وقال العجاج يصف ورُودَ العَيْر الماءَ :
بكُلِّ أُنْبُوبٍ له امْتِثالُ
وقال ذو الرمة :
إِذا احْتَفَّتِ الأَعْلامُ بالآلِ ، والْتَقَتْ * أَنابيبُ تَنْبُو بالعُيونِ العَوارِفِ ( 1 ) أَي تُنْكِرُها عَينٌ كانَتْ تَعْرِفُها .
الأَصمعي : يقال الْزَم الأُنْبُوبَ ، وهو الطريقُ ، والزَم المَنْحَر ، وهو القَصْدُ .
نتب : الجوهري : نَتَبَ الشيءُ نُتُوباً ، مثل نَهَدَ ؛ وقال :
أَشْرَفَ ثَدْياها على التَّريبِ ؛ * لم يَعْدُوَا التَّفْلِيكِ في النُّتُوبِ
نجب : في الحديث : إِنَّ كلَّ نَبِيٍّ أُعْطِيَ سبعة نُجَباءَ رُفَقاءَ .
ابن الأَثير : النَّجيبُ الفاضلُ من كلِّ حيوانٍ ؛ وقد نَجُبَ يَنْجُبُ نجابةً إِذا كان فاضلاً نَفيساً في نوعه ؛ ومنه الحديث : إِن اللَّه يُحِبُّ التاجِرَ النَّجِيبَ أَي الفاضل الكَريم السَّخِيَّ .
ومنه حديث ابن مسعود : الأَنعامُ من نَجائبِ القُزَانِ ، أَو نواجِبِ القرآن أَي من أَفاضل سُوَره .
فالنَّجائِبُ جمع نَجيبةٍ ، تأْنيثُ النَّجِيبِ .
وأَما النَّواجِبُ ، فقال شَمِر : هي عِتاقُه ، من قولهم : نَجَبْتُه إِذا قَشَرْتَ نَجَبَه ، وهو لِحاؤُه وقِشْرُه ، وتَرَكْتَ لُبابَه وخالصَه .
ابن سيده : النَّجِيبُ من الرجال الكريمُ الحَسِيبُ ، وكذلك البعيرُ والفرسُ إِذا كانا كريمين عَتِيقين ، والجمع أَنجاب ونُجَباءُ ونُجُبٌ .
ورجل نَجِيبٌ أَي كريم ، بَيِّنُ النَّجابة .
والنُّجَبةُ ، مثالُ الهُمَزة : النَّجِيبُ .
يقال : هو نُجَبَةُ القَوم إِذا كان النَّجِيبَ منهم .
وأَنْجَبَ الرجلُ أَي ولَدَ نَجِيباً ؛ قال الشاعر :
أَنْجَبَ أَزْمانَ والداه به ، * إِذ نَجَلاه ، فنِعْمَ ما نَجَلا
والنَّجيبُ من الإِبل ، والجمع النُّجُبُ والنَّجائبُ .
وقد تكرر في الحديث ذِكْرُ النَّجِيبِ من الإِبل ، مفرداً ومجموعاً ، وهو القويُّ منها ، الخفيف السريع ، وناقَةٌ نَجِيبٌ ونجيبةٌ .
وقد نَجُبَ يَنْجُبُ نَجابةً ، وأَنجَبَ ، وأَنجَبَتِ المرأَةُ ، فهي مُنْجِبةٌ ، ومِنْجابٌ .
وَلَدَتِ النُّجَبَاءَ ؛ ونسوةٌ مَناجِيبُ ، وكذلك الرجلُ .
يقال : أَنجَبَ الرجلُ والمرأَةُ إِذا ولدا ولداً نَجِيباً أَي كَرِيماً .
وامرأَة مِنْجابٌ .
ذات أَولادٍ نجَباء .
ابن الأَعرابي : أَنجَبَ الرجلُ جاءَ بولد نَجِيبٍ .
وأَنجَبَ : جاءَ بولد جَبانٍ ، قال : فمن جعله ذَمّاً ، أَخَذَه من النَّجَب ، وهو قِشْرُ الشجر .
والنَّجابةُ : مَصْدَرُ النَّجِيبِ من الرِّجال ، وهو الكريم ذو الحَسَب إِذا خَرَج خُروجَ أَبيه في الكَرَم ؛ والفِعْلُ نَجُبَ يَنْجُبُ نَجابةً ، وكذلك النَّجابةُ في نجائبِ الإِبل ، وهي عِتاقُها التي يُسابَقُ عليها .
والمُنْتَجَبُ : المُختارُ من كل شيءٍ ؛ وقد انْتَجَبَ فلانٌ فلاناً إِذا اسْتَخْلَصَه ، واصْطَفاه اخْتياراً على غيره .
والمِنْجابُ : الضعيف ، وجمعه مَناجيبُ ؛ قال عُرْوة بنُ مُرَّة الهُذَليُّ :
بَعَثْتُه في سَوادِ اللَّيلِ يَرْقُبُني ، * إِذ آثر النَّومَ والدِّفْءَ المَناجيبُ
ويروى المَناخِيبُ ، وهي كالمَناجيب ، وهو مذكور
هامش
( 1 ) قوله [ وقال ذو الرمة إذا احتفت الخ ] وبعده كما في التكملة :
عسفت اللواتي تهلك الريح بينها كلالا وجنّان الهبلّ المسالف
. أي البلاد اللواتي . وجنان ، بكسر أوله وتشديد ثانيه . والهبل كهجف أي الشياطين الضخام ، والمسالف اسم فاعل الذي قد تقدم .