تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
يُطِيقُ وأَسْرَعَ في المشي ، قال : وازْدَأَبَ القِرْبَةَ ، ثم شَمَّرا وزَأَبْتُ القِرْبةَ وزَعَبْتُها ، وهو حَمْلُكها مُحْتَضِناً . والزَّأْبُ : أَن تَزْأَبَ شيئاً فتَحْمِلَه بمرّةٍ واحدة . وزَأَبَ الرَّجلُ إِذا شَرِبَ شُرْباً شَديداً . الأَصمعي : زَأَبْتُ وقَأَبْتُ أَي شَرِبْتُ ، وزَأَبْتُ به زَأْباً وازْدأَبْتُه . وزَأَبَ بِحِمْلِه : جَرَّه .
زأنب : الزَّآنِبُ : القَوارِيرُ ، عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : ونحْنُ بَنُو عَمٍّ على ذَاكَ ، بَيْنَنا * زآنِبُ ، فيها بِغْضةٌ وتَنافُسُ ولا واحد لها .
زبب : الزَّبَبُ : مصدر الأَزَبِّ ، وهو كَثرة شَعَر الذّراعَيْنِ والحاجبين والعينين ، والجمعُ الزُّبُّ . والزَّبَبُ : طولُ الشعَرِ وكَثرتُه ؛ قال ابن سيده : الزَّبَبُ الزَّغَب ، والزَّبَبُ في الرجل : كثرةُ الشعر وطُولُه ، وفي الإِبل : كثرة شَعَرِ الوجه والعُثْنُونِ ؛ وقيل : الزَّبَبُ في الناس كَثرَةُ الشَّعَرِ في الأُذنين والحاجبين ، وفي الإِبل : كَثرةُ شَعَرِ الأُذنين والعينين ؛ زَبَّ يَزُبُّ زَبِيباً ، وهو أَزَبُّ . وفي المثل : كلُّ أَزَبَّ نَفُورٌ ؛ وقال الأَخطل : أَزَبُّ الحاجِبين بِعَوْفِ سَوءٍ ، * من النَّفَرِ الذين بأَزْقُبانِ وقال الآخر : أَزَبُّ القَفا والمَنْكِبَيْنِ ، كأَنه ، * من الصَّرْصَرانِيَّاتِ ، عَوْدٌ مُوَقَّعُ ولا يكادُ يكون الأَزَبُّ إِلَّا نَفُوراً ، لأَنه يَنْبُتُ على حاجِبَيْه شُعَيْراتٌ ، فإِذا ضَرَبَتْه الرِّيحُ نَفَرَ ؛ قال الكميت : أَو يَتَناسَى الأَزَبُّ النُّفورا قال ابن بري : هذا العجز مُغَيَّرٌ ( 1 ) ، والبيتُ بكمالِه : بَلَوْناكَ من هَبَواتِ العَجَاج ، * فلم تَكُ فيها الأَزَبَّ النَّفُورا ورأَيت ، في نسخة الشيخ ابن الصلاح المُحَدِّث ، حاشِيةً بخط أَبيه ، أَنَّ هذا الشعر : رَجائيَ ، بالعَطْفِ ، عَطْفَ الحُلُوم ، * ورَجْعةَ حَيرانَ ، إِن كان حارا وخَوْفيَ بالظَّنِّ ، أَنْ لا ائْتِلافَ ، * أَو يَتناسَى الأَزَبُّ النُّفُورا وبين قول ابن بري وهذه الحاشية فرق ظاهر . والزَّبَّاءُ : الاست لشعرها . وأُذُنٌ زَبَّاءُ : كثيرةُ الشَّعَر . وفي حديث الشعبي : كان إِذا سُئِلَ عن مسأَلةٍ مُعْضِلَةٍ ، قال : زَبَّاءُ ذاتُ وَبَر ، لو سُئِل عنها أَصحابُ رسولِ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لأَعْضَلَتْ بهم . يقال للدَّاهيةِ الصَّعْبةِ : زَبَّاءُ ذاتُ وَبَر ، يعني أَنها جَمَعَتْ بين الشَّعَر والوَبَرِ ، أَراد أَنها مسأَلةٌ مُشْكِلَةٌ ، شبَّهها بالناقة النَّفُور ، لصُعُوبَتِها . وداهيةٌ زبَّاءُ : شديدة ، كما قالوا شَعْراءُ . ويقال للدَّاهية المُنْكَرةِ : زَبَّاءُ ذاتُ وَبَر . ويقال للناقة الكثيرة الوبَر : زَبَّاءُ ، والجملُ أَزبُّ . وعامٌ أَزَبُّ : مُخْصِبٌ ، كثير النباتِ .
هامش
( 1 ) قوله [ مغير ] لم يخطئ الصاغاني فيه إلا النفورا ، فقال الصواب النفارا ، وأورد صدره وسابقه ما أورده ابن الصلاح .
لسان العرب — صفحة 444 | ابن منظور