ويقال : اسْتَمِيتُوا صَيْدَكم أَي انْظُروا أَماتَ أَم لا ؟ وذلك إِذا أُصِيبَ فَشُكَّ في مَوْته .
وقال ابن المبارك : المُسْتَمِيتُ الذي يُرى من نَفْسِه السُّكونَ والخَيْرَ ، وليس كذلك .
وفي حديث أَبي سلمَة : لم يكن أَصحابُ محمد ، صلى الله عليه وسلم ، مُتَحَزِّقينَ ولا مُتَماوِتين .
يقال : تَماوَتَ الرجلُ إِذا أَظْهَر من نَفْسِه التَّخافُتَ والتَّضاعُفَ ، مِن العبادة والزهد والصوم ؛ ومنه حديث عمر ، رضي الله عنه : رأَى رجُلاً مُطأْطِئاً رأْسَه فقال : ارْفَعْ رأْسَك ، فإِنَّ الإِسلام ليس بمريض ؛ ورأَى رجلاً مُتَماوِتاً ، فقال : لا تُمِتْ علينا ديننا ، أَماتكَ الله وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : نَظَرَتْ إِلى رجل كادً يموت تَخافُتاً ، فقالت : ما لهذا ؟ قيل : إِنه من القُرَّاءِ ، فقالت : كان عُمر سَيِّدَ القُرَّاءِ ، وكان إِذا مشى أَسْرَعَ ، وإِذا قال أَسْمَعَ ، وإِذا ضَرَبَ أَوْجَع .
والمُسْتَمِيتُ : الشُّجاع الطالبُ للموت ، على حدِّ ما يجيءُ عليه بعضُ هذا النحو .
واسْتماتَ الرجلُ : ذهب في طلب الشيءِ كلَّ مَذْهَب ؛ قال :
وإِذْ لم أُعَطِّلْ قَوْسَ وُدِّي ، ولم أُضِعْ * سِهامَ الصِّبا للمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَجِ
يعني الذي قد اسْتَماتَ في طلب الصِّبا واللَّهْو والنساءِ ؛ كل ذلك عن ابن الأَعرابي .
وقال اسْتَماتَ الشيءُ في اللِّين والصَّلابة : ذهب فيهما كلَّ مَذْهَب ؛ قال :
قامَتْ تُرِيكَ بَشَراً مَكْنُونا ، * كغِرْقِئِ البَيْضِ اسْتَماتَ لِينا
أَي ذَهَبَ في اللِّينِ كلَّ مَذْهَب .
والمُسْتَميتُ للأَمْر : المُسْتَرْسِلُ له ؛ قال رؤْبة :
وزَبَدُ البحرِ له كَتِيتُ ، * والليلُ ، فوقَ الماءِ ، مُسْتَمِيتُ
ويقال : اسْتماتَ الثَّوبُ ونامَ إِذا بَليَ .
والمُسْتَمِيتُ : المُسْتَقْتِلُ الذي لا يُبالي ، في الحرب ، الموتَ .
وفي حديث بَدْرٍ : أَرى القومَ مُسْتَمِيتين أَي مُسْتَقْتِلين ، وهم الذي يُقاتِلون على الموت .
والاسْتِماتُ : السِّمَنُ بعد الهُزال ، عنه أَيضاً ؛ وأَنشد :
أَرى إِبِلي ، بَعْدَ اسْتماتٍ ورَتْعَةٍ ، * تُصِيتُ بسَجْعٍ ، آخِرَ الليلِ ، نِيبُها
جاءَ به على حذف الهاءِ مع الإِعلال ، كقوله تعالى : وإِقامَ الصلاةِ .
ومُؤْتة ، بالهمز : اسم أَرْضٍ ؛ وقُتِلَ جعفر بن أَبي طالب ، رضوان الله عليه ، بموضع يقال له مُوتة ، من بلاد الشام .
وفي الحديث : غَزْوة مُؤْتة ، بالهمز .
وشيءٌ مَوْمُوتٌ : معروف ، وقد ذكر في ترجمة أَمَتَ .
ميت : داري بِميتاءِ داره أَي بِحذائِها .
ويقال : لم أَدْرِ ما مِيداءُ الطريق ومِيتاؤُه ؛ أَي لم أَدْرِ ما قَدْرُ جانبيه وبُعْدِه ؛ وأَنشد :
إِذا اضْطَمَّ مِيتاءُ الطريقِ عليهما ، * مَضَتْ قُدُماً مَوْجُ الجبالِ زَهُوقُ
ويروى مِيداءُ الطريق .
والزَّهُوقُ : المُتَقَدِّمَةُ من النُّوقِ .
وفي حديث أَبي ثَعْلبة الخُشَنِيّ : أَنه اسْتَفْتَى رسولَ الله ، صلى الله عليه وسلم ، في اللُّقَطة ، قال : ما وَجَدْتَ في طَريقٍ مِيتاءٍ فَعَرِّفْه سَنَةً .
قال شمر : مِيتاءُ الطريق ومِيداؤُه ومَحَجَّتُه واحدٌ ،