حبرج : الحُبْرُجُ والحُبارِجُ : ذَكَر الحُبَارَى كالحُبجُرِ والحُباجِر .
والحُبرُجُ والحُبارِجُ : دُويْبَّة .
ابن الأَعرابي : الحَبارِيجُ طيور الماء المُلَعَّمَة ( 1 ) .
وقال : الحَبارِجُ من طير الماء .
حجج : الحَجُّ : القصدُ .
حَجَّ إِلينا فلانٌ أَي قَدِمَ ؛ وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً : قصده .
وحَجَجْتُ فلاناً واعتَمَدْتُه أَي قصدته .
ورجلٌ محجوجٌ أَي مقصود .
وقد حَجَّ بنو فلان فلاناً إِذا أَطالوا الاختلاف إليه ؛ قال المُخَبَّلُ السعدي :
وأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولاً كثِيرةً ، * يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقانِ المُزَعْفَرا
أَي يَقْصِدُونه ويزورونه .
قال ابن السكيت : يقول يُكْثِرُونَ الاختلاف إِليه ، هذا الأَصل ، ثم تُعُورِفَ استعماله في القصد إِلى مكة للنُّسُكِ والحجِّ إِلى البيت خاصة ؛ تقول حَجَّ يَحُجُّ حَجًّا .
والحجُّ قَصْدُ التَّوَجُّه إِلى البيت بالأَعمال المشروعة فرضاً وسنَّة ؛ تقول : حَجَجْتُ البيتَ أَحُجُّه حَجًّا إِذا قصدته ، وأَصله من ذلك .
وجاء في التفسير : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، خطب الناسَ فأَعلمهم أَن الله قد فرض عليهم الحجَّ ، فقام رجل من بني أَسد فقال : يا رسول الله ، أَفي كلِّ عامٍ ؟ فأَعرض عنه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فعاد الرجلُ ثانيةً ، فأَعرض عنه ، ثم عاد ثالثةً ، فقال عليه الصلاة والسلام : ما يؤمنك أَن أَقولَ نعم ، فَتَجِبَ ، فلا تقومون بها فتكفرون ؟ أَي تدفعون وجوبها لثقلها فتكفرون .
وأَراد عليه الصلاة والسلام : ما يؤمنك أَن يُوحَى إِليَّ أَنْ قُلْ نعم فَأَقولَ ؟ وحَجَّه يَحُجُّه ، وهو الحجُّ .
قال سيبويه : حجَّه يَحُجُّه حِجًّا ، كما قالوا : ذكره ذِكْراً ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
يومَ تَرَى مُرْضِعَةً خَلوجا ، * وكلَّ أُنثَى حَمَلَتْ خَدُوجا
وكلَّ صاحٍ ثَمِلاً مَؤُوجا ، * ويَسْتَخِفُّ الحَرَمَ المَحْجُوجا
فسَّره فقال : يستخف الناسُ الذهابَ إِلى هذه المدينة لأَن الأَرض دُحِيَتْ من مكة ، فيقول : يذهب الناس إِليها لأَن يحشروا منها .
ويقال : إِنما يذهبون إِلى بيت المقدس .
ورجلٌ حاجٌّ وقومٌ حُجَّاجٌ وحَجِيجٌ والحَجِيجُ : جماعةُ الحاجِّ .
قال الأَزهري : ومثله غازٍ وغَزِيٌّ ، وناجٍ ونَجِيٌّ ، ونادٍ ونَدِيٌّ ، للقومِ يَتَناجَوْنَ ويجتمعون في مجلس ، وللعادِينَ على أَقدامهم عَدِبٌّ ؛ وتقول : حَجَجْتُ البيتَ أَحُجُّه حَجًّا ، فأَنا حاجٌّ .
وربما أَظهروا التضعيف في ضرورة الشعر ؛ قال الراجز :
بِكُلِّ شَيْخٍ عامِرٍ أَو حاجِجِ
ويجمع على حُجٍّ ، مثل بازلٍ وبُزْلٍ ، وعائذٍ وعُودٍ ؛ وأَنشد أَبو زيد لجرير يهجو الأَخطل ويذكر ما صنعه الجحافُ بن حكيم السُّلمي من قتل بني تَغْلِبَ قوم الأَخطل باليُسُرِ ، وهو ماءٌ لبني تميم :
قد كانَ في جِيَفٍ بِدِجْلَةَ حُرِّقَتْ ، * أَو في الذينَ على الرَّحُوبِ شُغُولُ
وكأَنَّ عافِيَةَ النُّسُور عليهمُ * حُجٌّ ، بأَسْفَلِ ذي المَجَازِ نُزُولُ
يقول : لما كثر قتلى بني تَغْلِبَ جافَتِ الأَرضُ فحُرّقوا لِيَزُولَ نَتْنُهُمْ .
والرَّحُوبُ : ماءٌ لبني تغلب .
والمشهور في رواية البيت : حِجٌّ ، بالكسر ،
هامش
( 1 ) لم نجد لهذه اللفظة أَصلاً في المعاجم ، وربما كانت محرّفة .