وفي حديث المنافقين : صخبٌ بالنهار أَي صيّاحون فيه ومتجادلون .
وعين صَخْبَةٌ : مُصْطَفِقَة عند الجَيَشانِ .
واصْطَخَب القوم وتَصاخَبُوا إِذا تصايحوا وتضاربوا .
وماء صَخِبُ الآذِيِّ ومُصْطَخِبُه إِذا تلاطمت أَمواجُه أَي له صوت ؛ قال الشاعر :
مُفْعَوْعِمٌ ، صَخِبُ الآذِيِّ ، مُنْبَعِق
واصْطِخابُ الطير : اختلاط أَصواتها .
وحمار صَخِبُ الشوارِبِ : يُرَدِّدُ نُهاقَه في شواربه .
والشوارِبُ : مجاري الماء في الحَلْق ؛ قال :
صَخِبُ الشوارِبِ لا يَزال ، كأَنه * عبْدٌ ، لآلِ أَبي رَبيعةَ ، مُسْبَعُ
والصَّخْبَة : العَطْفة .
صرب : الصَّرْبُ والصَّرَبُ : اللبن الحَقينُ الحامِض .
وقيل : هو الذي قد حُقِنَ أَياماً في السقاءِ حتى اشتدَّ حَمَضُه ، واحدته : صَرْبَةٌ وصَرَبَةٌ .
يقال : جاءنا بِصَربة تَزْوي الوجه .
وفي حديث ابن الزبير : فيأْتي بالصَّربة من اللبن ؛ هو اللبن الحامض .
وصَربه يَصْرُبُه صَرْباً ، فهو مَصْروب وصَريب .
وصَرَبه : حلب بعضَه على بعض وتركه يَحْمَضُ .
وقيل : صَرَب اللبنَ والسمنَ في النِّحْي .
الأَصمعي : إِذا حُقِن اللبن أَياماً في السقاءِ حتى اشتَدَّ حَمَضُه ، فهو الصرْب والصرَب ؛ وأَنشد :
فالأَطْيَبانِ بها الطُّرْثوثُ والصّرَب
قال أَبو حاتم : غلط الأَصمعي في الصّرب أَنه اللبن الحامض ؛ قال وقلت له : الصَّرب الصمْغ والصَّرب اللبن ، فعرفه ، وقال : كذلك .
ويقال : صَرَب اللبنَ في السقاءِ .
ابن الأَعرابي : الصِّرْبُ البيوت القليلة من ضَعْفَى الأَعراب .
قال الأَزهري : والصِّرْم مثل الصِّرْب ، قال : وهو بالميم أَعرب ( 1 ) .
ويقال : كَرَصَ فلان في مِكْرَصه ، وصَرَبَ في مِصْرَبه ، وقَرَعَ في مِقْرَعه : كُلُّه السقاء يُحْقن فيه اللبن .
وقدم أَعرابي على أَعرابية ، وقد شَبِقَ لطول الغيبة ، فراودها فأَقبلت تُطَيِّبُ وتُمتعه ، فقال : فَقَدْتُ طَيِّباً في غير كُنْهه أَي في غير وجهه وموضعه ، فقالت المرأَة : فقدْتَ صرْبة مستعجلاً بها ؛ عنت بالصربة : الماء المجتمع في الظهر .
وإِنما هو على المثل باللبن المجتمع في السقاءِ .
والمِصْرَب : الإِناءُ الذي يُصرَب فيه اللبن أَي يُحْقَن ، وجمعه المصارب .
تقول : صَرَبْتُ اللبن في الوَطْب واصْطَرَبْتُه إِذا جمعته فيه شيئاً بعد شيءٍ وتركْتَه ليَحْمَض .
والصَّرْب : ما يُزَوَّدُ من اللبن في السقاءِ ، حليباً كان أَو حازِراً .
وقد اصْطَرَبَ صَرْبة ، وصرَبَ بولَه يَصْرُبه ويَصْرِبه صرباً : حقنَه إِذا طال حبسه ؛ وخص بعضهم به الفحل من الإِبل ، ومنه قيل للبَحِيرة : صَرْبى على فَعْلى ، لأَنهم لا يَحْلُبونها إِلا للضيف ، فيجتمع اللبن في ضرعها .
وقال سعيد بن المسيب : البَحِيرة التي يُمْنع دَرُّها للطواغيت ، فلا يحلُبها أَحد من الناس .
وفي حديث أَبي الأَحوص الجُشَمِيِّ عن أَبيه قال : هل تُنْتَج إِبلُك وافِيةً أَعينها وآذانُها فتَجْدَعُها وتقول صربى ؟ قال القتيبي : قوله صَرْبى مثل سكرى ، من صَرَبْت اللبن في الضرع إِذا جمعته ولم تحلبه ، وكانوا إِذا جدعوها أَعْفَوْها من الحلْب .
وقال بعضهم :
هامش
( 1 ) قوله [ أعرب ] كذا في نسخة وفي أخرى وشرح القاموس أعرف بالفاء .