والجونة : الخابية .
وهذا أَمر حَدَدٌ أَي منيع حرام لا يحل ارتكابه .
وحُدَّ الإِنسانُ : مُنِعَ من الظفَر .
وكلُّ محروم .
محدودٌ .
ودون ما سأَلت عنه حَدَدٌ أَي مَنْعٌ .
ولا حَدَدَ عنه أَي لا مَنْعَ ولا دَفْعَ ؛ قال زيد بن عمرو بن نفيل :
لا تَعْبُدُنّ إِلهاً غيرَ خالقكم ، * وإِن دُعِيتُمْ فقولوا : دونَه حَدَدُ
أَي مَنْعٌ .
وأَما قوله تعالى : فبصرك اليوم حديد ؛ قال : أَي لسان الميزان .
ويقال : فبصرك اليوم حديد أَي فرأْيك اليوم نافذ .
وقال شمر : يقال للمرأَة الحَدَّادَةُ .
وحَدَّ الله عنا شر فلان حَدّاً : كفه وصرفه ؛ قال :
حِدَادِ دون شرها حِدادِ
حداد في معنى حَدَّه ؛ وقول معقل بن خويلد الهذلي :
عُصَيْمٌ وعبدُ الله والمرءُ جابرٌ ، * وحُدِّي حَدادِ شَرَّ أَجنحةِ الرَّخَم
أَراد : اصرفي عنا شر أَجنحة الرخم ، يصفه بالضعف ، واستدفاع شر أَجنحة الرخم على ما هي عليه من الضعف ؛ وقيل : معناه أَبطئي شيئاً ، يهزأُ منه وسماه بالجملة .
والحَدُّ : الصرف عن الشيء من الخير والشر .
والمحدود : الممنوع من الخير وغيره .
وكل مصروف عن خير أَو شر : محدود .
وما لك عن ذلك حَدَدٌ ومَحْتَدٌ أَي مَصْرَفٌ ومَعْدَلٌ .
أَبو زيد : يقال ما لي منه بُدُّ ولا محتد ولا مُلْتَدٌّ أَي ما لي منه بُدٌّ .
وما أَجد منه مَحتداً ولا مُلْتَدّاً أَي بُدٌّاً .
الليث : والحُدُّ الرجلُ المحدودُ عن الخير .
ورجل محدود عن الخير : مصروف ؛ قال الأَزهري : المحدود المحروم ؛ قال : لم أَسمع فيه رجل حُدٌّ لغير الليث وهو مثل قولهم رجل جُدٌّ إِذا كان مجدوداً .
ويدعى على الرجل فيقال : اللهم احْدُدْه أَي لا توقفه لإِصابة .
وفي الأَزهري : تقول للرامي اللهم احْدُدْه أَي لا توقفه للإِصابة .
وأَمر حَدَدٌ : ممتنع باطل ، وكذلك دعوة حَدَدٌ .
وأَمر حَدَدٌ : لا يحل أَن يُرْتَكَبَ .
أَبو عمرو : الحُدَّةُ العُصبةُ .
وقال أَبو زيد : تَحَدَّدَ بهم أَي تَحَرَّشَ ، .
ودعوةٌ حَدَدٌ أَي باطلة .
والحِدادُ : ثياب المآتم السُّود .
والحادُّ والمُحِدُّ من النساء : التي تترك الزينة والطيب ؛ وقال ابن دريد : هي المرأَة التي تترك الزينة والطيب بعد زوجها للعدة .
حَدَّتْ تَحِدُّ وتَحُدُّ حدّاً وحِداداً ، وهو تَسَلُّبُها على زوجها ، وأَحَدَّتْ ، وأَبى الأَصمعي إِلا أَحَدَّتْ تُحِدُّ ، وهي مُحِدٌّ ، ولم يَعْرِفْ حَدَّتْ ؛ والحِدادُ : تركُها ذلك .
وفي الحديث : لا تُحِدُّ المرأَةُ فوق ثلاث ولا تُحِدُّ إِلَّا على زوج .
وفي الحديث : لا يحل لأَحد أَن يُحِدَّ على ميت أَكثر من ثلاثة أَيام إِلا المرأَة على زوجها فإِنها تُحِدُّ أَربعة أَشهر وعشراً .
قال أَبو عبيد : وإِحدادُ المرأَة على زوجها ترك الزينة ؛ وقيل : هو إِذا حزنت عليه ولبست ثياب الحزن وتركت الزينة والخضاب ؛ قال أَبو عبيد : ونرى أَنه مأْخوذ من المنع لأَنها قد منعت من ذلك ، ومنه قيل للبوّاب : حدّادٌ لأَنه يمنع الناس من الدخول .
قال الأَصمعي : حَدَّ الرجلُ يَحُدُّ حَدَّاً إِذا جعل بينه وبين صاحبه حَدّاً ، وحَدّه يَحُدُّه إِذا صرفه عن أَمر أَراده .
ومعنى حَدَّ يَحدُّ : أَنه أَخذته عجلة وطَيْشٌ .
وروي عنه ، عليه السلام ، أَنه قال : خيار أُمتي أَحِدّاؤها ؛ هو جمع حديد كشديد وأَشداء .
ويقال : حَدَّد فلان بلداً أَي قصد حُدودَه ؛ قال
لسان العرب — صفحة 143
مساهمون: ابن منظور
ص١٤٣