تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
رضي اللَّه عنه : أَتاه أَعرابيّ فقال : إِني على ناقة دَبْراءَ عَجْفاءَ نَقْباءَ ، واسْتَحْمَله فظنه كاذباً ، فلم يَحْمِلْه ، فانطَلَقَ وهو يقول : أَقْسَمَ باللَّه أَبو حَفْصٍ عُمَرْ : * ما مَسَّها من نَقَبٍ ولا دَبَرْ أَراد بالنَّقَبِ ههنا : رِقَّةَ الأَخْفافِ . نَقِبَ البعيرُ يَنْقَبُ ، فهو نَقِبٌ . وفي حديثه الآخر قال لامرأَةٍ حَاجَّةٍ : أَنْقَبْتِ وأَدْبَرْتِ أَي نَقِبَ بعيرُك ودَبِرَ . وفي حديث علي ، عليه السلام : ولْيَسْتَأْنِ بالنَّقِبِ والظَّالِع أَي يَرْفُقْ بهما ، ويجوز أَن يكون من الجَرَب . وفي حديث أَبي موسى : فنَقِبَتْ أَقْدامُنا أَي رَقَّتْ جُلودُها ، وتَنَفَّطَتْ من المَشْيِ . ونَقِبَ الخُفُّ الملبوسُ نَقَباً : تَخَرَّقَ ، وقيل : حَفِيَ . ونَقِبَ خُفُّ البعير نَقَباً إِذا حَفِيَ حتى يَتَخَرَّقَ فِرْسِنُه ، فهو نَقِبٌ ؛ وأَنْقَبَ كذلك ؛ قال كثير عزة : وقد أَزْجُرُ العَرْجاءَ أَنْقَبُ خُفُّها ، * مَناسِمُها لا يَسْتَبِلُّ رَثِيمُها أَراد : ومَناسِمُها ، فحذف حرف العطف ، كما قال : قَسَمَا الطَّارِفَ التَّلِيدَ ؛ ويروى : أَنْقَبَ خُفِّها مَناسِمُها . والمَنْقَبُ من السُّرَّة : قُدَّامُها ، حيث يُنْقَبُ البَطْنُ ، وكذلك هو من الفرس ؛ وقيل : المَنْقَبُ السُّرَّةُ نَفْسُها ؛ قال النابغة الجعدي يصف الفرس : كأَنَّ مَقَطَّ شَراسِيفِه ، * إِلى طَرَفِ القُنْبِ فالمَنْقَبِ ، لُطِمْنَ بتُرْسٍ ، شديد الصِّفَاقِ ، * من خَشَبِ الجَوْز ، لم يُثْقَبِ والمِنْقَبةُ : التي يَنْقُب بها البَيْطارُ ، نادرٌ . والبَيْطارُ يَنْقُبُ في بَطْنِ الدابة بالمِنْقَبِ في سُرَّته حتى يَسيل منه ماء أَصْفر ؛ ومنه قول الشاعر : كالسِّيدِ لم يَنْقُبِ البَيْطارُ سُرَّتَه ، * ولم يَسِمْه ، ولم يَلْمِسْ له عَصَبا ونَقَبَ البَيْطارُ سُرَّة الدابة ؛ وتلك الحديدةُ مِنْقَبٌ ، بالكسر ؛ والمكان مَنْقَبٌ ، بالفتح ؛ وأَنشد الجوهري لمُرَّة بن مَحْكَانَ : أَقَبّ لم يَنْقُبِ البَيْطارُ سُرَّتَه ، * ولم يَدِجْه ، ولم يَغْمِزْ له عَصَبا وفي حديث أَبي بكر ، رضي اللَّه عنه : أَنه اشْتَكَى عَيْنَه ، فكَرِه أَنْ يَنْقُبَها ؛ قال ابن الأَثير : نَقْبُ العَيْنِ هو الذي تُسَمِّيه الأَطباءُ القَدْح ، وهو مُعالجةُ الماءِ الأَسْودِ الذي يَحْدُثُ في العين ؛ وأَصله أَن يَنْقُر البَيْطارُ حافر الدابة ليَخْرُجَ منه ما دَخل فيه . والأَنْقابُ : الآذانُ ، لا أَعْرِفُ لها واحداً ؛ قال القَطامِيُّ : كانتْ خُدُودُ هِجانِهِنَّ مُمالةً * أَنْقابُهُنَّ ، إِلى حُداءِ السُّوَّقِ ويروى : أَنَقاً بِهنَّ أَي إِعْجاباً بِهنَّ . التهذيب : إِن عليه نُقْبةً أَي أَثَراً . ونُقْبةُ كُلِّ شيءٍ : أَثَرُه وهَيْأَتُه . والنُّقْبُ والنُّقَبُ : القِطَعُ المتفرّقَةُ من الجَرَب ، الواحدة نُقْبة ؛ وقيل : هي أَوَّلُ ما يَبْدُو من الجَرَب ؛ قال دُرَيْدُ بن الصِّمَّةِ : مُتَبَذِّلاً ، تَبدُو مَحاسِنُه ، * يَضَعُ الهِناءَ مواضِعَ النُّقْبِ وقيل : النُّقْبُ الجَرَبُ عامّةً ؛ وبه فسر ثعلب قولَ أَبي محمدٍ ، الحَذْلَمِيِّ : وتَكْشِفُ النُّقْبةَ عن لِثامِها
لسان العرب — صفحة 766 | ابن منظور