المبسِطة في سَعَةٍ .
وقال الأَصمعي : رَحْرَحَ الرجلُ إِذا لم يبالغ قَعْرَ ما يريد كالإِناء الرَّحْراح ؛ وفي الحديث في صفة الجنة وبُحْبُوحَتها : رَحْرَحانِيَّةٌ أَي وَسَطُها فَيَّاحٌ واسِع ، والأَلف والنون زيدتا للمبالغة ؛ وفي حديث أَنس : فأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْراحٍ فوضع فيه أَصابعه ؛ الرَّحْراحُ : القريب القَعْر مع سَعة فيه .
قال : وعَرَّضَ ( 1 ) لي فلانٌ تَعْريضاً إِذا رَحْرَحَ بالشيء ولم يُبَيِّن .
وتَرَحْرَحَتِ الفرسُ إِذا فَحَّجَتْ قوائمها لِتَبُولَ .
وحافر أَرَحُّ : منفتح في اتساع ، والاسم من كل ذلك الرَّحَحُ والرَّحَّةُ : الحية إِذا انطوت .
ويقال : رَحْرَحْتُ عنه إِذا سَتَرْتَ دونه .
ورَحْرَحانُ : اسم وادٍ عريض في بلاد قيس .
وقيل : رَحْرَحانُ موضع ، وقيل : اسم جبل قريب من عُكاظَ ؛ ومنه يوم رَحْرَحان لبني عامر على بني تميم ؛ قال عوف بن عطية التميمي :
هَلَّا فَوارِسَ رَحْرَحانَ هَجَوْتُمُ * ( 2 ) عُشَراً ، تَناوَحُ في سَرارةِ وادي
يقول : لهم مَنْظَر وليس لهم مَخْبَرٌ ؛ يعير به لَقِيطَ ابن زُرارة ، وكان قد انهزم يومئذ .
ردح : الرَّدْحُ والتَّرْديحُ ، بَسْطُك الشيء بالأَرض حتى يستوي ، وقيل : إِنما جاء الترديح في الشعر .
الأَزهري : الرَّدْحُ بسطك الشيء فيستوي ظَهْرُه بالأَرض كقول أَبي النجم :
بيتَ حُتُوفِ مُكْفأَ مَرْدُوحا
وهذا البيت أَورده الجوهري : مُكْفَحاً مَرْدُوحا ، وقال : هو لأَبي النجم يصف بيت الصائد ؛ قال ابن بري : صوابه بيتَ بالنصب على معنى سَوَّى بيتَ حُتوف ، قال : ومُكْفَحاً غلطٌ وصوابه مُكْفأ ، والمُكْفأُ : المُوسَّعُ في مؤخره ؛ وقبله :
في لَجَفٍ ، غَمَّدَه الصَّفِيحا * تَلْجيفُه ، للمَيِّتِ ، الضَّرِيحا
قال : واللَّجَفُ حفير ليس بمستقيم ، وغَمَّده الصفيح لئلا يصيبه المطر .
والصفيح : جمع صَفِيحة الحجر العريض ، قال : وقد يجيء في الشعر مردحاً مثل مبسوط ومُبْسَطٍ .
وامرأَة رَدَاحٌ ورَدَاحَة ورَدُوحٌ : عَجْزاء ثقيلة الأَوراك تامَّة الخَلْق ، وقال الأَزهري : ضخمة العجيزة والمَآكِم ؛ وقد رَدُحَتْ رَداحَةً ، وكذلك ناقة رَداحٌ ، وكَبْشٌ رَدَاحٌ : ضَخْم الأَلْيَة ؛ قال :
ومَشَى الكُماةُ إِلى الكماةِ ، * وقُرِّبَ الكبشُ الرَّداحْ
ودوْحةٌ رَداحٌ : عظيمة .
وجَفْنة رَداح : عظيمة ، والجمع رُدُحٌ ؛ قال أُمَيَّةُ بن أَبي الصَّلْت :
إِلى رُدُحٍ من الشِّيزَى ، مِلاءٍ * لُبابَ البُرِّ ، يُلْبَكُ بالشِّهادِ
وكتيبة رَداحٌ : صخمةٌ مُلَمْلَمَة كثيرى الفُرْسان ثقيلة السير لكثرتها ؛ قال لبيد يصف كتيبة :
ومِدْرَه الكَتِيبةِ الرَّدَاحِ
وروي عن عليّ ، عليه السلام ، أَنه قال : إِنَّ مِنْ ورائِكم أُموراً مُتَماحِلةً رُدُحاً ، وبَلاءً مُكْلِحاً مُبْلِحاً ؛ فالمتماحلة : المُتطاوِلة .
والرُّدُحُ : العظيمة ؛ يعني الفتن ، جمعُ رَداحٍ ، وهي الفتنة العظيمة .
وروي حديث عليّ ، رضي الله عنه : إِن من ورائكم فتناً
هامش
( 1 ) قوله [ قال وعرَّض الخ ] ليس من عبارة ابن الأَثير .
( 2 ) قوله [ هجوتم ] كذا بالأَصل والصحاح ، والذي في معجم ياقوت هجوتهم اه .