كتب القرآن في جَرائدَ ، جمع جريدة ؛ الأَصمعي : هو الجَريد عند أَهل الحجاز ، واحدته جريدة ، وهو الخوص والجردان .
الجوهري : الجريد الذي يُجْرَدُ عنه الخوص ولا يسمى جريداً ما دام عليه الخوص ، وإِنما يسمى سَعَفاً .
وكل شيء قشرته عن شيء ، فقد جردته عنه ، والمقشور : مجرود ، وما قشر عنه : جُرادة .
وفي الحديث : القلوب أَربعة : قلب أَجرَدُ فيه مثلُ السراج يُزْهِرُ أَي ليس فيه غِلٌّ ولا غِشٌّ ، فهو على أَصل الفطرة فنور الإِيمان فيه يُزهر .
ويومٌ جَريد وأَجْرَدُ : تامّ ، وكذلك الشهر ؛ عن ثعلب .
وعامٌ جَريد أَي تامّ .
وما رأَيته مُذْ أَجْرَدانِ وجَريدانِ ومُذْ أَبيضان : يريدُ يومين أَو شهرين تامين .
والمُجَرَّدُ والجُردانُ ، بالضم : القضيب من ذوات الحافر ؛ وقيل : هو الذكر معموماً به ، وقيل هو في الإِنسان أَصل وفيما سواه مستعار ؛ قال جرير :
إِذا رَوِينَ على الخِنْزِير من سَكَرٍ ، * نادَيْنَ : يا أَعظَمَ القِسَّين جُرْدانا
الجمع جَرادين .
والجَرَدُ في الدواب : عيب معروف ، وقد حكيت بالذال المعجمة ، والفعل منه جَرِدَ جَرَداً .
قال ابن شميل : الجَرَدُ ورم في مؤَخر عرقوب الفرس يعظم حتى يمنعَه المشيَ والسعيَ ؛ قال أَبو منصور : ولم أَسمعه لغيره وهو ثقة مأْمون .
والإِجْرِدُّ : نبت يدل على الكمأَة ، واحدته إِجْرِدَّةٌ ؛ قال :
جَنَيْتُها من مُجْتَنىً عَويصِ ، * من مَنْبِتِ الإِجْرِدِّ والقَصيصِ
النضر : الإِجْرِدُّ بقل يقال له حب كأَنه الفلفل ، قال : ومنهم من يقول إِجْرِدٌ ، بتخفيف الدال ، مثل إِثمد ، ومن ثقل ، فهو مثل الإِكْبِرِّ ، يقال : هو إِكْبِرُّ قومه .
وجُرادُ : اسم رملة في البادية .
وجُراد وجَراد وجُرادَى : أَسماء مواضع ؛ ومنه قول بعض العرب : تركت جَراداً كأَنها نعامة باركة .
والجُراد والجُرادة : اسم رملة بأَعلى البادية .
والجارد وأُجارد ، بالضم : موضعان أَيضاً ، ومثله أُباتر .
والجُراد : موضع في ديار تميم .
يقال : جَرَدُ القَصِيم والجارود والمجرد وجارود أَسماء رجال .
ودَرابُ جِرْد : موضع .
فأَما قول سيبويه : فدراب جرد كدجاجة ودراب جردين كدجاجتين فإِنه لم يرد أَن هنالك دراب جِرْدين ، وإِنما يريد أَن جِرْد بمنزلة الهاء في دجاجة ، فكما تجيء بعلم التثنية بعد الهاء في قولك دجاجتين كذلك تجيء بعلم التثنية بعد جرد ، وإِنما هو تمثيل من سيبويه لا أَن دراب جردين معروف ؛ وقول أَبي ذؤيب :
تدلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطَةٍ * بِجَرْداءَ ، مِثْلِ الوَكْفِ يَكْبُو غُرابُها
يعني صخرة ملساء ؛ قال ابن بري يصف مشتاراً للعسل تدلى على بيوت النحل .
والسبّ : الحبل .
والخيطة : الوتد .
والهاء في قوله عليها تعود على النحل .
وقوله : بجرداء يريد به صخرة ملساء كما ذكر .
والوكف : النطع شبهها به لملاستها ، ولذلك قال : يكبو غرابها أَي يزلق الغراب إِذا مشى عليها ؛ التهذيب : قال الرياشي أَنشدني الأَصمعي في النون مع الميم :
أَلا لها الوَيْلُ على مُبين ، * على مبين جَرَدِ القَصِيم
قال ابن بري : البيت لحنظلة بن مصبح ، وأَنشد صدره :
يا رِيَّها اليومَ على مُبين
لسان العرب — صفحة 119
مساهمون: ابن منظور
ص١١٩