في موضعه . والمِنْجابُ من السهام : ما بُرِيَ وأُصْلِحَ ولم يُرَشْ ولم يُنْصَلْ ، قاله الأَصمعي .
الجوهري : المِنْجابُ السَّهْمُ الذي ليس عليه ريش ولا نَصلٌ .
وإِناءٌ مَنْجُوبٌ : واسعُ الجوف ، وقيل : واسع القَعْر ، وهو مذكور بالفاءِ أَيضاً ؛ قال ابن سيده : وهو الصواب ؛ وقال غيره : يجوز أَن تكون الباء والفاء تعاقبتا ، وسيأْتي ذكره في الفاءِ أَيضاً .
والنَّجَبُ ، بالتحريك : لِحَاءُ الشَّجَرِ ؛ وقيل : قِشْرُ عروقها ؛ وقيل : قِشرُ ما صَلُبَ منها .
ولا يقال لِمَا لانَ من قُشُور الأَغصانِ نَجَبٌ ، ولا يقال : قِشْرُ العُروق ، ولكن يقالُ : نَجَبُ العُروق ، والواحدة نَجَبةٌ .
والنَّجْبُ ، بالتسكين : مصدر نَجَبْتُ الشجرة أَنْجُبُها وأَنجِبُها إِذا أَخذت قِشرَة ساقِها .
ابن سيده : ونَجَبه يَنْجُبُه ، ويَنْجِبُه نَجْباً ، ونجَّبه تَنْجِيباً ، وانْتَجَبَه : أَخذه .
وذَهَبَ فلانٌ يَنتَجِبُ أَي يجْمَعُ النَّجَبَ .
وفي حديث أُبَيّ : المُؤْمنُ لا تُصيبُه ذَعْرة ، ولا عَثْرة ، ولا نَجْبةُ نملةٍ إِلَّا بذَنْبٍ ؛ أَي قَرْصَةُ نملةٍ ، مِن نَجَبَ العُودَ إِذا قَشَرَه ؛ والنَّجَبَةُ ، بالتحريك : القِشرَةُ .
قال ابن الأَثير : ذكره أَبو موسى ههنا ، ويروى بالخاءِ المعجمة ، وسيأْتي ذكره ؛ وأَما قوله :
يا أَيُّها الزاعِمُ أَني أَجْتَلِبْ ، * وأَنني غَيرَ عِضاهي أَنْتَجِبْ
فمعناه أَنني أَجْتَلِبُ الشِّعْرَ من غَيري ، فكأَني إِنما آخُذُ القِشْرَ لأَدْبُغَ به من عِضاه غير عِضاهي .
الأَزهري : النَّجَبُ قُشُورُ السِّدْر ، يُصْبَغُ به ، وهو أَحمر .
وسِقاءٌ مَنْجوبٌ ونَجَبيٌّ : مدبوغ بالنَّجَب ، وهي قُشور سُوق الطَّلْح ، وقيل : هي لِحَاءُ الشَّجَر ، وسِقاءٌ نَجَبيٌّ .
وقال أَبو حنيفة : قال أَبو مِسْحَل : سِقاءٌ مِنْجَبٌ مدبوغ بالنَّجَب .
قال ابن سيده : وهذا ليس بشيءٍ ، لأَن مِنْجَباً مِفْعَلٌ ، ومِفْعَلٌ لا يُعَبَّرُ عنه بمفعول .
والمَنجوبُ : الجلْدُ المدبوغ بقُشور سُوق الطَّلْح .
والمَنْجُوبُ : القَدَحُ الواسِع .
ومِنْجابٌ ونَجَبةُ : اسمان .
والنَّجَبَةُ : موضعٌ بعينه ، عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
فنحنُ فُرْسانٌ غَداةَ النَّجَبَه ، * يومَ يَشُدُّ الغَنَوِيُّ أُرَبَه ،
عَقْداً بعَشْرِ مائةٍ لَنْ تُتْعِبَه
قال : أَسَرُوهم ، ففَدَوْهُم بأَلْفِ ناقةٍ .
والنَّجْبُ : اسم موضع ؛ قال القَتَّالُ الكِلابيُّ ( 1 ) :
عَفا النَّجْبُ بَعْدي فالعُرَيْشانِ فالبُتْرُ ، * فبُرْقُ نِعاجٍ من أُمَيْمَة فالحِجْرُ
ويومُ ذي نَجَبٍ : يومٌ من أَيام العرب مشهور .
نحب : النَّحْبُ والنَّحِيبُ : رَفْعُ الصَّوتِ بالبكاءِ ، وفي المحكم : أَشدُّ البكاءِ .
نحَبَ يَنْحِبُ بالكسر ( 2 ) ، نحِيباً ، والانْتِحابُ مثله ، وانتَحَبَ انتِحاباً .
وفي حديث ابن عمر لما نُعِيَ إِليه حُجْرٌ : غَلَب عليه النَّحِيبُ ؛ النَّحِيبُ : البكاءُ بصَوْتٍ طَويلٍ ومَدٍّ .
وفي حديث الأَسْوَدِ بن المُطَّلِبِ : هل أُحِلَّ النَّحْبُ ؟ أَي أُحِلَّ البُكاءُ .
وفي حديث مجاهدٍ : فنَحَبَ نَحْبَةً هاجَ ما ثَمَّ من البَقْل .
وفي حديث عليٍّ :
هامش
( 1 ) قوله [ قال القتال الكلابي ] وبعده كما في ياقوت :
إلى صفرات الملح ليس بجوّها أنيس ولا ممن يحل بها شفر
. شفر كقفل أي أحد . يقال ما بها شفر ولا كتيع كرغيف ولا دبيج كسكين .
( 2 ) قوله [ نحب ينحب ، بالكسر ] أي من باب ضرب كما في المصباح والمختار والصحاح ، وكذا ضبط في المحكم . وقال في القاموس النحب أشد البكاء وقد نحب كمنع .