تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
صُدْغَيْه ، فطال ما بين جبهته وقفاه ؛ وقيل : المُصَفَّح الذي اطمأَنَّ جنبا رأْسه ونَتَأَ جبينه فخرجت وظهرت قَمَحْدُوَتُه ؛ قال أَبو زيد : من الرؤوس المُصْفَحُ إِصْفاحاً ، وهو الذي مُسِحَ جنبا رأْسه ونَتَأَ جبينه فخرج وظهرت قَمَحْدُوَتُه ، والأَرْأَسُ مثلُ المُصْفَحِ ، ولا يقال : رُؤَاسِيّ ؛ وقال ابن الأَعرابي : في جبهته صَفَحٌ أَي عِرَضٌ فاحش ؛ وفي حديث ابن الحَنَفِيَّة : أَنه ذكر رجلاً مُصْفَحَ الرأْس أَي عريضه . وتَصْفِيحُ الشيء : جَعْلُه عريضاً ؛ ومنه قولهم : رجل مُصَفَّحُ الرأْس أَي عريضها . والمُصَفَّحاتُ : السيوف العريضة ، وهي الصَّفائح ، واحدتها صَفِيحةٌ وصَفيحٌ ؛ وأَما قول لبيد يصف سحاباً : كأَنَّ مُصَفَّحاتٍ في ذُراه ، * وأَنْواحاً عليهنَّ المَآلي قال الأَزهري : شبَّه البرق في ظلمة السحاب بسيوفٍ عِراضٍ ؛ وقال ابن سيده : المُصَفَّحاتُ السيوف لأَنها صُفِّحَتْ حين طُبِعَتْ ، وتَصْفِيحها تعريضها ومَطُّها ؛ ويروى بكسر الفاء ، كأَنه شبَّه تَكَشُّفَ الغيث إِذا لمَعَ منه البَرْق فانفرج ، ثم التقى بعد خُبُوِّه بتصفيح النساء إِذا صَفَّقْنَ بأَيديهن . والتَّصفيح مثل التصفيق . وصَفَّحَ الرجلُ بيديه : صَفَّق . والتَّصْفيح للنساء : كالتصفيق للرجال ؛ وفي حديث الصلاة : التسبيح للرجال والتصفيح للنساء ، ويروى أَيضاً بالقاف ؛ التصفيح والتصفيق واحد ؛ يقال : صَفَّحَ وصَفَّقَ بيديه ؛ قال ابن الأَثير : هو من ضَرْب صَفْحةِ الكفِّ على صفحة الكف الأُخرى ، يعني إِذا سها الإِمام نبهه المأْموم إِن كان رجلاً قال : سبحان الله وإِن كانت امرأَة ضربت كفها على كفها الأُخرى عِوَضَ الكلام ؛ وروى بيت لبيد : كأَنَّ مُصَفِّحاتٍ في ذُراه جعل المُصَفِّحات نساءً يُصَفِّقْن بأَيديهن في مأْتَمٍ ؛ شَبَّه صوتَ الرعد بتصفيقهن ، ومَن رواه مُصَفَّحاتٍ ، أَراد بها السيوف العريضة ؛ شبه بَرِيقَ البَرْقِ ببريقها . والمُصافَحةُ : الأَخذ باليد ، والتصافُحُ مثله . والرجل يُصافِحُ الرجلَ إِذا وضع صُفْحَ كفه في صُفْح كفه ؛ وصُفْحا كفيهما : وَجْهاهُما ؛ ومنه حديث المُصافَحَة عند اللِّقاء ، وهي مُفاعَلة من إِلصاق صُفْح الكف بالكف وإِقبال الوجه على الوجه . وأَنْفٌ مُصَفَّحٌ : معتدل القَصَبة مُسْتَوِيها بالجَبْهة . وصَفَحَ الكلبُ ذراعيه للعظم صَفْحاً يَصْفَحهما : نصبهما ؛ قال : يَصْفَحُ للقِنَّةِ وَجْهاً جَأْبا ، * صَفْحَ ذِراعَيْه لعَظْمٍ كَلْبا أَراد : صَفْحَ كَلْبٍ ذراعيه ، فَقَلَبَ ؛ وقيل : هو أَن يبسطهما ويُصَيِّرَ العظم بينهما ليأْكله ؛ وهذا البيت أَورده الأَزهري ، قال : وأَنشد أَبو الهيثم وذكره ، ثم قال : وصف حَبْلاً عَرَّضه فاتله حتى فتله فصار له وجهان ، فهو مَصْفُوح أَي عريض ، قال : وقوله صَفْحَ ذراعيه أَي كما يَبْسُط الكلبُ ذراعيه على عَرَقٍ يُوَتِّدُه على الأَرض بذراعيه يَتَعَرَّقه ، ونصب كلباً على التفسير ؛ وقوله أَنشده ثعلب : صَفُوحٌ بخَدَّيْها إِذا طالَ جَرْيُها ، * كما قَلَّبَ الكَفَّ الأَلَدُّ المُماحِكُ عنى أَنها تنصبهما وتُقَلِّبهما . وصَفَحَ القَومَ صَفْحاً : عَرَضَهم واحداً واحداً ، وكذلك صَفَحَ وَرَقَ المصحف . وتَصَفَّحَ الأَمرَ وصَفَحَه : نظر فيه ؛ قال الليث : صَفَحْت وَرَقَ المصحف صَفْحاً . وصَفَحَ القومَ وتَصَفَّحَهم : نظر إِليهم طالباً لإِنسان . وصَفَحَ