وأَخْطَأَ نَوْؤُه إذا طَلَبَ حاجته فلم يَنْجَحْ ولم يُصِبْ شيئاً .
وفي حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما : أَنه سُئل عن رَجُل جعلَ أَمْرَ امرَأَتِه بيدِها فقالت : أَنتَ طالِقٌ ثلاثاً .
فقال : خَطَّأَ اللَّه نَوْأَها أَلَّا طَلَّقَتْ نَفسَها ؛ يقال لمَنْ طَلَبَ حاجةً فلم يَنْجَحْ : أَخْطَأَ نَوْؤُكَ ، أَراد جعل اللَّه نَوْأَها مُخطِئاً لا يُصِيبها مَطَرُه .
ويروى : خَطَّى اللَّه نَوْأَها ، بلا همز ، ويكون من خَطَط ، وهو مذكور في موضعه ، ويجوز أَن يكون من خَطَّى اللَّه عنك السوءَ أَي جعله يتَخَطَّاك ، يريد يَتَعدَّاها فلا يُمْطِرُها ، ويكون من باب المعتلّ اللام ، وفيه أَيضاً حديث عثمان رضي اللَّه عنه أَنه قال لامْرأَة مُلِّكَتْ أَمْرَها فطلَّقت زَوجَها : إِنَّ اللَّه خَطَّأَ نَوْأَها أَي لم تُنْجِحْ في فِعْلها ولم تُصِب ما أَرادت من الخَلاص .
الفرَّاء : خَطِئَ السَّهْمُ وخَطَأَ ، لُغتانِ ( 1 ) والخِطْأَةُ : أَرض يُخْطِئها المطر ويُصِيبُ أُخْرى قُرْبَها .
ويقال خُطِّئَ عنك السُوء : إذا دَعَوْا له أَن يُدْفَع عنه السُّوءُ ، وقال ابن السكيت : يقال : خُطِّئَ عنك السُّوء ؛ وقال أَبو زيد : خَطَأَ عنك السُّوءُ أَي أَخطَأَك البَلاءُ .
وخَطِئَ الرجل يَخطَأُ خِطْأً وخِطْأَةً على فِعْلة : أَذنب .
وخَطَّأَه تَخْطِئةً وتَخْطِيئاً : نَسَبه إلى الخَطإِ ، وقال له أَخْطَأْتَ .
يقال : إنْ أَخْطَأْتُ فَخَطِّئْني ، وإن أَصَبْتُ فَصَوِّبْني ، وإِنْ أَسَأْتُ فَسَوِّئْ عليَّ أَي قُل لي قد أَسَأْتَ .
وتَخَطَّأْتُ له في المسأَلة أَي أَخْطَأْتُ .
وتَخَاطَأَه وتَخَطَّأَه أَي أَخْطَأَه .
قال أَوفى بن مطر المازني :
أَلا أَبْلِغا خُلَّتي ، جابراً ، * بأَنَّ خَلِيلَكَ لم يُقْتَلِ
تَخَطَّأَتِ النَّبْلُ أَحْشاءَه ، * وأَخَّرَ يَوْمِي ، فلم يَعْجَلِ
والخَطَأُ : ما لم يُتَعَمَّدْ ، والخِطْء : ما تُعُمِّدَ ؛ وفي الحديث : قَتْلُ الخَطَإِ دِيَتُه كذا وكذا هو ضد العَمْد ، وهو أَن تَقْتُلَ انساناً بفعلك من غير أَنْ تَقْصِدَ قَتْلَه ، أَو لا تَقْصِد ضرْبه بما قَتَلْتَه به .
وقد تكرّر ذكر الخَطَإِ والخَطِيئةِ في الحديث .
وأَخطَأَ يُخطِئُ إذا سَلَكَ سَبيلَ الخَطَإِ عَمْداً وسَهواً ؛ ويقال : خَطِئَ بمعنى أَخْطَأَ ، وقيل : خَطِئَ إذا تَعَمَّدَ ، وأَخْطَأَ إذا لم يتعمد .
ويقال لمن أَراد شيئاً ففعل غيره أَو فعل غير الصواب : أَخْطَأَ .
وفي حديث الكُسُوفُ : فأَخْطَأَ بدِرْعٍ حتى أُدْرِكَ بِرِدائه ، أَي غَلِطَ .
قال : يقال لمن أَراد شيئاً ففعل غيره : أَخْطَأَ ، كما يقال لمن قَصَد ذلك ، كأَنه في اسْتِعْجاله غَلِظَ فأخَذ درع بعض نِسائه عوَض ردائه .
ويروى : خَطا من الخَطْوِ : المَشْيِ ، والأَوّل أَكثر .
وفي حديث الدّجّال : أَنه تَلِدُه أُمُّه ، فَيَحْمِلْنَ النساءُ بالخطَّائِين : يقال : رجل خَطَّاءٌ إِذا كان مُلازِماً للخَطايا غيرَ تارك لها ، وهو من أَبْنِية المُبالغَة ، ومعنى يَحْمِلْن بالخَطَّائِينَ أَي بالكَفَرة والعُصاة الذين يكونون تَبَعاً
هامش
( 1 ) قوله [ خطئ السهم وخطأ لغتان ] كذا في النسخ وشرح القاموس والذي في التهذيب عن الفراء عن أبي عبيدة وكذا في صحاح الجوهري عن أبي عبيدة خطئ وأخطأ لغتان بمعنى وعبارة المصباح قال أبو عبيدة : خطئ خطأ من باب علم واخطأ بمعنى واحد لمن يذنب على غير عمد . وقال غيره خطئ في الدين واخطأ في كل شيء عامداً كان أو غير عامد وقيل خطئ إذا تعمد الخ . فانظره وسينقل المؤلف نحوه وكذا لم نجد فيما بأيدينا من الكتب خطأ عنك السوء ثلاثياً مفتوح الثاني .