرى قَلائِدَها وخَدَّدَ لحمَها ، * أَن لا يَذُقنَ مع الشكائم عُودا
والمُتَخَدِّدُ : المهزول .
رجل مُتَخَدِّد وامرأَة مُتَخَدِّدة : مهزول قليل اللحم .
وقد خَدَّد لحمُه وتَخَدَّد أَي تَشَنَّج .
وامرأَة مُتَخَدِّدة إِذا نقص جسمها وهي سمينة .
والخَدُّ : الجمع من الناس .
ومضى خَدٌّ من الناس أَي قَرْن .
ورأَيت خدّاً من الناس أَي طبقاً وطائفة .
وقتلهم خَدّاً فخدّاً أَي طبقة بعد طبقة ؛ قال الجعدي :
شَراحِيلُ ، إِذ لا يَمنعون نساءَهم ، * وأَفناهُمُ خَدّاً فخدّاً تَنَقُّلا
ويقال : تخدد القوم إِذا صاروا فرقاً .
وخَدَدُ الطريق : شَرَكُه ، قاله أَبو زيد .
والمِخَدَّان : النابان ؛ قال :
بَيْنَ مِخَدَّيْ قَطِمٍ تَقَطَّما
وإِذا شق الجمل بنابه شيئاً قيل : خدَّه ؛ وأَنشد :
قَدّاً بِخَدَّادٍ وهذّاً شَرْعَبا
ابن الأَعرابي : أَخَدَّه فَخَدَّه إِذا قطعه ؛ وأَنشد :
وعَضُّ مَضَّاغٍ مُخِدٍّ مَعْذِمُه
أَي قاطع .
وقال : ضربةٌ أُخْدُودٌ شديدة قد خَدَّتْ فيه .
والخِدادُ : مِيسَم في الخد والبعير مَخْدود .
والخُدْخُود : دوَيْبَّة .
ابن الأَعرابي : الخد الطريق .
والدَّخ : الدخان ، جاء به بفتح الدال .
لسان العرب — صفحة 161
مساهمون: ابن منظور
ص١٦١