وأَغَبَّ القومَ ، وغَبَّ عنهم : جاءَ يوماً وترك يوماً .
وأَغَبَّ عَطاؤُه إِذا لم يأْتنا كلَّ يوم .
وأَغَبَّتِ الإِبلُ إِذا لم تأْتِ كلَّ يوم بلَبن .
وأَغَبَّنا فلانٌ : أَتانا غِبّاً .
وفي الحديث : أَغِبُّوا في عِيادَة المريض وأَرْبِعُوا ؛ يقول : عُدْ يوماً ، ودَعْ يوماً ، أَو دَعْ يومين ، وعُدِ اليومَ الثالثَ أَي لا تَعُدْه في كل يوم ، لِما يجده من ثِقَل العُوَّاد .
الكسائي : أَغْبَبْتُ القومَ وغَبَبْتُ عنهم ، من الغِبِّ : جئْتُهم يوماً ، وتركتهم يوماً ، فإِذا أَردت الدَّفْعَ ، قلت : غَبَّبْتُ عنهم ، بالتشديد .
أَبو عمرو : غَبَّ الرجلُ إِذا جاءَ زائراً يوماً بعد أَيام ؛ ومنه قوله : زُرْ غِبّاً تَزْدَدْ حُبّاً .
وقال ثعلب : غَبَّ الشيءُ في نفسه يَغِبُّ غَبّاً ، وأَغَبَّني : وَقَعَ بي .
وغَبَّبَ عن القوم : دَفَع عنهم .
والغِبُّ في الزيارة ، قال الحسن : في كل أُسبوع .
يقال : زُرْ غِبّاً تَزْدَدْ حُبّاً .
قال ابن الأَثير : نُقِل الغِبُّ من أَوراد الإِبل إِلى الزيارة .
قال : وإِن جاءَ بعد أَيام يقال : غَبَّ الرجلُ إِذا جاءَ زائراً بعد أَيام .
وفي حديث هشام : كَتَبَ إِليه يُغَبِّب عن هَلاك المسلمين أَي لم يُخْبِرْه بكثرة من هَلَك منهم ؛ مأْخوذ من الغِبِّ الوِرْدِ ، فاستعاره لموضع التقصير في الإِعلام بكُنْه الأَمر .
وقيل : هو من الغُبَّةِ ، وهي البُلْغَةُ من العَيْش .
قال : وسأَلتُ فلاناً حاجةً ، فَغَبَّبَ فيها أَي لم يبالغ .
والمُغَبَّبةُ : الشاةُ تُحْلَبُ يوماً ، وتُتْرَك يوماً .
والغُبَبُ : أَطْعمة النُّفَساءِ ؛ عن ابن الأَعرابي .
والغَبِيبَةُ ، من أَلبان الغنم : مثلُ المُرَوَّبِ ؛ وقيل : هو صَبُوحُ الغنم غُدْوةً ، يُتْركُ حتى يَحْلُبوا عليه من الليل ، ثم يَمْخَضُوه من الغَدِ .
ويقال للرائب من اللبن : الغَبِيبةُ .
الجوهري : الغَبِيبةُ من أَلبان الإِبل ، يُحْلَبُ غُدْوة ، ثم يُحْلَبُ عليه من الليل ، ثم يُمْخَضُ من الغد .
ويقال : مياه أَغْبابٌ إِذا كانت بعيدة ؛ قال :
يقول : لا تُسْرِفُوا في أَمْرِ رِيِّكُمُ * إِنَّ المِياه ، بجَهْدِ الرَّكْبِ ، أَغْبابُ
هؤُلاءِ قومٌ سَفْر ، ومعهم من الماءِ ما يَعْجِزُ عن رِيِّهِم ، فهم يَتَواصَوْن بترك السَّرَفِ في الماءِ .
والغَبِيبُ : المسيلُ الصغير الضَّيِّقُ من مَتْنِ الجبل ، ومَتْنِ الأَرض ؛ وقيل : في مُسْتَواها .
والغُبُّ : الغامِضُ من الأَرض ؛ قال :
كأَنَّها ، في الغُبِّ ذِي الغِيطانِ ، * ذِئابُ دَجْنٍ دائم التَّهْتانِ
والجمع : أَغبابٌ وغُبوبٌ وغُبَّانٌ ؛ ومن كلامهم : أَصابنا مطرٌ سال منه الهُجَّانُ والغُبَّانُ .
والهُجَّانُ مذكور في موضعه .
والغُبُّ : الضاربُ من البحر ( 1 ) حتى يُمْعِنَ في البَرِّ .
وغَبَّبَ فلانٌ في الحاجة : لمْ يبالغ فيها .
وغَبَّبَ الذئبُ على الغنم إِذا شَدَّ عليها ففَرَسَ .
وغَبَّبَ الفَرَسُ : دَقَّ العُنُقَ ؛ والتَّغْبِيبُ أَن يَدَعَها وبها شيءٌ من الحياة .
وفي حديث الزهري : لا تُقْبل شهادةُ ذي تَغِبَّة ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاءَ في رواية ، وهي تَفْعِلَة ، مِن غَبَّب الذِّئبُ في الغَنم إِذا عاثَ فيها ، أَو مِن غَبَّبَ ، مبالغة في غَبَّ الشيءُ إِذا فَسَد .
والغُبَّةُ : البُلْغة من العَيْش ، كالغُفَّة .
أَبو عمرو : غَبْغَبَ إِذا خان في شِرائه وبَيعِه .
هامش
( 1 ) قوله [ والغب الضارب من البحر ] قال الصاغاني هو من الأَسماء التي لا تصريف لها .