وخُروءَةٌ : فُعولةٌ ، وقد يقال ذلك للجُرَذِ والكَلْب .
قال بعض العرب : طُلِيتُ بشيءٍ كأَنه خُرْءُ الكلب ؛ وخُرُؤٌ : يعني النورة ، وقد يكون ذلك للنَّحل والذُّباب .
والمَخْرَأَةُ والمَخْرُؤَةُ : موضع الخِراءة .
التهذيب : والمَخْرُؤةُ : المكان الذي يُتَخَلَّى فيه ، ويقال للمَخْرَج : مَخْرُؤَةٌ ومَخْرَأَةٌ .
خسأ : الخاسِئُ من الكِلاب والخَنازِير والشياطين : البعِيدُ الذي لا يُتْرَكُ أَن يَدْنُوَ من الإِنسانِ .
والخاسِئُ : المَطْرُود .
وخَسَأَ الكلبَ يَخْسَؤُه خَسْأً وخُسِوءًا ، فَخَسَأَ وانْخَسَأَ : طَرَدَه .
قال :
كالكَلْبِ إِنْ قِيلَ له اخْسَإِ انْخَسَأْ
أَي إِنْ طَرَدْته انْطَرَدَ .
الليث : خَسَأْتُ الكلبَ أَي زَجَرْتُه فقلتُ له اخْسَأْ ، ويقال : خَسَأْتُه فَخَسَأَ أَي أَبْعَدْتُه فَبَعُد .
وفي الحديث : فَخَسَأْتُ الكلبَ أَي طَرَدْتُه وأَبْعَدْتُه .
والخاسِئُ : المُبْعَدُ ، ويكون الخاسِئُ بمعنى الصاغِرِ القَمِئِ .
وخسَأَ الكلبُ بنَفْسِه يَخْسَأُ خُسوءًا ، يَتعدَّى ولا يتعدّى ؛ ويقال : اخْسَأْ إليك واخْسَأْ عنِّي ، وقال الزجاج في قوله عز وجل : قال اخْسَؤوا فيها ولا تُكَلِّمُونِ : معناه تَباعُدُ سَخَطٍ .
وقال اللَّه تعالى لليهود : كُونوا قِرَدةً خاسِئين أَي مَدْحُورِين .
وقال الزجاج : مُبْعَدِين .
وقال ابن أَبي إِسحق لبُكَيْرِ بن حبيب : ما أَلحَن في شيء .
فقال : لا تَفْعَلْ .
فقال : فخُذْ عليَّ كَلِمةً .
فقال : هذه واحدة ، قل كَلِمه ؛ ومرَت به سِنَّوْرةٌ فقال لها : اخْسَيْ .
فقال له : أَخْطَأْتَ انما هو : اخْسَئِي .
وقال أَبو مهدية : اخْسَأْنانِّ عني .
قال الأَصمعي : أَظنه يعني الشياطين .
وخَسَأَ بصَرُه يَخْسَأُ خَسْأً وخُسُوءًا إذا سَدِرَ وكَلَّ وأَعيا .
وفي التنزيل : [ يَنْقَلِبْ اليكَ البَصَرُ خاسِئاً ، وهُو حَسِير ] وقال الزجاج : خاسِئاً ، أَي صاغِراً ، منصوب على الحال .
وتخاسَأَ القومُ بالحجارة : تَرامَوْا بها .
وكانت بينهم مُخاسأَةُ .
خطأ : الخَطَأُ والخَطاءُ : ضدُّ الصواب .
وقد أَخْطَأَ ، وفي التنزيل : [ وليسَ عليكم جُناحٌ فيما أَخْطَأْتُم به ] عدَّاه بالباء لأَنه في معنى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم ؛ وقول رؤْبة :
يا رَبِّ إِنْ أَخْطَأْتُ ، أَو نَسِيتُ ، * فأَنتُ لا تَنْسَى ، ولا تمُوتُ
فإنه اكْتَفَى بذكر الكَمال والفَضْل ، وهو السَّبَب من العَفْو وهو المُسَبَّبُ ، وذلك أَنّ من حقيقة الشرط وجوابه أَن يكون الثاني مُسَبَّباً عن الأَول نحو قولك : إن زُرْتَنِي أَكْرَمْتُك ، فالكرامة مُسَبَّبةٌ عن الزيارة ، وليس كونُ اللَّه سبحانه غير ناسٍ ولا مُخْطِئٍ أمْراً مُسبَّباً عن خَطَإِ رُؤْبَة ، ولا عن إصابته ، إنما تلك صفة له عزَّ اسمه من صفات نفسه لكنه كلام محمول على معناه ، أَي : إِنْ أَخْطَأْتُ أَو نسِيتُ ، فاعْفُ عني لنَقْصِي وفَضْلِك ؛ وقد يُمدُّ الخَطَأُ وقُرئَ بهما قوله تعالى : ومَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً .
وأَخْطأَ وتَخَطْأَ بمعنى ، ولا تقل أَخْطَيْتُ ، وبعضهم يقوله .
وأَخْطَأَه ( 1 ) وتَخَطَّأَ له في هذ المسألة وتَخَاطَأَ كلاهما : أَراه أَنه مُخْطِئٌ فيها ، الأَخيرة عن الزجاجي حكاها في الجُمل .
وأَخْطَأَ الطَّرِيقَ : عَدَل عنه .
وأَخْطَأَ الرَّامِي الغَرَضَ : لم يُصِبْه .
هامش
( 1 ) قوله [ وأخطأه ] ما قبله عبارة الصحاح وما بعده عبارة المحكم ولينظر لم وضع المؤلف هذه الجملة هنا .