تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
وفي حديث المنافقين : صخبٌ بالنهار أَي صيّاحون فيه ومتجادلون . وعين صَخْبَةٌ : مُصْطَفِقَة عند الجَيَشانِ . واصْطَخَب القوم وتَصاخَبُوا إِذا تصايحوا وتضاربوا . وماء صَخِبُ الآذِيِّ ومُصْطَخِبُه إِذا تلاطمت أَمواجُه أَي له صوت ؛ قال الشاعر : مُفْعَوْعِمٌ ، صَخِبُ الآذِيِّ ، مُنْبَعِق واصْطِخابُ الطير : اختلاط أَصواتها . وحمار صَخِبُ الشوارِبِ : يُرَدِّدُ نُهاقَه في شواربه . والشوارِبُ : مجاري الماء في الحَلْق ؛ قال : صَخِبُ الشوارِبِ لا يَزال ، كأَنه * عبْدٌ ، لآلِ أَبي رَبيعةَ ، مُسْبَعُ والصَّخْبَة : العَطْفة .
صرب : الصَّرْبُ والصَّرَبُ : اللبن الحَقينُ الحامِض . وقيل : هو الذي قد حُقِنَ أَياماً في السقاءِ حتى اشتدَّ حَمَضُه ، واحدته : صَرْبَةٌ وصَرَبَةٌ . يقال : جاءنا بِصَربة تَزْوي الوجه . وفي حديث ابن الزبير : فيأْتي بالصَّربة من اللبن ؛ هو اللبن الحامض . وصَربه يَصْرُبُه صَرْباً ، فهو مَصْروب وصَريب . وصَرَبه : حلب بعضَه على بعض وتركه يَحْمَضُ . وقيل : صَرَب اللبنَ والسمنَ في النِّحْي . الأَصمعي : إِذا حُقِن اللبن أَياماً في السقاءِ حتى اشتَدَّ حَمَضُه ، فهو الصرْب والصرَب ؛ وأَنشد : فالأَطْيَبانِ بها الطُّرْثوثُ والصّرَب قال أَبو حاتم : غلط الأَصمعي في الصّرب أَنه اللبن الحامض ؛ قال وقلت له : الصَّرب الصمْغ والصَّرب اللبن ، فعرفه ، وقال : كذلك . ويقال : صَرَب اللبنَ في السقاءِ . ابن الأَعرابي : الصِّرْبُ البيوت القليلة من ضَعْفَى الأَعراب . قال الأَزهري : والصِّرْم مثل الصِّرْب ، قال : وهو بالميم أَعرب ( 1 ) . ويقال : كَرَصَ فلان في مِكْرَصه ، وصَرَبَ في مِصْرَبه ، وقَرَعَ في مِقْرَعه : كُلُّه السقاء يُحْقن فيه اللبن . وقدم أَعرابي على أَعرابية ، وقد شَبِقَ لطول الغيبة ، فراودها فأَقبلت تُطَيِّبُ وتُمتعه ، فقال : فَقَدْتُ طَيِّباً في غير كُنْهه أَي في غير وجهه وموضعه ، فقالت المرأَة : فقدْتَ صرْبة مستعجلاً بها ؛ عنت بالصربة : الماء المجتمع في الظهر . وإِنما هو على المثل باللبن المجتمع في السقاءِ . والمِصْرَب : الإِناءُ الذي يُصرَب فيه اللبن أَي يُحْقَن ، وجمعه المصارب . تقول : صَرَبْتُ اللبن في الوَطْب واصْطَرَبْتُه إِذا جمعته فيه شيئاً بعد شيءٍ وتركْتَه ليَحْمَض . والصَّرْب : ما يُزَوَّدُ من اللبن في السقاءِ ، حليباً كان أَو حازِراً . وقد اصْطَرَبَ صَرْبة ، وصرَبَ بولَه يَصْرُبه ويَصْرِبه صرباً : حقنَه إِذا طال حبسه ؛ وخص بعضهم به الفحل من الإِبل ، ومنه قيل للبَحِيرة : صَرْبى على فَعْلى ، لأَنهم لا يَحْلُبونها إِلا للضيف ، فيجتمع اللبن في ضرعها . وقال سعيد بن المسيب : البَحِيرة التي يُمْنع دَرُّها للطواغيت ، فلا يحلُبها أَحد من الناس . وفي حديث أَبي الأَحوص الجُشَمِيِّ عن أَبيه قال : هل تُنْتَج إِبلُك وافِيةً أَعينها وآذانُها فتَجْدَعُها وتقول صربى ؟ قال القتيبي : قوله صَرْبى مثل سكرى ، من صَرَبْت اللبن في الضرع إِذا جمعته ولم تحلبه ، وكانوا إِذا جدعوها أَعْفَوْها من الحلْب . وقال بعضهم :
هامش
( 1 ) قوله [ أعرب ] كذا في نسخة وفي أخرى وشرح القاموس أعرف بالفاء .
لسان العرب — صفحة 522 | ابن منظور