لا عاجِز الهَوْءِ ولا جَعْد القَدَمْ
قال الأَصمعي : زعموا أَن الجعد السخي ، قال : ولا أَعرف ذلك .
والجعد : البخيل وهو معروف ؛ قال كثير في السخاء يمدح بعض الخلفاء :
إِلى الأَبيضِ الجَعْدِ ابن عاتِكةَ الذي * له فَضْلُ مُلْكٍ ، في البرية ، غالب
قال الأَزهري : وفي شعر الأَنصار ذكر الجعد ، وضع موضع المدح ، أَبيات كثيرة ، وهم من أَكثر الشعراء مدحاً بالجعد .
وتراب جعد نَدٍ ، وثَرىً جعد مثل ثَعْد إِذا كان ليناً .
وجَعُدَ الثرى وتجعَّد : تقبض وتعقد .
وزَبَد جعد : متراكب مجتمع وذلك إِذا صار بعضه فوق بعض على خطم البعير أَو الناقة ، يقال : جعد اللُّغام ؛ قال ذو الرمة :
تَنْجُوا إِذا جَعَلت تَدْمَى أَخِشَّتُها ، * واعْتَمَّ بالزَّبَدِ الجَعْدِ الخراطيمُ
تنجو : تسرع السير .
والنجاء : السرعة .
وأَخشتها جمع خِشاش ، وهي حَلْقة تكون في أَنف البعير .
وحَيس جَعْد ومُجَعَّد : غليظ غير سبط ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
خِذامِيَّةٌ أَدَتْ لها عَجْوَةُ القُرى ، * وتَخْلِطُ بالمأْقُوطِ حَيْساً مُجَعَّدا
رماها بالقبيح يقول : هي مخلطة لا تختار من يواصلها ؛ وصِلِّيانٌ جَعْدٌ وبُهْمَى جعدة بالغوا بهما .
الصحاح : والجعد نبت على شاطئِ الأَنهار .
والجعدة : حشيشة تنبت على شاطئِ الأَنهار وتجَعَّدُ .
وقيل : هي شجرة خضراء تنبت في شعاب الجبال بنجد ، وقيل : في القيعان ؛ قال أَبو حنيفة : الجعدة خضراء وغبراء تنبت في الجبال ، لها رعْثَة مثل رعثة الديك طيبة الريح تنبت في الربيع وتيبس في الشتاء ، وهي من البقول يحشى بها المرافق ؛ قال الأَزهري : الجعدة بقلة برية لا تنبت على شطوط الأَنهار وليس لها رعثة ؛ قال : وقال النضر بن شميل هي شجرة طيبة الريح خضراء ، لها قضب في أَطرافها ثمر أَبيض تحشى بها الوسائد لطيب ريحها إِلى المرارة ما هي ، وهي جَهيدة يَصْلُح عليها المال ، واحدتها وجماعتها جَعْدة ؛ قال : وأَجاد النضر في صفتها ؛ وقال النضر : الجعاديد والصَّعارير أَوَّل ما تنفتح الأَحاليل باللبَإِ ، فيخرج شيء أَصفر غليظ يابس فيه رخاوة وبلل ، كأَنه جبن ، فَيَنْدَلِصُ من الطُّبْي مُصَعْرَراً أَي يخرج مدحرجاً ، وقيل : يخرج اللبأُ أَول ما يخرج مصمغاً ؛ الأَزهري : الجَعْدة ما بين صِمْغَي الجدي من اللبإِ عند الولادة .
والجعودة في الخد : ضد الأَسالة ، وهو ذم أَيضاً .
وخدٌّ جعد : غير أَسيل .
وبعير جعد : كثير الوبر جعْده .
وقد كني بأَبي الجعد والذئب يكنى أَبا جَعْدة وأَبا جُعادة وليس له بنت تسمى بذلك ؛ قال الكميت يصفه :
ومُسْتَطْعِمٍ يُكْنى بغيرِ بناته ، * جَعَلْت له حظَّاً من الزادِ أَوفرا
وقال عبيد بن الأَبرص :
وقالوا هي الخمر تُكْنى الطلا ، * كما الذئبُ يُكْنى أَبا جَعْدَه
أَي كنيته حسنة وعمله منكر .
أَبو عبيد يقول : الذئب وإِن كني أَبا جعدة ونوِّه بهذه الكنية فإِن فعله غير حسن ، وكذلك الطلا وإِن كان خاثراً فإِن فعله فعل الخمر لإِسكاره شاربه ، أَو كلام هذا معناه .
وبنو جَعْدة : حيّ من قيس وهو أَبو حيّ من العرب هو جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، منهم النابغة الجعدي .
وجُعادة : قبيلة ؛ قال جرير :
لسان العرب — صفحة 123
مساهمون: ابن منظور
ص١٢٣