به الخمر مِزْجاً .
لأَن كل واحد من الخمرِ والماء يُمازِجُ صاحِبَه ؛ فقال :
بِمزْجٍ من العَذْب ، عَذْبِ السَّراةِ ، * يُزَعْزِعُه الرِّيحُ ، بعدَ المَطَرْ
ومَزَّجَ السُّنبُلُ والعنب : اصْفَرَّ بعد الخضرة .
وفي التهذيب : لَوَّنَ من خُضْرة إِلى صفرة .
ورجل مَزَّاجٌ ومُمَزِّجٌ : لا يثبتُ على خُلُقٍ ، إِنما هو ذو أَخْلاق ، وقيل : هو المُخَلِّطُ الكَذّاب ؛ عن ابن الأَعرابي : وأَنشد لِمَدْرَجِ الرِّيح :
إِني وَجَدْتُ إِخاءَ كلِّ مُمَزِّجٍ * مَلِقٍ ، يَعُودُ إِلى المَخانةِ والقِلَى
والمِزْجُ اللَّوْزُ المُرُّ .
قال ابن دريد : لا أَدري ما صحتُه ، وقيل : إِنما هو المَنْج .
والمَوْزَجُ : الخُفُّ ؛ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ ، والجمع مَوازِجةٌ ، أَلْحقُوا الهاء للعجمة ؛ قال ابن سيده : وهكذا وجد أَكثر هذا الضرب الأَعجمي مُكَسَّراً بالهاء ، فيما زعم سيبويه ، والمَوْزَجُ معرّب وأَصله بالفارسية مُوزَه ، والجمع المَوازِجَةُ مثل الجَوْرَبِ والجَوارِبةِ ، والهاء للعجمة ، وإِن شئتَ حذفتها ؛ وفي الحديث : أَنَّ امرأَةً نَزَعَتْ خُفَّها أَو مَوْزَجَها فَسَقَتْ به كَلْباً .
ابن شميل : يَسأَلُ السَّائِلُ ، فيقال : مَزَّجُوه أَي أَعْطُوه شيئاً ؛ وأَنشد :
وأَغْتَبِقُ الماءَ القَراحَ وأَنْطَوِي ، * إِذا الماءُ أَمْسى لِلْمُزَلَّجِ ذا طَعْمِ ( 1 ) وقول البريق الهذلي :
أَلمْ تَسْلُ عن لَيْلى ، وقد ذهَبَ الدَّهْرُ ، * وقد أُوحِشَتْ منها الموازِجُ والحَضْرُ ( 2 ) قال ابن سيده : أَظُنُّ المَوازِجَ مَوْضِعاً ، وكذلك الحَضْرُ .
مشج : المَشْجُ والمَشِجُ والمشَجُ والمَشِيجُ : كل لَوْنينِ اخْتلَطا ، وقيل : هو ما اختلط من حمرة وبياض ، وقيل : هو كل شيئين مختلطين ، والجمع أَمْشاجٌ مثل يَتيمٍ وأَيْتامٍ ؛ ومنه قول الهذلي : سيطَ به مَشِيجُ .
ومَشَجْتُ بَيْنهما مَشْجاً : خَلَطْتُ ؛ والشيءُ مَشيجٌ ؛ ابن سيده : والمَشِيجُ اخْتِلاطُ ماء الرجل والمرأَة ؛ هكذا عبر عنه بالمصدر وليس بقويّ ؛ قال : والصحيحُ أَن يقال : المَشِيج ماء الرجل يختلط بماءِ المرأَة .
وفي التنزيل العزيز : إِنا خلقنا الإِنسان من نطفة أَمشاج نبتليه ؛ قال الفراء : الأَمْشاجُ هي الأَخْلاطُ : ماءُ الرجلِ وماء المرأَةِ والدمُ والعَلَقَة ، ويقال للشيء من هذا : خِلْطٌ مَشِيجٌ كقولك خَلِيطٌ ومَمْشُوجٌ ، كقولك مَخْلُوطٌ مُشِجَتْ بِدمٍ ، وذلك الدمُ دمُ الحيضِ .
وقال ابن السكيت : الأَمشاجُ الأَخلاطُ ؛ يريد الأَخْلاطَ النطفةَ ( 3 ) لأَنها مُمْتَزِجةٌ من أَنواعٍ ، ولذلك يولد الإِنسان ذا طَبائعَ مُخْتَلِفةٍ ؛ وقال الشَّمَّاخُ :
طَوَتْ أَحْشاءَ مُرْتِجَةٍ لِوَقْتٍ * على مَشَجٍ ، سُلالته مَهِينُ
وقال الأَخر :
فَهُنَّ يَقذِفْنَ من الأَمْشاجِ ، * مِثْلَ بُزولِ اليَمْنَةِ الحجاجِ ( 4 ) وقال أَبو اسحق : أَمْشاجٌ أَخْلاطٌ من منيّ ودم ، ثم يُنْقَلُ من حالٍ إِلى حالٍ .
ويقال : نُطْفةٌ أَمْشاجٌ لماء الرجل يختلط بماء المرأَةِ ودَمِها .
وفي الحديث في
هامش
( 1 ) قوله [ واغتبق الماء الخ ] كذا بالأَصل ، ولا شاهد فيه كما لا يخفى .
( 2 ) قوله [ أوحشت الخ ] في معجم ياقوت : أقفرت منها الموازج فالحضر .
( 3 ) قوله [ يريد الأَخلاط النطفة ] عبارة شرح القاموس : يريد النطفة .
( 4 ) قوله [ مثل الخ ] كذا بالأَصل .