وفيها صُلْحٌ . الكُتَيْبةُ ، مُصَغَّرةً : اسم لبعض قُرى خَيْبَر ؛ يعني أَنه فتَحَها قَهْراً ، لا عن صلح .
وبَنُو كَتْبٍ : بَطْنٌ ، واللَّه أَعلم .
كثب : الكَثَبُ ، بالتحريك : القُرْبُ .
وهو كَثَبَك أَي قُرْبَكَ ؛ قال سيبويه : لا يُستعمل إِلَّا ظرفاً .
ويقال : هو يَرْمِي من كَثَبٍ ، ومِنْ كَثَمٍ أَي من قُرْبٍ وتَمَكُّنٍ ؛ أَنشد أَبو إِسحق :
فهذانِ يَذُودانِ ، * وذا ، مِنْ كَثَبٍ ، يَرْمِي
وأَكْثَبَك الصيدُ والرَّمْيُ ، وأَكْثَبَ لك : دنا منكَ وأَمْكَنَك ، فارْمِه .
وأَكْثَبُوا لكم : دَنَوْا منكم .
النضر : أَكْثَبَ فلانٌ إِلى القوم أَي دنا منهم ؛ وأَكْثَبَ إِلى الجَبل أَي دنا منه .
وكاثَبْتُ القومَ أَي دَنَوْتُ منهم .
وفي حديث بَدْرٍ : إِنْ أَكْثَبَكُمُ القومُ فانْبِلوهم ؛ وفي رواية : إِذا كَثَبُوكم فارْمُوهُمْ بالنَّبْل من كَثَب .
وأَكْثَبَ إِذا قارَبَ ، والهمزة في أَكْثَبكم لتعدية كَثَبَ ، فلذلك عَدّاها إِلى ضميرهم .
وفي حديث عائشة تصف أَباها ، رضي اللَّه عنهما : وظَنَّ رجالٌ أَنْ بقد أَكْثَبَتْ أَطْماعُهم أَي قَرُبَتْ .
ويقال : كَثَبَ القومُ إِذا اجتَمعوا ، فهم كاثِبُون .
وكَثَبُوا لكم : دخَلوا بينكم وفيكم ، وهو من القُرْب .
وكَثَبَ الشيءَ يَكْثِبُه ويَكْثُبه كَثْباً : جَمَعَه من قُرْبٍ وصبَّه ؛ قال الشاعر :
لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقُ الحَصَى ، * مكانَ النبيِّ من الكائِبِ
قال : يريد بالنبيِّ ، ما نَبا من الحَصَى إِذا دُقَّ فَنَدَر .
والكاثِبُ : الجامِعُ لما ندَر منه ؛ ويقال : هما موضعان ، وسيأْتي في أَثناء هذه الترجمة أَيضاً .
وفي حديث أَبي هريرة : كنتُ في الصُّفَّةِ ، فبَعَثَ النبيُّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، بتَمْرِ عَجْوةٍ فكُثِبَ بيننا ، وقيل : كُلُوه ولا تُوَزِّعُوه أَي تُرِكَ بين أَيدينا مَجْموعاً .
ومنه الحديث : جئتُ عليّاً ، عليه السلام ، وبين يديه قَرَنْفَلٌ مَكْتوبٌ أَي مجموع .
وانْكَثَبَ الرمل : اجْتَمع .
والكَثِيبُ من الرمل : القِطْعةُ تَنْقادُ مُحْدَوْدِبةً .
وقيل : هو ما اجتَمع واحْدَوْدَبَ ، والجمع : أَكْثِبةٌ وكُثُبٌ وكُثْبانٌ ، مُشْتَقٌّ من ذلك ، وهي تلالُ الرمل .
وفي التنزيل العزيز : وكانتِ الجبالُ كَثيباً مَهِيلاً .
قال الفراء : الكَثيبُ الرَّمْل .
والمَهِيلُ : الذي تُحَرِّكُ أَسْفَلَه ، فيَنْهالُ عليك من أَعلاه .
الليث : كَثَبْتُ الترابَ فانْكَثَب إِذا نَثَرْتَ بعضَه فوقَ بعض .
أَبو زيد : كَثَبْتُ الطعامَ أَكْثُبه كَثْباً ، ونَثَرْتُه نَثْراً ، وهما واحدٌ .
وكلُّ ما انْصَبَّ في شيءٍ واجتمع ، فقد انْكَثَب فيه .
والكُثْبة من الماء واللَّبن .
القَلِيلُ منه ؛ وقيل : هي مثل الجَرْعَةِ تَبْقَى في الإِناءِ ؛ وقيل : قَدْرُ حَلْبة .
وقال أَبو زيد : ملْءُ القَدَح من اللَّبن ؛ ومنه قولُ العرب ، في بعض ما تَضَعُه على أَلسنة البهائم ، قالت الضَّائنةُ : أُوَلَّدُ رُخالاً ، وأُجَزُّ جُفَالاً ، وأُحْلَبُ كُثَباً ثِقالاً ، ولم تَرَ مِثْلي مالاً .
والجمع الكُثَبُ ؛ قال الراجز :
بَرَّحَ بالعَيْنَيْنِ خطَّابُ الكُثَبْ ، * يقولُ : إِني خاطِبٌ وقد كَذَبْ ،
وإِنما يَخْطُبُ عُسّاً منْ حَلَبْ