يعني الرجلَ يَجيءُ بعِلَّةِ الخِطْبةِ ، وإِنما يُريدُ القِرَى .
قال ابن الأَعرابي : يقال للرَّجُل إِذا جاءَ يَطْلُبُ القِرَى ، بعِلَّةِ الخِطْبة : إِنه ليَخْطُبُ كُثْبةً ؛ وأَنشد الأَزهري لذي الرمة :
مَيْلاءَ ، من مَعْدِنِ الصِّيرانِ ، قاصِيَةً ، * أَبْعارُهُنَّ على أَهْدافِها كُثَبُ
وأَكْثَبَ الرجلَ : سقاه كُثْبةً من لَبَن .
وكلُّ طائفةٍ من طعام أَو تمر أَو تراب أَو نحو ذلك ، فهو كُثْبةٌ ، بعد أَن يكون قليلاً .
وقيل : كلُّ مُجْتَمِعٍ من طعامٍ ، أَو غيره ، بعد أَن يكون قليلاً ، فهو كُثْبةٌ .
ومنه سُمِّيَ الكَثِيبُ من الرمل ، لأَنه انْصَبَّ في مكانٍ فاجتمع فيه .
وفي الحديث : ثلاثةٌ على كُثُبِ المِسْكِ ، وفي رواية على كُثْبانِ المِسْك ، هما جمع كَثِيبٍ .
والكَثِيبُ : المُسْتَطيلُ المُحْدَوْدِبُ .
ويقال للتَّمْر ، أَو للبُرِّ ونحوه إِذا كان مَصْبوباً في مواضع ، فكُلُّ صُوبةٍ منها : كُثْبة .
وفي حديث ماعزِ بن مالكٍ : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أَمَر بِرَجْمِه حين اعْتَرَفَ بالزنى ، ثم قال : يَعْمِدُ أَحَدُكم إِلى المرأَة المُغِيبَة ، فيَخْدَعُها بالكُثْبَة ، لا أُوتى بأَحدٍ منهم فَعَلَ ذلك ، إِلَّا جعلْتُه نَكالاً .
قال أَبو عبيد قال شُعْبةُ : سأَلتُ سِماكاً عن الكُثْبة ، فقال : القليلُ من اللَّبن ؛ قال أَبو عبيد : وهو كذلك في غير اللبن .
أَبو حاتم : احْتَلَبوا كُثَباً أَي من كلِّ شاةٍ شيئاً قليلاً .
وقد كَثَبَ لَبَنُها إِذا قَلَّ إِمَّا عند غزارةٍ ، وإِما عند قِلَّةِ كَلإٍ .
والكُثْبة : كلُّ قليل جَمَعْتَه من طعام ، أَو لبن ، أَو غير ذلك .
والكَثْباءُ ، ممدود : التُّرابُ .
ونَعَمٌ كُثابٌ : كثير .
والكُثَّابُ : السَّهْمُ ( 1 ) عامَّةً ، وما رماه بكُثَّابٍ أَي بسَهْمٍ ؛ وقيل : هو الصغير من السِّهام ههنا .
الأَصمعي : الكُثَّابُ سهم لا نَصْلَ له ، ولا ريشَ ، يَلْعَبُ به الصِّبيان ؛ قال الراجز في صفة الحية .
كأَنَّ قُرْصاً من طَحِينٍ مُعْتَلِثْ ، * هامَتُه في مِثْلِ كُثَّابِ العَبِثْ
وجاءَ يَكْثُبه أَي يَتْلُوه .
والكاثِبةُ من الفَرس : المَنْسِجُ ؛ وقيل : هو ما ارْتَفَعَ من المَنْسِج ؛ وقيل : هو مُقَدَّمُ المَنْسِج ، حيث تَقَع عليه يَدُ الفارِس ، والجمعُ الكواثِبُ ؛ وقيل : هي من أَصل العُنُق إِلى ما بين الكَتِفَيْن ؛ قال النابغة :
لَهُنَّ عليهم عادةٌ قد عَرَفْنَها ، * إِذا عُرِضَ الخَطِّيُّ فَوْقَ الكَواثِبِ
وقد قيل في جمعه : أَكْثابٌ ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري كيف ذلك .
وفي الحديث : يَضَعُونَ رِماحَهم على كَواثِبِ خيلهم ، وهي من الفَرس ، مُجْتَمع كَتِفَيْه قُدَّامَ السَّرْج .
والكاثِبُ : موضعٌ ، وقيل : جبل ؛ قال أَوْسُ بنُ حَجَر يَرْثي فَضالةَ بنَ كِلْدَة الَاسَدِيَّ :
على السَّيِّدِ الصَّعْبِ ، لو أَنه * يَقُوم على ذِرْوَةِ الصَّاقِبِ
لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقُ الحَصى ، * مَكانَ النبيّ من الكاثِبِ
النبيُّ : موضع ، وقيل : هو ما نَبا وارْتَفَع .
قال ابن بري : النبيُّ رَمْل معروف ؛ ويقال : هو جمع
هامش
( 1 ) قوله [ والكثاب السهم الخ ] ضبطه المجد كشداد ورمان .