تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وفي المثل : أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ أَي أَكذب الأَحياء والأَموات . وقيل : دَرَجَ مات ولم يخلف نسلًا ، وليس كل من مات دَرَجَ ؛ وقيل : دَرَجَ مثل دَبَّ . أَبو طالب في قولهم : أَحسَنُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ ؛ فَدَبَّ مشى ودَرَجَ مات . وفي حديث كعب قال له عمر : لأَيّ ابني آدم كان النسل ؟ فقال : ليس لواحد منهما نسل ، أَما المقتول فدَرَجَ ، وأَما القاتل فَهَلَكَ نَسْلُه في الطوفان . دَرَجَ أَي مات ، وأَدْرَجَهُم الله أَفناهم . ويقال : دَرَجَ قَرْنٌ بعد قرن أَي فَنَوْا . والإِدْراجُ : لف الشيء في الشيء ؛ وأَدْرَجَتِ المرأَة صبيها في مَعاوزها . والدَّرْجُ : لَفُّ الشيء . يقال : دَرَجْتُه وأَدْرَجْتُه ودَرَّجْتُه ، والرباعي أَفصحها . ودَرَجَ الشيءَ في الشيء يَدْرُجُه دَرْجاً ، وأَدْرَجَه : طواه وأَدخله . ويقال لما طويته : أَدْرَجْتُه لأَنه يطوى على وجهه . وأَدْرَجْتُ الكتابَ : طويته . ورجل مِدْراجٌ : كثير الإِدْراجِ للثياب . والدَّرْجُ : الذي يُكتب فيه ، وكذلك الدَّرَجُ ، بالتحريك . يقال : أَنقذته في دَرْجِ الكتاب أَي في طَيِّه . وأَدْرَجَ الكتابَ في الكتاب : أَدخله وجعله في دَرْجِه أَي في طيِّه . ودَرْجُ الكتابِ : طَيُّه وداخِلُه ؛ وفي دَرْجِ الكتاب كذا وكذا . وأَدْرَجَ الميتَ في الكفن والقبر : أَدخله . التهذيب : ويقال للخِرَقِ التي تُدْرَجُ إِدراجاً ، وتلف وتجمع ثم تدسُّ في حياء الناقة التي يريدون ظَأْرَها على ولد ناقة أُخرى ، فإِذا نزعت من حيائها حسبت أَنها ولدت ولداً ، فيدنى منها ولد الناقة الأُخرى فَتَرْأَمُه ، ويقال لتلك اللفيفة : الدُّرْجَةُ والجَزْمُ والوثيقة . ابن سيده : والدُّرْجَةُ مُشاقَةٌ وخِرَقٌ وغير ذلك ، تدرج وتدخل في رحم الناقة ودبرها ، وتشدّ وتترك أَياماً مشدودة العينين والأَنف ، فيأْخذها لذلك غَمٌّ مِثْلُ غَمِّ المخاض ، ثم يحلُّون الرباط عنها فيخرج ذلك عنها ، وهي ترى أَنه ولدها ؛ وذلك إِذا أَرادوا أَنْ يَرْأَمُوها على ولد غيرها ؛ زاد الجوهري : فإِذا أَلقته حَلُّوا عينيها وقد هَيَّأُوا لها حُواراً فيُدْنونَه إِليها فتحسبه ولدها فتَرْأَمُه . قال : ويقال لذلك الشيء الذي يشدّ به عيناها : الغِمامَةُ ، والذي يشدَّ به أَنفها : الصِّقاعُ ، والذي يحشى به : الدُّرْجَةُ ، والجمع الدُّرَجُ ؛ قال عمران بن حطان : جَمادٌ لا يُرادُ الرِّسْلُ مِنْها ، * ولم يُجْعَلْ لهَا دُرَجُ الظِّئارِ والجَماد : الناقة التي لا لبن فيها ، وهو أَصلب لجسمها . والظِّئار : أَن تعالج الناقة بالغِمامَةِ في أَنفها لكي تَظْأَرَ ؛ وقيل : الظِّئار خرقة تدخل في حياء الناقة ثم يعصب أَنفها حتى يمسكوا نفَسها ، ثم يحل من أَنفها ويخرجون الدرجة فيلطخون الولد بما يخرج على الخرقة ، ثم يدنونه منها فتظنه ولدها فترأَمه . وفي الصحاح : فتشمه فتظنه ولدها فترأَمه . والدُّرْجَةُ أَيضاً : خرقة يوضع فيها دواء ثم يدخل في حياء الناقة ، وذلك إِذا اشتكت منه . والدُّرْجُ ، بالضم : سُفَيْطٌ صغير تَدَّخِرُ فيه المرأَةُ طيبها وأَداتَها ، وهو الحِفْشُ أَيضاً ، والجمع أَدْراجٌ ودِرَجَةٌ . وفي حديث عائشة : كُنَّ يَبْعَثْن بالدِّرَجَةِ فيها الكُرْسُفُ . قال ابن الأَثير : هكذا يروى بكسر الدال وفتح الراء ، جمع دُرْجٍ ، وهو كالسَّقَطِ الصغير تضع فيه المرأَةُ خِفَّ متاعها وطيبها ، وقال : إِنما هو الدُّرْجَةُ تأْنيث دُرْجٍ ؛ وقيل : إِنما هي الدُّرجة ، بالضم ، وجمعها الدُّرَجُ ، وأَصله ما يُلف
لسان العرب — صفحة 269 | ابن منظور