القصير ، وقيل : العظيم .
والحِنطِئُ : القصير ، وبه فسَّر السكري قول الأَعلم الهذلي :
والحِنْطِئُ ، الحِنْطِيُّ ، يُمنَحُ * بالعَظيمةِ والرَّغائِبْ
والحَنطِيّ : الذي غِذاؤُه الحِنْطة ، وقال : يُمنَح أَي يُطْعَمُ ويكرم ويُرَبَّبُ ، ويروى يُمْثَجُ أَي يُخْلَط . فصل الخاء المعجمة
خبأ : خَبَأَ الشيءَ يَخْبَؤُه خَبْأً : سَتَرَه ، ومنه الخابِيةُ وهي الحُبُّ ، أَصلها الهمزة ، من خَبَأْتُ ، إلَّا أَن العرب تركت همزه ؛ قال أَبو منصور : تركت العرب الهمز في أَخْبَيْتُ وخَبَّيْتُ وفي الخابيةِ لأَنها كثرت في كلامهم ، فاستثقلوا الهمز فيها .
واخْتَبأَتْ : اسْتَتَرتْ .
وجارية مُخْبَأَةٌ أَي مُسْتَتِرة ؛ وقال الليث : امرأَة مُخَبَّأَةُ ، وهي المُعْصِرُ قبل ان تَتَزَوَّج ، وقيل : المُخَبَّأَةُ من الجَواري هي المُخَدَّرة التي لا بُروزَ لها ؛ في حديث أَبي أُمامةَ : لم أَرَ كاليَوْمِ ولا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ .
المُخَبَّأَة : الجاريةُ التي في خَدْرها لَم تَتَزَوَّج بعدُ لأَنَّ صِيانتها أَبلغ ممن قد تَزَوَّجَتْ .
وامرأة خُبَأَةٌ مثل هُمَزة : تلزم بيتَها وتسْتَتِرُ .
والخُبَأَةُ : المرأَةُ تَطَّلِعُ ثم تَخْتَبِئُ ؛ وقول الزِّبْرقان بن بدرٍ : إنّ أَبْغَض كَنائِنِي إليَّ الطُّلَعةُ الخُبَأَةُ : يعني التي تَطَّلِعُ ثم تَخْبأُ رأسها ؛ ويروى : الطُّلَعةُ القُبَعةُ ؛ وهي التي تَقْبَعُ رأْسها أَي تُدْخِله ، وقيل : تَخْبَؤُه ؛ والعرب تقول : خُبَأَةٌ خيرٌ من يَفَعة سَوْءٍ ، أَي بنت تلزم البيت ، تَخْبَؤُ نَفسها فيه ، خير من غلام سَوْءٍ لا خير فيه .
والخَبْءُ : ما خُبِئَ ، سُمِّيَ بالمصدر ، وكذلك الخَبِيءُ ، على فَعِيل ؛ وفي التنزيل : الذي يِخْرِج الخَبْءَ في السماوات والأَرضِ ؛ الخَبْءُ الذي في السماوات هو المطَر ، والخَبْءُ الذي في الأَرض هو النَّبات ، قال : والصحيح ، واللَّه أَعلم : أَنَّ الخَبْءَ كلُّ ما غاب ، فيكون المعنى يعلم الغيبَ في السماوات والأَرض ، كما قال تعالى : ويَعلَم ما تُخْفُون وما تُعْلِنون .
وفي حديث ابن صَيَّادٍ : خَبَأْتُ لك خَبْأً ؛ الخَبْءُ : كُلُّ شيء غائِبٍ مستور ، يقال : خَبَأْتُ الشيءَ خَبْأً إذا أَخفَيْته ، والخَبْءُ والخَبِيءُ والخَبِيئةُ : الشيءُ المَخْبُؤءُ .
وفي حديث عائشة تَصِفُ عُمَرَ : ولَفَظَت خَبِيئَها أَي ما كان مَخْبُوءاً فيها من النبات ، تعني الأَرض ، وفَعِيلٌ بمعنى مفعول .
والخَبْءُ : ما خَبَأْتَ من ذَخيرة ليومٍ ما .
قال الفرَّاء : الخَبْءُ ، مهموز ، هو الغَيْب غَيْبُ السماوات والأَرض ، والخُبْأَةُ والخَبِيئةُ ، جميعاً : ما خُبِئَ .
وفي الحديث : اطْلُبوا الرِّزقَ في خَبايا الأَرض ، قيل معناه : الحَرْثُ وإثارةُ الأَرضِ للزراعة ، وأَصله من الخَبْء الذي قال اللَّه عزّ وجلَّ : يُخْرِجُ الخَبْءَ .
وواحدة الخَبايا : خَبِيئةٌ ، مثل خطِيئة وخَطايا وأَراد بالخَبايا : الزَّرعَ لأَنه إذا ألقَى البذر في الأَرض ، فقد خَبأَه فيها .
قال عروة بن الزبير : ازْرَعْ ، فان العرب كانت تتمثل بهذا البيت :
تَتَبَّعْ خبايا الأَرض ، وادْع مَلِيكَها ، * لَعَلَّكَ يَوْماً أَن تُجابَ وتُرْزَقا
ويجوز أَن يكون ما خَبأَه اللَّه في مَعادن الأَرض .
وفي حديث عثمان رضي اللَّه عنه ، قال : اخْتَبَأْتُ عند اللَّه خِصالاً : إنِّي لَرابِعُ الإِسلام وكذا وكذا ، أَي ادَّخَرْتها وجَعَلْتُها عنده لي .
والخِباءُ ، مَدَّته همزة : وهو سِمَةٌ توضع في موضع