تُفْتَتحُ الأَريافُ فيخرج إِليها الناسُ ، ثم يَبْعَثُون إِلى أَهاليهم إِنكم في أَرض جَرَديَّة ؛ قيل : هي منسوبة إِلى الجَرَدِ ، بالتحريك ، وهي كل أَرض لا نبات بها .
وفي حديث أَبي حَدْرَدٍ : فرميته على جُرَيداءِ مَتْنِه أَي وسطه ، وهو موضع القفا المنْجَرِد عن اللحم تصغيرُ الجَرْداء .
وسنة جارودٌ : مُقْحِطَةٌ شديدة المَحْلِ .
ورجلٌ جارُودٌ : مَشؤُومٌ ، منه ، كأَنه يَقْشِر قَوْمَه .
وجَرَدَ القومَ يجرُدُهُم جَرْداً : سأَلهم فمنعوه أَو أَعطَوْه كارهين .
والجَرْدُ ، مخفف : أَخذُك الشيءَ عن الشيءِ حَرْقاً وسَحْفاً ، ولذلك سمي المشؤوم جاروداً ، والجارودُ العَبْدِيُّ : رجلٌ من الصحابة واسمه بِشْرُ بنُ عمرو من عبد القيس ، وسمي الجارودَ لأَنه فَرَّ بِإِبِلِه إِلى أَخواله من بني شيبان وبإِبله داء ، ففشا ذلك الداء في إِبل أَخواله فأَهلكها ؛ وفيه يقول الشاعر :
لقد جَرَدَ الجارودُ بكرَ بنَ وائِلِ
ومعناه : شُئِمَ عليهم ، وقيل : استأْصل ما عندهم .
وللجارود حديث ، وقد صحب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقتل بفارس في عقبة الطين .
وأَرض جَرْداءُ : فضاء واسعة مع قلة نبت .
ورجل أَجْرَدُ : لا شعر على جسده .
وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : أَنه أَجرَدُ ذو مَسْرَبةٍ ؛ قال ابن الأَثير : الأَجرد الذي ليس على بدنه شعر ولم يكن ، صلى الله عليه وسلم ، كذلك وإِنما أَراد به أَن الشعر كان في أَماكن من بدنه كالمسربة والساعدين والساقين ، فإِن ضدَّ الأَجْرَد الأَشعرُ ، وهو الذي على جميع بدنه شعر .
وفي حديث صفة أَهل الجنة : جُرْذ مُرْدٌ مُتَكَحِّلون ، وخَدٌّ أَجْرَدُ ، كذلك .
وفي حديث أَنس : أَنه أَخرج نعلين جَرْداوَيْن فقال : هاتان نعلا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَي لا شعر عليهما .
والأَجْرَدُ من الخيلِ والدوابِّ كلِّها : القصيرُ الشعرِ حتى يقال إِنه لأَجْرَدُ القوائم .
وفرس أَجْرَدُ : قصير الشعر ، وقد جَرِدَ وانْجَرَدَ ، وكذلك غيره من الدواب وذلك من علامات العِتْق والكَرَم ؛ وقولهم : أَجردُ القوائم إِنما يريدون أَجردُ شعر القوائم ؛ قال :
كأَنَّ قتودِي ، والقِيانُ هَوَتْ به * من الحَقْبِ ، جَردَاءُ اليدين وثيقُ
وقيل : الأَجردُ الذي رقَّ شعره وقصر ، وهو مدح .
وتَجَرَّد من ثوبه وانجَرَدَ : تَعرَّى .
سيبويه : انجرد ليست للمطاوعة إِنما هي كَفَعَلْتُ كما أَنَّ افتَقَرَ كضَعُفَ ، وقد جَرَّده من ثوبه ؛ وحكى الفارسيُّ عن ثعلب : جَرَّده من ثوبه وجرَّده إِياه .
ويقال أَيضاً : فلان حسنُ الجُرْدةِ والمجرَّدِ والمتجرَّدِ كقولك حَسَنُ العُريةِ والمعَرّى ، وهما بمعنى .
والتجريدُ : التعرية من الثياب .
وتجريدُ السيف : انتضاؤه .
والتجريدُ : التشذيبُ .
والتجرُّدُ : التعرِّي .
وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان أَنورَ المتجرِّدِ أَي ما جُرِّدَ عنه الثياب من جسده وكُشِف ؛ يريد أَنه كان مشرق الجسد .
وامرأَة بَضَّةُ الجُرْدةِ والمتجرَّدِ والمتجرَّدِ ، والفتح أَكثر ، أَي بَضَّةٌ عند التجرُّدِ ، فالمتجرَّدِ على هذا مصدر ؛ ومثل هذا فلان رجلُ حرب أَي عند الحرب ، ومن قال بضة المتجرِّد ، بالكسر ، أَراد الجسمَ .
التهذيب : امرأَةٌ بَضَّةُ المتجرَّدِ إِذا كانت بَضَّةَ البَشَرَةِ إِذا جُرِّدَتْ من ثوبها .
أَبو زيد : يقال للرجل إِذا كان مُسْتَحْيياً ولم يكن بالمنبسِطِ في الظهور : ما أَنتَ بمنجَرِدِ السِّلْكِ .
والمتجرِّدةُ : اسم امرأَةِ النعمانِ بن المنذِر ملك الحَيرةِ .
وفي حديث الشُّراةِ : فإِذا ظهروا بين النَّهْرَينِ لم يُطاقوا ثم يَقِلُّون حتى يكون آخرهُم لُصوصاً
لسان العرب — صفحة 116
مساهمون: ابن منظور
ص١١٦