تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والجونة : الخابية . وهذا أَمر حَدَدٌ أَي منيع حرام لا يحل ارتكابه . وحُدَّ الإِنسانُ : مُنِعَ من الظفَر . وكلُّ محروم . محدودٌ . ودون ما سأَلت عنه حَدَدٌ أَي مَنْعٌ . ولا حَدَدَ عنه أَي لا مَنْعَ ولا دَفْعَ ؛ قال زيد بن عمرو بن نفيل : لا تَعْبُدُنّ إِلهاً غيرَ خالقكم ، * وإِن دُعِيتُمْ فقولوا : دونَه حَدَدُ أَي مَنْعٌ . وأَما قوله تعالى : فبصرك اليوم حديد ؛ قال : أَي لسان الميزان . ويقال : فبصرك اليوم حديد أَي فرأْيك اليوم نافذ . وقال شمر : يقال للمرأَة الحَدَّادَةُ . وحَدَّ الله عنا شر فلان حَدّاً : كفه وصرفه ؛ قال : حِدَادِ دون شرها حِدادِ حداد في معنى حَدَّه ؛ وقول معقل بن خويلد الهذلي : عُصَيْمٌ وعبدُ الله والمرءُ جابرٌ ، * وحُدِّي حَدادِ شَرَّ أَجنحةِ الرَّخَم أَراد : اصرفي عنا شر أَجنحة الرخم ، يصفه بالضعف ، واستدفاع شر أَجنحة الرخم على ما هي عليه من الضعف ؛ وقيل : معناه أَبطئي شيئاً ، يهزأُ منه وسماه بالجملة . والحَدُّ : الصرف عن الشيء من الخير والشر . والمحدود : الممنوع من الخير وغيره . وكل مصروف عن خير أَو شر : محدود . وما لك عن ذلك حَدَدٌ ومَحْتَدٌ أَي مَصْرَفٌ ومَعْدَلٌ . أَبو زيد : يقال ما لي منه بُدُّ ولا محتد ولا مُلْتَدٌّ أَي ما لي منه بُدٌّ . وما أَجد منه مَحتداً ولا مُلْتَدّاً أَي بُدٌّاً . الليث : والحُدُّ الرجلُ المحدودُ عن الخير . ورجل محدود عن الخير : مصروف ؛ قال الأَزهري : المحدود المحروم ؛ قال : لم أَسمع فيه رجل حُدٌّ لغير الليث وهو مثل قولهم رجل جُدٌّ إِذا كان مجدوداً . ويدعى على الرجل فيقال : اللهم احْدُدْه أَي لا توقفه لإِصابة . وفي الأَزهري : تقول للرامي اللهم احْدُدْه أَي لا توقفه للإِصابة . وأَمر حَدَدٌ : ممتنع باطل ، وكذلك دعوة حَدَدٌ . وأَمر حَدَدٌ : لا يحل أَن يُرْتَكَبَ . أَبو عمرو : الحُدَّةُ العُصبةُ . وقال أَبو زيد : تَحَدَّدَ بهم أَي تَحَرَّشَ ، . ودعوةٌ حَدَدٌ أَي باطلة . والحِدادُ : ثياب المآتم السُّود . والحادُّ والمُحِدُّ من النساء : التي تترك الزينة والطيب ؛ وقال ابن دريد : هي المرأَة التي تترك الزينة والطيب بعد زوجها للعدة . حَدَّتْ تَحِدُّ وتَحُدُّ حدّاً وحِداداً ، وهو تَسَلُّبُها على زوجها ، وأَحَدَّتْ ، وأَبى الأَصمعي إِلا أَحَدَّتْ تُحِدُّ ، وهي مُحِدٌّ ، ولم يَعْرِفْ حَدَّتْ ؛ والحِدادُ : تركُها ذلك . وفي الحديث : لا تُحِدُّ المرأَةُ فوق ثلاث ولا تُحِدُّ إِلَّا على زوج . وفي الحديث : لا يحل لأَحد أَن يُحِدَّ على ميت أَكثر من ثلاثة أَيام إِلا المرأَة على زوجها فإِنها تُحِدُّ أَربعة أَشهر وعشراً . قال أَبو عبيد : وإِحدادُ المرأَة على زوجها ترك الزينة ؛ وقيل : هو إِذا حزنت عليه ولبست ثياب الحزن وتركت الزينة والخضاب ؛ قال أَبو عبيد : ونرى أَنه مأْخوذ من المنع لأَنها قد منعت من ذلك ، ومنه قيل للبوّاب : حدّادٌ لأَنه يمنع الناس من الدخول . قال الأَصمعي : حَدَّ الرجلُ يَحُدُّ حَدَّاً إِذا جعل بينه وبين صاحبه حَدّاً ، وحَدّه يَحُدُّه إِذا صرفه عن أَمر أَراده . ومعنى حَدَّ يَحدُّ : أَنه أَخذته عجلة وطَيْشٌ . وروي عنه ، عليه السلام ، أَنه قال : خيار أُمتي أَحِدّاؤها ؛ هو جمع حديد كشديد وأَشداء . ويقال : حَدَّد فلان بلداً أَي قصد حُدودَه ؛ قال