بالتحريك : مصدر قولك عَوِجَ الشيء ، بالكسر ، فهو أَعْوَجُ ، والاسم العِوَجُ ، بكسر العين .
وعاجَ يَعُوجُ إِذا عَطف .
والعِوَجُ في الأَرض : أَن لا تستوي .
وفي التنزيل : لا ترى فيها عِوَجاً ولا أَمْتاً ؛ قال ابن الأَثير : قد تكرر ذكر العِوَج في الحديث اسماً وفعلاً ومصدراً وفاعلاً ومفعولًا ، وهو ، بفتح العين ، مختص بكل شخص مَرْئيٍّ كالأَجسام ، وبالكسر ، بما ليس بمَرْئيٍّ كالرأْي والقوْل ، وقيل : الكسر يقال فيهما معاً ، والأَول أَكثر ؛ ومنه الحديث : حتى تُقِيم به المِلَّة العَوْجاء ؛ يعني مِلَّة إبراهيم ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، التي غيَّرَتْها العرَب عن استقامتها .
والعِوَجُ ، بكسر العين ، في الدِّين ، تقول : في دينه عِوَجٌ ؛ وفيما كان التَّعْويجُ يكثُرُ مِثْل الأَرض والمَعاش ، ومثل قولك : عُجْتُ إِليه أَعُوجُ عِياجاً وعِوَجاً ؛ وأَنشد :
قِفا نَسْأَلْ منازِلَ آلِ لَيْلى ، * مَتَى عِوَجٌ إِليها وانْثِناءُ ؟
وفي التنزيل : الحمد لله الذي أَنزل على عبده الكتاب لم يجعل له عِوَجاً قَيِّماً ؛ قال الفراء : معناه الحمد لله الذي أَنزل على عبده الكتاب قَيِّماً ولم يجعل له عِوَجاً ، وفيه تأْخير أُريد به التقديم .
وعِوَجُ الطريق وعَوَجُه : زَيْغُه .
وعِوَجُ الدِّين والخُلُق : فساده ومَيْلُه على المَثل ، والفِعْلُ من كل ذلك عَوِجَ عَوَجاً وعِوَجاً واعْوَجَّ وانْعاجَ ، وهو أَعْوَجُ ، لكل مَرْئيٍّ ، والأُنثى عَوْجاء ، والجماعة عُوجٌ .
الأَصمعي : يقال هذا شيءٌ مُعْوَجٌّ ، وقد اعْوَجَّ اعْوِجاجاً ، على افْعَلَّ افْعِلالًا ، ولا يقال : مُعَوَّجٌ على مُفَعَّلٍ إِلَّا لعُود أَو شيءٍ يُركَّب فيه العاجُ .
قال الأَزهري : وغيره يُجِيزُ عَوَّجْتُ الشيءَ تَعْويجاً فَتَعَوَّجَ إِذا حَنَيْتَه وهو ضدُّ قَوَّمْته ، فأَما إِذا انْحَنى من ذاته ، فيقال : اعْوَجَّ اعْوِجاجاً .
يقال : عَصاً مُعْوَجَّة ولا تقل مِعْوَجَّة ، بكسر الميم ، ويقال : عُجْتُه فانعاجَ أَي عَطَفْتُه فانعطف ، ومنه قول رؤبة :
وانْعاجَ عُودِي كالشَّظيفِ الأَخْشَنِ
وعاجَ الشيءَ عَوْجاً وعِياجاً ، وعَوَّجَه : عَطَفَه .
ويقال : نَخِيل عُوجٌ إِذا مالَتْ ؛ قال لبيد يصف عَيْراً وأُتُنَه وسَوْقه إِياها :
إِذا اجْتَمَعَتْ وأَحْوَذَ جانِبَيْها ، * وأَوْرَدَها على عُوجٍ طِوَالِ
فقال بعضهم : معناه أَوْرَدَها على نَخِيل نابتة على الماء قد مالتْ فاعْوَجَّتْ لكثرة حَمْلِها ؛ كما قال في صفة النخل :
غُلْبٌ سواجدُ لم يدخُلْ بها الحَصْرُ
وقيل : معنى قوله وأَوردها على عُوجٍ طِوالِ أَي على قوائمها العُوجِ ، ولذلك قيل للخيل عُوجٌ ؛ وقوله تعالى : يومئذ يَتَّبِعُون الدَّاعِيَ لا عِوَجَ له ؛ قال الزجاج : المعنى لا عِوَجَ لهم عن دعائه ، لا يقدِرون أَن لا يَتَّبِعُوه ؛ وقيل : أَي يَتَّبِعُونَ صَوْتَ الدَّاعِي للحشْر لا عِوَجَ له ، يقول : لا عِوَجَ للمَدْعُوِّينَ عن الدَّاعِي ، فجاز أَن يقول له لأَن المذهب إِلى الداعي وصَوْتِه ، وهو كما تقول : دعوتني دعوةً لا عِوَجَ لك منها أَي لا أَعُوجُ لك ولا عنك ؛ قال : وكل قائم يكون العَوَجُ فيه خلْقة ، فهو عَوَجٌ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للبيد في مثله :
في نابِه عَوَجٌ يُخالِفُ شِدْقه
لسان العرب — صفحة 332
مساهمون: ابن منظور
ص٣٣٢