ويقال : دَرَّجْتُ العليل تَدْريجاً إِذا أَطعمته شيئاً قليلًا ، وذلك إِذا نَقِه ، حتى يَتَدَرَّجَ إِلى غاية أَكله ، كما كان قبل العلة ، دَرَجَةً درجةً .
والدَّرَاجُ : القُنْفُذُ لأَنه يَدْرُج ليلته جمعاء ، صفة غالبة .
والدَّوارِجُ : الأَرجُلُ ؛ قال الفرزدق :
بَكَى المِنْبَرُ الشَّرْقِيُّ ، أَنْ قام فَوْقَه * خَطِيبٌ فُقَيْمِيٌّ ، قصيرُ الدَّوارِجِ
قال ابن سيده : ولا أَعرف له واحداً .
التهذيب : ودَوارِجُ الدابة قوائمه ، الواحدة دارجةٌ .
وروى الأَزهري بسنده عن الثوري ، قال : كنت عند أَبي عبيدة فجاءه رجل من أَصحاب الأَخفش فقال لنا : أَليس هذا فلاناً ؟ قلنا : بلى ، فلما انتهى إِليه الرجل قال : ليس هذا بِعُشِّكِ فادْرُجِي ، قلنا : يا أَبا عبيدة لمن يُضرب هذا المثل ؛ فقال : لمن يرفع له بحبال .
قال المبرد : أَي يطرد .
وفي خطبة الحجاج : ليس هذا بِعُشِّكِ فادرُجي أَي اذهبي ؛ وهو مثل يضرب لمن يتعرّض إِلى شيء ليس منه ، وللمطمئن في غير وقته فيؤْمر بالجِدِّ والحركة .
ويقال : خلَّي دَرَجَ الضَّبِّ ؛ ودَرَجُه طريقه ، أَي لا تَعَرَّضي له أَي تَحَوَّلي وامضي واذهبي .
ورجع فلان دَرَجَه أَي رجع في طريقه الذي جاء فيه ؛ وقال سلامة بن جندل :
وكَرِّنا خَيْلَنا أَدْراجَنا رَجَعاً ، * كُسَّ السَّنابِكِ مِنْ بَدْءٍ وتَعْقِيبِ
ورجع فلانٌ دَرَجَه إِذا رجع في الأَمر الذي كان تَرَكَ .
وفي حديث أَبي أَيوب : قال لبعض المنافقين ، وقد دخل المسجد : أَدْراجَكَ يا منافق الأَدْراجُ : جمع دَرَجٍ وهو الطريق ، أَي اخْرُجْ من المسجد وخُذْ طريقَك الذي جئت منه .
ورَجَعَ أَدْراجَه : عاد من حيث جاء .
ويقال : استمرَّ فلان دَرَجَه وأَدْراجَه .
والدَّرَجُ : المَحاجُّ .
والدَّرَجُ : الطريق .
والأَدْراجُ : الطُّرُقُ : أَنشد ابن الأَعرابي :
يَلُفُّ غُفْلَ البِيدِ بالأَدْراجِ
غُفْل البِيد : ما لا عَلَم فيه .
معناه أَنه جيش عظيم يَخْلِطُ هذا بهذا ويعفي الطريقَ .
قال ابن سيده : قال سيبويه وقالوا : رجعَ أَدْراجَه أَي رجع في طريقه الذي جاء فيه .
وقال ابن الأَعرابي : رجع على أَدْراجه كذلك ، الواحد دَرَجٌ .
ابن الأَعرابي : يقال للرجل إِذا طلب شيئاً فلم يقدر عليه : رجع على غُبَيْراءِ الظَّهْرِ ، ورجع على إِدراجِه ، ورجع دَرْجَه الأَول ؛ ومثله عَوْدَه على بَدْئِه ، ونَكَصَ على عَقِبَيْه ، وذلك إِذا رجع ولم يصب شيئاً .
ويقال : رجع فلان على حافِرَتِه وإِدْراجه ، بكسر الأَلف ، إِذا رجع في طريقه الأَول .
وفلان على دَرَجِ كذا أَي على سبيله .
ودَرَجُ السَّيْلِ ومَدْرَجُه : مُنْحَدَرُه وطريقُه في مَعاطف الأَوْدِيةِ .
وقالوا : هو دَرَجَ السَّيْلِ ، وإِن شئت رفعت ؛ وأَنشد سيبويه :
أَنُصْبٌ ، للمَنِيَّةِ تَعْتَريهِمْ ، * رِجالي ، أَمْ هُمُوا دَرَجُ السُّيولِ ؟
ومَدارِجُ الأَكَمَةِ : طُرُقٌ مُعْتَرِضَة فيها .
والمَدْرَجةُ : مَمَرُّ الأَشياء على الطريق وغيره .
ومَدْرَجَةُ الطريق : مُعْظَمُه وسَنَنُه .
وهذا الأَمر مَدْرَجةٌ لهذا أَي مُتَوَصَّلٌ به إِليه .
ويقال للطريق الذي يَدْرُجُ فيه الغلام والريح وغيرهما : مَدْرَجٌ ومَدْرَجَةٌ ودَرَجٌ ، وجمعه أَدْراجٌ أَي مَمَرٌّ ومَذْهَبٌ .
والمَدْرَجةُ : المَذْهَب والمسلَكُ ؛ وقال ساعدة بن جؤَية :
لسان العرب — صفحة 267
مساهمون: ابن منظور
ص٢٦٧