الحديث : أَنَّ الشُّرْب من أَفواهها ربما يُنَتِّنُها ، فإِنّ إِدامةَ الشُّرْبِ هكذا ، مما يُغَيِّر رِيحَها ؛ وقيل : إنه لا يُؤْمَنُ أَن يكون فيها حية أَو شيءٌ من الحَشرات ، وقيل : لئلا يَتَرَشَّشَ الماءُ على الشارب ، لِسَعَة فَم السِّقاء .
قال ابن الأَثير : وقد جاء في حديث آخر اباحته ؛ قال : ويحتمل أَن يكون النهيُ خاصّاً بالسقاء الكبير دون الإِداوة .
الليث : خَنَثْتُ السِّقاء والجُوالِقَ إِذا عَطَفْتَه .
وفي حديث عائشة : أَنها ذَكَرَتْ رسولَ الله ، صلى الله عليه وسلم ، ووفاتَه قالت : فانْخَنَثَ في حِجْري ، فما شَعَرْتُ حتى قُبِضَ ، أَي فانْثَنى وانكسر لاسترخاء أَعضائه ، صلى الله عليه وسلم ، عند الموت .
وانْخَنَثَتْ عُنُقُه : مالَتْ ، وخَنَثَ سِقاءَه : ثَنى فاه فأَخْرَجَ أَدَمَتَه ، وهي الداخلة ، والبَشَرَةُ وما يَلي الشعرَ : الخارجةُ .
وروي عن ابن عمر : أَنه كان يَشْرَبُ من الإِداوةِ ، ولا يَخْتَنِثُها ، ويُسَمِّيها نَفْعَةَ ؛ سماها بالمَرَّة من النَّفْع ، ولم يصرفها للعلمية والتأْنيث ؛ وقيل : خَنَثَ فَمَ السِّقاءِ إِذا قَلَبَ فَمه ، داخلاً كان أَو خارجاً .
وكلُّ قَلْبٍ يقال له : خَنْثٌ .
وأَصلُ الاخْتِناثِ : التَّكَسُّرُ والتَّثَنِّي ، ومنه سميت المرأَة : خُنْثَى .
تقول : إِنها لَيِّنة تَتَثَنَّى .
ويقال : أَلْقَى الليلُ أَخْناثَه على الأَرض أَي أَثْناءَ ظَلامه ؛ وكَوَى الثَّوْبَ على أَخْناثه وخِناثه أَي على مَطاوِيه وكُسُوره ، الواحد : خِنْثٌ .
وأَخْناثُ الدَّلْو فُرُوغُها ، الواحدُ خِنْثٌ ؛ والخِنْثُ : باطِنُ الشِّدْق عند الأَضراس ، من فوقُ وأَسفلُ .
وتَخَنَّثَ الرجلُ وغيره : سَقَطَ من الضَّعْفِ .
وخُنْثُ : اسم امرأَة ، لا يُجْرَى .
والخَنِثُ ، بكسر النون : المُسْتَرْخي المُتَثَنِّي .
وفي المثل : أَخْنَثُ من دَلالٍ .
خنبث : رجل خُنْبُثٌ وخُنابِثٌ : مذموم .
خنطث : الخَنْطَثَةُ : مَشيٌ فيه تَبَخْتُر .
خنفث : الخُنْفِثَة : دُوَيْبَّةٌ .
خوث : خَوِثَ الرجلُ خَوَثاً ، وهو أَخْوَثُ بَيِّنُ الخَوَثِ : عَظُمَ بَطْنُه واسْتَرْخى .
وخُوِثَتِ الأُنثى ، وهي خَوْثاء .
والخَوْثاءُ من النساء أَيضاً : الحَدَثة الناعمةُ ، ذاتُ صُدْرة ؛ وقيل : الناعمة التارَّة ؛ قال أُمَيَّةُ بنُ حُرْثانَ :
عَلِقَ القَلْبُ حُبَّها وهَواها ، * وهي بِكْرٌ غَريرةٌ خَوْثاءُ
أَبو زيد : الخَوْثاءُ الحِفْضاجَة من النساء ؛ وقال ذو الرمة :
بها كلُّ خَوْثاءِ الحَشَى مَرَئِيَّةٍ * رَوَادٍ ، يَزيدُ القُرْطُ سُوءَ قَذالِها
قال : الخَوْثاءُ المُسْتَرْخِيةُ الحَشَى .
والرَّوَادُ : التي لا تَسْتَقِرُّ في مكان ، ربما تجيء وتذهب .
قال أَبو منصور : الخَوْثاءُ في بيت ابن حُرْثانَ صفةٌ مَحْمودة ، وفي بيت ذي الرمة صفةٌ مذمومة .
وفي حديث التِّلِبِّ بن ثَعْلَبة : أَصابَ النبيَّ ، صلى الله عليه وسلم ، خَوْثَةٌ فاسْتَقْرَضَ مني طعاماً .
قال ابن الأَثير : هكذا جاء في رواية .
وقال الخطابي : لا أُراها محفوظةً ، وإِنما هي حَوْبة ، بالباء الموحدة ، وهي الحاجة .
وخَوِثَ البطنُ والصَّدْرُ : امْتَلآ .
خيث : أَبو عمرو : التَّخَيُّثُ : عِظَمُ البَطْنِ واسْترْخاؤه .
والتَّقَيُّتُ : الجمع والمنعُ .
والتَّهَيُّثُ : الإِعطاء .