الخِلاء منها إذا ضَبِعَتْ ، تَبْرك فلا تَثُور .
وقال ابن شميل : يقال للجمل : خَلأَ يَخْلأُ خِلاءً : إذا بَرَكَ فلم يقم .
قال : ولا يقال خَلأَ إلَّا للجمل .
قال أَبو منصور : لم يعرف ابن شميل الخِلاء فجعله للجمل خاصة ، وهو عند العرب للناقة ، وأَنشد قول زهير :
بآرزة الفقارة لم يخنها
والتِّخْلِئُ : الدنيا ، وأَنشد أَبو حمزة :
لو كان ، في التِّخْلِئِ ، زَيْد ما نَفَعْ ، * لأَنَّ زَيْداً عاجِزُ الرَّأْيِ ، لُكَعْ ( 1 ) ويقال : تِخْلِئٌ وتَخْلِئٌ ، وقيل : هو الطعام والشراب ؛ يقال : لو كان في التِّخْلِئ ما نفعه .
وخالأَ القومُ : تركوا شيئاً وأَخذوا في غيره ، حكاه ثعلب ، وأَنشد :
فلَمَّا فنى ما في الكَنائنِ خالَؤُوا * إلى القَرْعِ من جِلدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ
يقول : فَزِعُوا إلى السُّيوف والدَّرَقِ .
وفي حديث أُم زَرْع : كنتُ لكِ كأَبِي زَرْعٍ لأُمّ زرعٍ في الأُلفةِ والرِّفاء لا في الفُرقةِ والخِلاء .
الخِلاء ، بالكسر والمدّ : المُباعَدةُ والمُجانَبةُ .
خمأ : الخَمَأُ ، مقصور : موضع . فصل الدال المهملة
دأدأ : الدِّئْداءُ : أَشدُّ عَدْوِ البعيرِ .
دَأْدَأَ دَأْدأَةً ودِئْداءً ، ممدود : عَدا أَشَدَّ العَدْو ، ودَأْدَأْت دَأْدَأَةً .
قال أَبو دُواد يَزيد بن معاويةَ بن عَمرو بن قَيس بن عُبيد بن رُؤَاس بن كِلاب بن ربيعةَ بن عامر بن صَعْصَعَة الرُّؤاسي ، وقيل في كُنيته أَبو دُوادٍ :
واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ ، تَرْكُضُه * أُمُّ الفَوارِسِ ، بالدِّئْداء والرَّبَعَه
وكان أَبو عُمر الزاهِدُ يقول في الرُؤَاسي أَحدِ القُرّاء والمُحدِّثين إنه الرَّواسِي ، بفتح الراء والواو من غير همز ، منسوب إلى رَواسٍ قبيلة من بني سليم ، وكان ينكر أَن يقال الرؤاسِي بالهمز ، كما يقوله المُحدِّثون وغيرهم .
وبَيْتُ أَبي دُواد هذا المتقدم يُضْرب مثلاً في شِدَّة الأَمر .
يقول : رَكِبَتْ هذه المرأَةُ التي لها بَنُونَ فوارِسُ بَعِيراً صَعباً عُرْياً من شِدَّة الجَدْبِ ، وكان البَعِيرُ لا خِطام له ، وإذا كانت أُمّ الفَوارِس قد بَلَغَ بها هذا الجَهدُ فكيف غَيرُها ؟ والفَوارِسُ في البيت : الشُجْعان .
يقال رجل فارِسٌ ، أَي شُجاعٌ ؛ والعُلُطُ : الذي لا خِطامَ عليه ، ويقال : بَعِيرٌ عُلُطٌ مُلُطٌ : إذا لم يكن عليه وَسْمٌ ؛ والدِّئداءُ والرَّبَعةُ : شِدّة العَدْوِ ، قيل : هو أَشَدُّ عَدْو البَعِير .
وفي حديث أَبي هريرة ، رضي اللَّه عنه : وَبْرٌ تَدَأْدَأَ من قَدُومِ ضَأْنٍ أَي أَقْبَلَ علينا مُسْرِعاً ، وهو من الدِّئداء أَشدِّ عَدْوِ البعير ؛ وقد دَأْدَأَ وتَدَأْدَأَ ويجوز أَن يكون تَدَهْدَه ، فقُلِبَت الهاءُ همزة ، أَي تَدَحْرَجَ وسقط علينا ؛ وفي حديث أُحُدٍ : فَتَدَأْدَأَ عن فرسه .
ودَأْدَأَ الهِلالُ إذا أَسرَعَ السَّيرَ ؛ قال : وذلك أَن يكون في آخر مَنزِل من منازِل القمر ، فيكون في هُبُوطٍ فَيُدَأْدِئُ فيها دِئْداءً .
ودَأْدأَتِ الدابةُ : عَدَتْ عَدْواً فوق العَنَقِ .
أَبو عمرو : الدَّأْداءُ : النَّخُّ من السير ، وهو السَّرِيع ، والدَّأْدأَة : السُّرْعة والإِحضارُ .
هامش
( 1 ) قوله [ لو كان في التخلئ الخ ] في التكملة بعد المشطور الثاني : إذا رأى الضيف توارى وانقمع .