تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
قال أَبو العباس ، وقال أَبو زيد والأَصمعي وأَبو عبيدة : الذي سمعنا من العرب الفصحاء في الغضب حَرِدَ يَحْرَدُ حَرَداً ، بتحريك الراء ؛ قال أَبو العباس : وسأَلت ابن الأَعرابي عنها فقال : صحيحة ، إِلا أَن المفضَّل أَخبر أَن من العرب من يقول حَرِدَ حَرَداً وحَرْداً ، والتسكين أَكثر والأُخرى فصيحة ؛ قال : وقلما يلحن الناس في اللغة . الجوهري : الحَرَدُ الغضب ؛ وقال أَبو نصر أَحمد بن حاتم صاحب الأَصمعي : هو مخفف ؛ وأَنشد للأَعرج المغني : إِذا جياد الخيل جاءت تَرْدِي ، * مملوءةً من غَضَبٍ وحَرْدِ وقال الآخر : يَلُوكُ من حَرْدٍ عليَّ الأُرَّمَا قال ابن السكيت : وقد يحرك فيقال منه حَرِدَ ، بالكسر ، فهو حارد وحَرْدَانُ ؛ ومنه قيل : أَسد حارد وليوث حوارد ؛ قال ابن بري : الذي ذكره سيبويه حَرِدَ يَحْرَدُ حَرْداً ، بسكون الراء ، إِذا غضب . قال : وكذلك ذكره الأَصمعي وابن دريد وعلي بن حمزة ؛ قال : وشاهده قول الأَشهب بن رميلة : أُسُودُ شرًى لاقتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ ، * تَسَاقَوْا على حَرْدٍ دِماءَ الأَساوِدِ وحارَدَتِ الإِبل حِراداً أَي انقطعت أَلبانها أَو قلَّت ؛ أَنشد ثعلب : سَيَرْوِي عقيلاً رجْلُ ظَبْيٍ وعُلْبةٌ ، * تَمَطَّتْ به ، مَصْلُوبَةٌ لم تُحارِدِ مصلوبة : موسومة . وناقة مُحارِدٌ ومُحارِدَة : بَيِّنَةُ الحِرادِ ؛ واستعاره بعضهم للنساء فقال : وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْتَفِقاتِها ؛ * وحارَدْنَ إِلَّا مَا شَرِبْنَ الحَمائما يقول : انقطعت أَلبانهنّ إِلا أَن يشربن الحميم وهو الماء يُسَخِّنَّه فيشربنه ، وإِنما يُسَخِّنَّه لأَنهنّ إِذا شربنه بارداً على غير مأْكول عَقَر أَجوافهن . وناقة مُحارِدٌ ، بغير هاء : شديدة الحِراد ؛ وقال الكميت : وحَارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ ، ولم يكن ، * لعُقْبَةِ قِدرِ المُسْتَعيرينَ ، مُعْقِبُ النكد : التي ماتت أَولادها . والجلاد : الغلاظ الجلود ، القصار الشعور ، الشداد الفصوص ، وهي أَقوى وأَصبر وأَقل لبناً من الخُورِ ، والخُورُ أَغزر وأَضعف . والحارد : القليلة اللَّبن من النُّوق . والحَرُودُ من النوق : القليلة الدرِّ . وحاردت السنة : قلّ ماؤها ومطرها ، وقد استعير في الآنية إِذا نَفِدَ شرابها ؛ قال : ولنا باطيةٌ مملوءةٌ ، * جَونَةٌ يتعها بِرْزِينُها فإِذا ما حارَدَتْ أَو بَكَأَتْ ، * فُتّ عن حاجِبِ أُخرى طهينُها البرزين : إِناء يتخذ من قشر طَلْعِ الفُحَّالِ يشرب به . والحَرَدُ : داء في القوائم إِذا مشى البعيرُ نفَض قوائمه فضرب بهن الأَرض كثيراً ؛ وقيل : هو داء يأْخذ الإِبل من العِقالِ في اليدين دون الرجلين . بعير أَحْرَدُ وقد حَرِدَ حَرَداً ، بالتحريك لا غير ؛ وبعير أَحْرَدُ : يخبط بيديه إِذا مِشى خلفه ؛ وقيل : الحَرَدُ أَن ييبس عَصَبُ احدى اليدين من العِقال وهو فصيل ، فإِذا مَشى ضرب بهما صدرَه ؛ وقيل : الأَحْرَدُ الذي إِذا مشى رفع قوائمه رفعاً شديداً ووضعها مكانها من شدة قَطافَتِه ، يكون في الدواب وغيرها ، والحَرَدُ مصدره . الأَزهري : الحَرَدُ في البعير حادث ليس بخلقة . وقال ابن شميل : الحَرَدُ
لسان العرب — صفحة 146 | ابن منظور