وانْضَرَجَت لنا الطريق : اتَّسَعت .
والانْضِراج : الاتِّساع ؛ قال الشاعر :
أَمَرْتُ له بِرَاحِلةٍ وبُرْدٍ * كَريمٍ ، في حَواشِيه انْضِرَاجُ
وانْضَرَج ما بين القوم : تَباعد ما بينهم .
وانْضَرَج الشجر : انشقَّت عُيونُ ورَقِه وبَدَتْ أطرافه .
وتَضَرَّجَتْ عن البَقْل لَفائِفُه إِذا انفتحت ، وإِذا بَدَتْ ثمار البُقول من أَكْمامِها ، قيل : انْضَرَجَتْ عنها لفائفُها أَي انْفتحتْ .
والانْضِراج : الانْشقاق ؛ قال ذو الرمة :
مِمَّا تَعالَتْ مِنَ البُهْمَى ذَوَائِبُها * بالصَّيْفِ ، وانْضَرَجَتْ عنه الأَكامِيمُ
تَعالَت : ارتفعت .
وذَوائبها : سَفاها .
والأَكامِيم جمع أَكْمام ، وأَكْمام جمع كِمٍّ ، وهو الذي يكون فيه الزَّهْرُ .
وضَرَجَ النار يَضْرِجها : فتح لها عيناً ؛ رواه أَبو حنيفة .
وانضَرَجَتِ العُقاب : انحطَّت من الجَوِّ كاسرةً .
وانْضَرَج البازي عن الصيد إِذا انْقَضَّ ؛ قال امرؤ القيس :
كَتَيْسِ الظِّباء الأَعْفَرِ ، انْضَرَجَتْ لَه * عُقابٌ ، تَدَلَّتْ من شَمارِيخ ثَهْلانِ
وقيل : انْضَرَجَتْ انْبَرَتْ له ؛ وقيل : أَخَذَتْ في شِقٍّ .
أَبو سعيد : تَضْريج الكلام في المَعاذِير هو تَزْوِيقُه وتحسينه .
ويقال : خير ما ضُرِّج به الصدقُ ، وشَرُّ ما ضُرِّج به الكذِب .
وفي النوادر : أَضْرَجَتِ المرأَة جَيْبَها إِذا أَرْخَتْه .
وضُرِّجتِ الإِبل أَي رَكَضْناها في الغَارَة ؛ وضَرَجتِ الناقة بِجِرَّتِها وجَرَضَتْ .
والإِضْريج : الجَيِّد من الخيل .
أَبو عبيدة : الإِضريج من الخيل الجَواد الكثير العَرَق ؛ قال أَبو دُواد :
ولقد أَغْتَدِي ، يُدافِع رُكْنِي * أَجْوَلِيٌّ ذُو مَيْعَةٍ ، إِضْرِيجُ
وقال : الإِضْريج الواسِع اللَّبَان ؛ وقيل : الإِضْريجُ الفرس الجَواد الشديد العَدْوِ .
وعَدْوٌ ضَرِيجٌ : شديد ؛ قال أَبو ذؤيب :
جِرَاءٌ وشَدٌّ كالحَريق ضَرِيجُ
والضَّرْجَة والضَّرَجَة : ضَرْب من الطير .
وضَارِج : اسم موضع معروف ؛ قال امرؤ القيس :
تَيَمَّمَتِ العَيْنَ التي عند ضارِجٍ ، * يَفِيءُ عليها الظِّلُّ ، عَرْمَضُها طامي
قال ابن بَرِّي : ذكر النحاس أَن الرواية في البيت يفيءُ عليها الطَّلْحُ ، ورَوَى بإِسناد ذكره أَنه وفَدَ قوم من اليَمَن على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا رسول الله ، أَحيانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس ابن حُجْر ، قال : وكيف ذلك ؟ قالوا : أَقبلنا نريدك فضَلَلْنا الطريق فبقينا ثَلاثاً بغير ماء ، فاستظللنا بالطَّلْح والسَّمُرِ ، فأَقبل راكب متلثِّم بعمامة وتمثل رجل ببيتين ، وهما :
ولَّمَّا رأَتْ أَن الشَّرِيعة هَمُّها ، * وأَنَّ البَياض من فَرائِصِها دَامي ،
تيَمَّمتِ العَين التي عند ضارِج ، * يفيءُ عليها الطَّلح ، عَرمَضها طامي
فقال الراكب : من يقول هذا الشعر ؟ قال : امرؤ
لسان العرب — صفحة 314
مساهمون: ابن منظور
ص٣١٤