فَوارِسُ أَبْلَوْا في جُعادة مَصْدَقاً ، * وأَبْكَوْا عُيوناً بالدُّموع السَّواجِمِ
وجُعَيْد : اسم ، وقيل : هو الجعيد بالأَلف واللام فعاملوا الصفة ( 1 ) .
جلد : الجِلْدُ والجَلَد : المَسْك من جميع الحيوان مثل شِبْه وشَبَه ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ، حكاها ابن السكيت عنه ؛ قال : وليست بالمشهورة ، والجمع أَجلاد وجُلود والجِلْدَة أَخص من الجلد ؛ وأَما قول عبد مناف بن ربع الهذلي :
إِذا تَجاوَبَ نَوْحٌ قامتا معه ، * ضرباً أَليماً بِسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدا
فإِنما كسر اللام ضرورة لأَن للشاعر أَن يحرك الساكن في القافية بحركة ما قبله ؛ كما قال :
علَّمنا إِخوانُنا بنو عَجِلْ * شُربَ النبيذ ، واعتقالاً بالرِّجِلْ
وكان ابن الأَعرابي يرويه بالفتح ويقول : الجِلْد والجَلَد مِثْلُ مِثْلٍ ومَثَلٍ وشِبْه وشَبَه ؛ قال ابن السكيت : وهذا لا يُعرف ، وقوله تعالى ذاكراً لأَهل النار : حين تشهد عليهم جوارحهم وقالوا لجلُودهم ؛ قيل : معناه لفروجهم كنى عنها بالجُلود ؛ قال ابن سيده : وعندي أَن الجلود هنا مُسوكهم التي تباشر المعاصي ؛ وقال الفرّاءُ : الجِلْدُ ههنا الذكر كنى الله عز وجل عنه بالجلد كما قال عز وجل : أَو جاءَ أَحد منكم من الغائط ؛ والغائط : الصحراء ، والمراد من ذلك : أَو قضى أَحد منكم حاجته .
والجِلْدة : الطائفة من الجِلْد .
وأَجلاد الإِنسان وتَجالِيده : جماعة شخصه ؛ وقيل : جسمه وبدنه وذلك لأَن الجلد محيط بهما ؛ قال الأَسود بن يعفر :
أَما تَرَيْني قد فَنِيتُ ، وغاضني * ما نِيلَ من بَصَري ، ومن أَجْلادي ؟
غاضني : نقصني .
ويقال : فلان عظيم الأَجْلاد والتجاليد إِذا كان ضخماً قوي الأَعضاءِ والجسم ، وجمع الأَجلاد أَجالد وهي الأَجسام والأَشخاص .
ويقال : فلان عظيم الأَجلاد وضئيل الأَجلاد ، وما أَشبه أَجلادَه بأَجلادِ أَبيه أَي شخصه وجسمه ؛ وفي حديث القسامة أَنه استحلف خمسة نفر فدخل رجل من غيرهم فقال : ردُّوا الإِيمان على أَجالِدِهم أَي عليهم أَنفسهم ، وكذلك التجاليد ؛ وقال الشاعر :
يَنْبي ، تَجالِيدي وأَقتادَها ، * ناوٍ كرأْسِ الفَدَنِ المُؤيَدِ
وفي حديث ابن سيرين : كان أَبو مسعود تُشْبه تجاليدُه تجاليدَ عمر أَي جسمُه جسمَه .
وفي الحديث : قوم من جِلْدتنا أَي من أَنفسنا وعشيرتنا ؛ وقول الأَعشى :
وبَيْداءَ تَحْسَبُ آرامَها * رجالَ إِيادٍ بأَجلادِها
قال الأَزهري : هكذا رواه الأَصمعي ، قال : ويقال ما أَشبه أَجلادَه بأَجلاد أَبيه أَي شخصه بشخوصهم أَي بأَنفسهم ، ومن رواه بأَجيادها أَراد الجودياء بالفارسية الكساءَ .
وعظم مُجَلَّد : لم يبق عليه إِلا الجلد ؛ قال :
أَقول لِحَرْفٍ أَذْهَبَ السَّيْرُ نَحْضَها ، * فلم يُبْق منها غير عظم مُجَلَّد :
خِدي بي ابتلاكِ اللَّه بالشَّوْقِ والهَوَى ، * وشاقَكِ تَحْنانُ الحَمام المُغَرِّدِ
وجَلَّدَ الجزور : نزع عنها جلدها كما تسلخ الشاة ، وخص بعضهم به البعير .
التهذيب : التجليد للإِبل بمنزلة السلخ للشاءِ .
وتجليد الجزور مثل سلخ الشاة ؛
هامش
( 1 ) قوله [ فعاملوا الصفة ] كذا بالأَصل والمناسب فعاملوه معاملة الصفة .