بايعوه بها نَقيباً على قومه وجماعته ، ليأْخُذوا عليهم الإِسلامَ ويُعَرِّفُوهم شَرائطَه ، وكانوا اثني عشر نَقيباً كلهم من الأَنصار ، وكان عُبادة بن الصامت منهم .
وقيل : النَّقِيبُ الرئيسُ الأَكْبَرُ .
وقولهم : في فلانٍ مَنَاقِب جميلةٌ أَي أَخْلاقٌ .
وهو حَسَنُ النَّقِيبةِ أَي جميلُ الخليقة .
وإِنما قيل للنَّقِيب نَقيبٌ ، لأَنه يعلم دخيلةَ أَمرِ القوم ، ويعرف مَناقبهم ، وهو الطريقُ إِلى معرفة أُمورهم .
قال : وهذا الباب كلُّه أَصلُه التأْثِيرُ الذي له عُمْقٌ ودُخُولٌ ؛ ومن ذلك يقال : نَقَبْتُ الحائط أَي بَلغت في النَّقْب آخرَه .
ويقال : كَلْبٌ نَقِيبٌ ، وهو أَن يَنْقُبَ حَنْجَرَةَ الكلبِ ، أَو غَلْصَمَتَه ، ليَضْعُفَ صوتُه ، ولا يَرْتَفِع صوتُ نُباحِه ، وإِنما يفعل ذلك البُخلاء من العرب ، لئلا يَطْرُقَهم ضَيْفٌ ، باستماع نُباح الكلاب .
والنِّقَابُ : البطنُ .
يقال في المَثل ، في الاثنين يَتَشَابَهانِ : فَرْخَانِ في نِقابٍ .
والنَّقِيبُ : المِزْمارُ .
وناقَبْتُ فلاناً إِذا لَقِيتَه فَجْأَةً .
ولَقِيتُه نِقاباً أَي مُواجَهة ؛ ومررت على طريق فَناقَبَني فيه فلانٌ نِقاباً أَي لَقِيَني على غير ميعاد ، ولا اعتماد .
وورَدَ الماءَ نِقاباً ، مثل التِقاطاً إِذا ورَد عليه من غير أَن يَشْعُرَ به قبل ذلك ؛ وقيل : ورد عليه من غير طلب .
ونَقْبٌ : موضع ؛ قال سُلَيْكُ بنُ السُّلَكَة :
وهُنَّ عِجَالٌ من نُباكٍ ، ومن نَقْبِ
نكب : نَكَبَ عن الشيءِ وعن الطريق يَنْكُب نَكْباً ونُكُوباً ، ونَكِبَ نَكَباً ، ونَكَّبَ ، وتَنَكَّبَ : عَدَلَ ؛ قال :
إِذا ما كنتَ مُلْتَمِساً أَيامَى ، * فَنَكِّبْ كلَّ مُحْتِرةٍ صَناعِ
وقال رجل من الأَعراب ، وقد كَبِرَ ، وكان في داخل بيته ، ومَرَّتْ سَحابةٌ : كيفَ تَراها يا بُنَيَّ ؟ قال : أَراها قد نَكَّبَتْ وتَبَهَّرَتْ ؛ نَكَّبَتْ : عَدَلَتْ ؛ وأَنشد الفارسي :
هما إِبلانِ ، فيهما ما عَلِمْتُمُ ، * فَعَنْ أَيِّها ، ما شِئْتُمُ ، فتَنَكَّبُوا
عدَّاه بعن ، لأَن فيه معنى اعْدلوا وتباعَدُوا ، وما زائدة .
قال الأَزهري : وسمعت العرب تقول نَكَبَ فلانٌ عن الصواب يَنْكُبُ نُكُوباً إِذا عَدَل عنه .
ونَكَّبَ عن الصواب تنكيباً ، ونَكَّبَ غيرَه .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه ، أَنه قال لِهُنَيّ مولاه : نَكِّبْ عنا ابن أُمّ عَبدٍ أَي نَحِّه عنا .
وتَنَكَّبَ فلانٌ عنا تَنَكُّباً أَي مال عنا .
الجوهري : نَكَّبه تَنْكيباً أَي عَدَل عنه واعتزله .
وتَنَكَّبَه أَي تَجَنَّبَه .
ونَكَّبَه الطريقَ ، ونَكَّبَ به : عَدَلَ .
وطريقٌ يَنْكُوبٌ : على غير قَصْدٍ .
والنَّكَبُ ، بالتحريك : المَيَلُ في الشيءِ .
وفي التهذيب : شِبْه مَيَل في المَشْي ؛ وأَنشد : عن الحَقِّ أَنْكَبُ أَي مائلٌ عنه ؛ وإِنه لَمِنْكابٌ عن الحَقِّ .
وقامةٌ نَكْبَاءُ : مائلة ، وقِيَمٌ نُكْبٌ .
والقامةُ : البَكْرَةُ .
وفي حديث حَجَّة الوداع : فقال بأُصْبُعه السَّبَّابة يَرْفَعُها إِلى السماءِ ، ويَنْكُبُها إِلى الناس أَي يُميلُها إِليهم ؛ يريد بذلك أَن يُشْهِدَ اللَّه عليهم .
يقال : نَكَبْتُ الإِناءَ نَكْباً ونَكَّبْتُه تَنْكيباً إِذا أَماله وكَبَّه .
وفي حديث الزكاة : نَكِّبُوا عن الطَّعام ؛ يُريد