تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
وأَغَبَّ القومَ ، وغَبَّ عنهم : جاءَ يوماً وترك يوماً . وأَغَبَّ عَطاؤُه إِذا لم يأْتنا كلَّ يوم . وأَغَبَّتِ الإِبلُ إِذا لم تأْتِ كلَّ يوم بلَبن . وأَغَبَّنا فلانٌ : أَتانا غِبّاً . وفي الحديث : أَغِبُّوا في عِيادَة المريض وأَرْبِعُوا ؛ يقول : عُدْ يوماً ، ودَعْ يوماً ، أَو دَعْ يومين ، وعُدِ اليومَ الثالثَ أَي لا تَعُدْه في كل يوم ، لِما يجده من ثِقَل العُوَّاد . الكسائي : أَغْبَبْتُ القومَ وغَبَبْتُ عنهم ، من الغِبِّ : جئْتُهم يوماً ، وتركتهم يوماً ، فإِذا أَردت الدَّفْعَ ، قلت : غَبَّبْتُ عنهم ، بالتشديد . أَبو عمرو : غَبَّ الرجلُ إِذا جاءَ زائراً يوماً بعد أَيام ؛ ومنه قوله : زُرْ غِبّاً تَزْدَدْ حُبّاً . وقال ثعلب : غَبَّ الشيءُ في نفسه يَغِبُّ غَبّاً ، وأَغَبَّني : وَقَعَ بي . وغَبَّبَ عن القوم : دَفَع عنهم . والغِبُّ في الزيارة ، قال الحسن : في كل أُسبوع . يقال : زُرْ غِبّاً تَزْدَدْ حُبّاً . قال ابن الأَثير : نُقِل الغِبُّ من أَوراد الإِبل إِلى الزيارة . قال : وإِن جاءَ بعد أَيام يقال : غَبَّ الرجلُ إِذا جاءَ زائراً بعد أَيام . وفي حديث هشام : كَتَبَ إِليه يُغَبِّب عن هَلاك المسلمين أَي لم يُخْبِرْه بكثرة من هَلَك منهم ؛ مأْخوذ من الغِبِّ الوِرْدِ ، فاستعاره لموضع التقصير في الإِعلام بكُنْه الأَمر . وقيل : هو من الغُبَّةِ ، وهي البُلْغَةُ من العَيْش . قال : وسأَلتُ فلاناً حاجةً ، فَغَبَّبَ فيها أَي لم يبالغ . والمُغَبَّبةُ : الشاةُ تُحْلَبُ يوماً ، وتُتْرَك يوماً . والغُبَبُ : أَطْعمة النُّفَساءِ ؛ عن ابن الأَعرابي . والغَبِيبَةُ ، من أَلبان الغنم : مثلُ المُرَوَّبِ ؛ وقيل : هو صَبُوحُ الغنم غُدْوةً ، يُتْركُ حتى يَحْلُبوا عليه من الليل ، ثم يَمْخَضُوه من الغَدِ . ويقال للرائب من اللبن : الغَبِيبةُ . الجوهري : الغَبِيبةُ من أَلبان الإِبل ، يُحْلَبُ غُدْوة ، ثم يُحْلَبُ عليه من الليل ، ثم يُمْخَضُ من الغد . ويقال : مياه أَغْبابٌ إِذا كانت بعيدة ؛ قال : يقول : لا تُسْرِفُوا في أَمْرِ رِيِّكُمُ * إِنَّ المِياه ، بجَهْدِ الرَّكْبِ ، أَغْبابُ هؤُلاءِ قومٌ سَفْر ، ومعهم من الماءِ ما يَعْجِزُ عن رِيِّهِم ، فهم يَتَواصَوْن بترك السَّرَفِ في الماءِ . والغَبِيبُ : المسيلُ الصغير الضَّيِّقُ من مَتْنِ الجبل ، ومَتْنِ الأَرض ؛ وقيل : في مُسْتَواها . والغُبُّ : الغامِضُ من الأَرض ؛ قال : كأَنَّها ، في الغُبِّ ذِي الغِيطانِ ، * ذِئابُ دَجْنٍ دائم التَّهْتانِ والجمع : أَغبابٌ وغُبوبٌ وغُبَّانٌ ؛ ومن كلامهم : أَصابنا مطرٌ سال منه الهُجَّانُ والغُبَّانُ . والهُجَّانُ مذكور في موضعه . والغُبُّ : الضاربُ من البحر ( 1 ) حتى يُمْعِنَ في البَرِّ . وغَبَّبَ فلانٌ في الحاجة : لمْ يبالغ فيها . وغَبَّبَ الذئبُ على الغنم إِذا شَدَّ عليها ففَرَسَ . وغَبَّبَ الفَرَسُ : دَقَّ العُنُقَ ؛ والتَّغْبِيبُ أَن يَدَعَها وبها شيءٌ من الحياة . وفي حديث الزهري : لا تُقْبل شهادةُ ذي تَغِبَّة ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاءَ في رواية ، وهي تَفْعِلَة ، مِن غَبَّب الذِّئبُ في الغَنم إِذا عاثَ فيها ، أَو مِن غَبَّبَ ، مبالغة في غَبَّ الشيءُ إِذا فَسَد . والغُبَّةُ : البُلْغة من العَيْش ، كالغُفَّة . أَبو عمرو : غَبْغَبَ إِذا خان في شِرائه وبَيعِه .
هامش
( 1 ) قوله [ والغب الضارب من البحر ] قال الصاغاني هو من الأَسماء التي لا تصريف لها .