تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
أَرادَ لاطِئاً ، فأَبدَل من الهمزِ ياءً ، وجَعَلَها من بابِ قاضٍ ، للضَّرورة . وقول رؤبة : راحتْ ، وراحَ كعصَا السَّبْسابِ يحتمل أَن يكون السَّبْسابُ فيه لغةً في السَّبْسَبِ ، ويحتمل أَن يكون أَراد السَّبْسَب ، فزاد الأَلف للقافية ، كما قال الآخر : أَعوذ باللَّه من العَقْرابِ ، * الشائِلاتِ عُقَدَ الأَذْنابِ قال : الشائِلاتِ ، فوصَفَ به العَقْرَبَ ، وهو واحدٌ لأَنه على الجنْسِ . وسَبْسَبَ بَوْلَه : أَرْسَلَه . والسَّبْسَبُ : المَفازَة . وفي حديث قُسٍّ : فبَيْنا أَنا أَجُولُ سَبْسَبَها ؛ السَّبْسَبُ : القَفْرُ والمَفازة . قال ابنُ الأَثير : ويُرْوَى بَسْبَسَها ، قال : وهُما بمعنًى . والسَّبْسَبُ : الأَرضُ المُسْتَوِية البعيدة . ابن شميل : السَّبْسَب الأَرض القَفْرُ البعيدة ، مُسْتَوِيَةً وغيرَ مستويةٍ ، وغَليظة وغيرَ غليظةٍ ، لا ماءَ بها ولا أَنِيسَ . أَبو عبيد : السَّباسِبُ والبَسابِسُ القِفارُ ، واحِدُها سَبْسَبٌ وبَسْبَسٌ ، ومنه قيل للأَباطيل : التُّرَّهات البَسابِسُ . وحكى اللحياني : بلدٌ سَبْسَبٌ وبَلَد سَباسِبُ ، كأَنهم جَعَلوا كلَّ جُزْءٍ منه سَبْسَباً ، ثم جَمَعُوه على هذا . وقال أَبو خَيْرة : السَّبْسَبُ الأَرْضُ الجَدْبة . أَبو عمرو : سَبْسَبَ إِذا سار سَيْراً ليِّناً . وسَبْسَبَ إِذا قَطَعَ رَحِمَه ، وسَبْسَبَ إِذا شَتَم شَتْماً قبيحاً . والسَّباسِبُ : أَيامُ السَّعانينِ ، أَنْبأَ بذلك أَبو العَلاءِ . وفي الحديث : إِن اللَّه تعالى أَبْدَلَكُمْ بيومِ السَّباسِب ، يومَ العيدِ . يومُ السَّباسِبِ : عيدٌ للنصارَى ، ويسمُّونَه يومَ السَّعانِينِ ؛ وأَما قول النابغة : رِقاقُ النِّعالِ ، طَيِّبٌ حُجُزاتُهُمْ ، * يُحَيّونَ بالرَّيْحان ، يومَ السَّباسِبِ فإِنما يَعْني عِيداً لَهم . والسَّيْسَبانُ والسَّيْسَبَى ، الأَخيرة عن ثعلب : شجرٌ . وقال أَبو حنيفة : السَّيْسَبانُ شجرٌ يَنْبُتُ من حَبَّة ويَطولُ ولا يَبْقَى على الشتاءِ ، له ورقٌ نحو ورق الدِّفْلَى ، حَسَنٌ ، والناسُ يَزْرَعُونَه في البَساتِينِ ، يريدون حُسْنَه ، وله ثمرٌ نحو خَرائط السِّمْسِم إِلَّا أَنها أَدَقّ . وذكره سيبويه في الأَبْنِيَة ، وأَنشد أَبو حنيفة يصفُ أَنه إِذا جَفَّتْ خَرائِطُ ثَمَرِه خَشْخَشَ كالعِشْرِق ؛ قال : كأَنَّ صَوْتَ رَأْلِها ، إِذا جَفَلْ ، * ضَرْبُ الرِّياحِ سَيْسباناً قد ذَبَلْ قال : وحكى الفراء فيه سَيْسَبَى ، يذكَّر ويؤَنث ، ويؤتى به من بلاد الهند ، وربما قالوا : السَّيْسَبُ ؛ وقال : طَلْق وعِتْق مثلُ عُودِ السَّبْسَبِ وأَما أَحمد بن يحيى فقال في قول الراجز : وقد أُناغي الرَّشَأَ المُرَبَّبا ، * خَوْداً ضِنَاكاً ، لا تَمُدُّ العُقَبا يَهْتَزُّ مَتْناها ، إِذا ما اضْطَرَبَا ، * كهَزِّ نَشْوانٍ قَضِيبَ السَّيْسَبَى إِنما أَراد السَّيْسَبانَ ، فحَذف للضرورة .