قومٍ . شَنِئْتُه شَنَآناً وشَنْآناً .
وقيل : قوله شَنآنُ أَي بَغْضاؤُهم ، ومَن قَرأَ شَنْآنُ قَوْم ، فهو الاسم : لا يَحْمِلَنَّكم بَغِيضُ قَوْم .
ورجل شَنائِيةٌ وشَنْآنُ والأُنثى شَنْآنَةٌ وشَنْأَى .
الليث : رجل شَناءَةٌ وشَنائِيةٌ ، بوزن فَعالةٍ وفَعالِية : مُبْغِضٌ سَيِّءُ الخُلق .
وشُنِئَ الرجلُ ، فهو مَشْنُوءٌ ، إذا كان مُبْغَضاً ، وإن كان جميلاً .
ومَشْنَأٌ ، على مَفْعَل ، بالفتح : قبيح الوجه ، أَو قبيح المَنْظَر ، الواحد والمثنى والجميع والمذكر والمؤنث في ذلك سواءٌ .
والمِشْناءُ ، بالكسر ممدود ، على مِثالِ مِفْعالٍ : الذي يُبْغِضُه الناسُ .
عن أَبي عُبيد قال : وليس بِحَسن لأَن المِشْناءَ صيغة فاعل ، وقوله : الذي يُبْغِضُه الناسُ ، في قوَّة المفعول ، حتى كأَنه قال : المِشْناءُ المُبْغَضُ ، وصيغة المفعول لا يُعَبَّر بها ( 1 ) عن صيغة الفاعل ، فأَمَّا رَوْضةٌ مِحْلالٌ ، فمعناه أَنها تُحِلُّ الناسَ ، أَو تَحُلُّ بهم أَي تَجْعَلُهم يَحُلُّون ، وليست في معنى مَحْلُولةٍ .
قال ابن بري : ذكر أَبو عبيد أَنَّ المَشْنأَ مثل المَشْنَعِ : القَبِيحُ المَنْظَر ، وإن كان مُحَبَّباً ، والمِشْناءُ مثل المِشْناعِ : الذي يُبْغَضُه الناسُ ، وقال علي بن حمزة : المِشْناءُ بالمدّ : الذي يُبْغِضُ الناسَ .
وفي حديث أُم معبد : لا تَشْنَؤُه مِن طُولٍ .
قال ابن الأَثير : كذا جاءَ في رواية أَي لا يُبْغَضُ لفَرْطِ طُولِه ، ويروى لا يُتَشَنَّى من طُول ، أُبْدل من الهمزة ياء .
وفي حديث علي كرَّم اللَّه وجه : ومُبْغِضٌ يَحْمِله شَنَآني على أَنْ يَبْهَتَني .
وتَشانَؤُوا أَي تَباغَضوا ، وفي التنزيل العزيز : إنَّ شانِئَك هو الأَبْتر .
قال الفرَّاءُ : قال اللَّه تعالى لنبيه صلى اللَّه عليه وسلم : إنَّ شانِئك أَي مُبْغِضَك وعَدُوَّكَ هو الأَبْتَر .
أَبو عمرو : الشَّانِئُ : المُبْغِضُ .
والشَّنْءُ والشِّنْءُ : البِغْضَةُ .
وقالَ أَبو عبيدة في قوله : ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنآن قوم ، يقال الشَّنَآن ، بتحريك النون ، والشَّنْآنُ ، بإسكان النون : البِغْضةُ .
قال أَبو الهيثم يقال : شَنِئْتُ الرجلَ أَي أَبْغَضْته .
قال : ولغة رديئة شَنَأْتُ ، بالفتح .
وقولهم : لا أَبا لشانِئك ولا أَبٌ أَي لِمُبْغِضِكَ .
قال ابن السكيت : هي كناية عن قولهم لا أَبا لك .
والشَّنُوءَة ، على فَعُولة : التَّقَزُّزُ من الشيءِ ، وهو التَّباعدُ من الأَدْناس .
ورجل فيه شَنُوءَةٌ وشُنُوءَةٌ أَي تَقَزُّزٌ ، فهو مرة صفة ومرة اسم .
وأَزدُ شَنُوءَةَ ، قبيلة مِن اليَمن : من ذلك ، النسبُ إليه : شَنَئِيٌّ ، أَجْرَوْا فَعُولةَ مَجْرى فَعِيلةَ لمشابهتها أَياها من عِدّة أَوجه منها : أَن كل واحد من فَعُولة وفَعِيلة ثلاثي ، ثم إن ثالث كل واحد منهما حرف لين يجري مجرى صاحبه ؛ ومنها : أَنَّ في كل واحد من فَعُولة وفَعِيلة تاءَ التأْنيث ؛ ومنها : اصْطِحابُ فَعُول وفَعِيل على الموضع الواحد نحو أَثُوم وأَثِيم ورَحُوم ورَحِيم ، فلما استمرت حال فعولة وفعيلة هذا الاستمرار جَرَتْ واو شنوءَة مَجرى ياءِ حَنِيفة ، فكما قالوا حَنَفيٌّ ، قياساً ، قالوا شَنَئِيءٌّ ، قياساً .
قال أَبو الحسن لأَخفش : فإن قلت إنما جاءَ هذا في حرف واحد يعني شَنُوءَة ، قال : فإنه جميع ما جاءَ .
قال ابن جني : وما أَلطفَ هذا القولَ من أَبي الحسن ، قال : وتفسيره أَن الذي جاءَ في فَعُولة هو هذا الحرف ، والقياس قابِلُه ، قال : ولم يَأْتِ فيه شيءٌ يَنْقُضُه .
وقيل : سُمُّوا بذلك لشَنَآنٍ كان بينهم .
وربما قالوا : أَزْد شَنُوَّة ، بالتشديد غير مهموز ، ويُنسب إليها شَنَوِيٌّ ، وقال :
هامش
( 1 ) قوله [ لا يعبر بها الخ ] كذا في النسخ ولعل المناسب لا يعبر عنها بصيغة الفاعل .