وفي المثل : أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ أَي أَكذب الأَحياء والأَموات .
وقيل : دَرَجَ مات ولم يخلف نسلًا ، وليس كل من مات دَرَجَ ؛ وقيل : دَرَجَ مثل دَبَّ .
أَبو طالب في قولهم : أَحسَنُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ ؛ فَدَبَّ مشى ودَرَجَ مات .
وفي حديث كعب قال له عمر : لأَيّ ابني آدم كان النسل ؟ فقال : ليس لواحد منهما نسل ، أَما المقتول فدَرَجَ ، وأَما القاتل فَهَلَكَ نَسْلُه في الطوفان .
دَرَجَ أَي مات ، وأَدْرَجَهُم الله أَفناهم .
ويقال : دَرَجَ قَرْنٌ بعد قرن أَي فَنَوْا .
والإِدْراجُ : لف الشيء في الشيء ؛ وأَدْرَجَتِ المرأَة صبيها في مَعاوزها .
والدَّرْجُ : لَفُّ الشيء .
يقال : دَرَجْتُه وأَدْرَجْتُه ودَرَّجْتُه ، والرباعي أَفصحها .
ودَرَجَ الشيءَ في الشيء يَدْرُجُه دَرْجاً ، وأَدْرَجَه : طواه وأَدخله .
ويقال لما طويته : أَدْرَجْتُه لأَنه يطوى على وجهه .
وأَدْرَجْتُ الكتابَ : طويته .
ورجل مِدْراجٌ : كثير الإِدْراجِ للثياب .
والدَّرْجُ : الذي يُكتب فيه ، وكذلك الدَّرَجُ ، بالتحريك .
يقال : أَنقذته في دَرْجِ الكتاب أَي في طَيِّه .
وأَدْرَجَ الكتابَ في الكتاب : أَدخله وجعله في دَرْجِه أَي في طيِّه .
ودَرْجُ الكتابِ : طَيُّه وداخِلُه ؛ وفي دَرْجِ الكتاب كذا وكذا .
وأَدْرَجَ الميتَ في الكفن والقبر : أَدخله .
التهذيب : ويقال للخِرَقِ التي تُدْرَجُ إِدراجاً ، وتلف وتجمع ثم تدسُّ في حياء الناقة التي يريدون ظَأْرَها على ولد ناقة أُخرى ، فإِذا نزعت من حيائها حسبت أَنها ولدت ولداً ، فيدنى منها ولد الناقة الأُخرى فَتَرْأَمُه ، ويقال لتلك اللفيفة : الدُّرْجَةُ والجَزْمُ والوثيقة .
ابن سيده : والدُّرْجَةُ مُشاقَةٌ وخِرَقٌ وغير ذلك ، تدرج وتدخل في رحم الناقة ودبرها ، وتشدّ وتترك أَياماً مشدودة العينين والأَنف ، فيأْخذها لذلك غَمٌّ مِثْلُ غَمِّ المخاض ، ثم يحلُّون الرباط عنها فيخرج ذلك عنها ، وهي ترى أَنه ولدها ؛ وذلك إِذا أَرادوا أَنْ يَرْأَمُوها على ولد غيرها ؛ زاد الجوهري : فإِذا أَلقته حَلُّوا عينيها وقد هَيَّأُوا لها حُواراً فيُدْنونَه إِليها فتحسبه ولدها فتَرْأَمُه .
قال : ويقال لذلك الشيء الذي يشدّ به عيناها : الغِمامَةُ ، والذي يشدَّ به أَنفها : الصِّقاعُ ، والذي يحشى به : الدُّرْجَةُ ، والجمع الدُّرَجُ ؛ قال عمران بن حطان :
جَمادٌ لا يُرادُ الرِّسْلُ مِنْها ، * ولم يُجْعَلْ لهَا دُرَجُ الظِّئارِ
والجَماد : الناقة التي لا لبن فيها ، وهو أَصلب لجسمها .
والظِّئار : أَن تعالج الناقة بالغِمامَةِ في أَنفها لكي تَظْأَرَ ؛ وقيل : الظِّئار خرقة تدخل في حياء الناقة ثم يعصب أَنفها حتى يمسكوا نفَسها ، ثم يحل من أَنفها ويخرجون الدرجة فيلطخون الولد بما يخرج على الخرقة ، ثم يدنونه منها فتظنه ولدها فترأَمه .
وفي الصحاح : فتشمه فتظنه ولدها فترأَمه .
والدُّرْجَةُ أَيضاً : خرقة يوضع فيها دواء ثم يدخل في حياء الناقة ، وذلك إِذا اشتكت منه .
والدُّرْجُ ، بالضم : سُفَيْطٌ صغير تَدَّخِرُ فيه المرأَةُ طيبها وأَداتَها ، وهو الحِفْشُ أَيضاً ، والجمع أَدْراجٌ ودِرَجَةٌ .
وفي حديث عائشة : كُنَّ يَبْعَثْن بالدِّرَجَةِ فيها الكُرْسُفُ .
قال ابن الأَثير : هكذا يروى بكسر الدال وفتح الراء ، جمع دُرْجٍ ، وهو كالسَّقَطِ الصغير تضع فيه المرأَةُ خِفَّ متاعها وطيبها ، وقال : إِنما هو الدُّرْجَةُ تأْنيث دُرْجٍ ؛ وقيل : إِنما هي الدُّرجة ، بالضم ، وجمعها الدُّرَجُ ، وأَصله ما يُلف
لسان العرب — صفحة 269
مساهمون: ابن منظور
ص٢٦٩