تَرِدْ بنا ، في سَمَلٍ لم يَنْضُبِ * منها ، عِرَضناتٌ ، عِظامُ الأَرْقُبِ
وجعلَه أَبو ذُؤَيْب للنحلِ ، فقال :
تَظَلُّ ، على الثَّمْراءِ ، منها جَوارِسٌ ، * مَراضيعُ ، صُهْبُ الريشِ ، زُغْبٌ رِقابُها
والرَّقَب : غِلَظُ الرَّقَبة ، رَقِبَ رَقَباً .
وهو أَرْقَب : بَيْنَ الرَّقَب أَي غليظُ الرَّقَبة ، ورَقَبانيٌّ أَيضاً على غير قياسٍ .
والأَرْقَبُ والرَّقَبانيُّ : الغليظُ الرَّقَبَة ؛ قال سيبويه : هو من نادِرِ مَعْدُولِ النَّسَب ، والعَربُ تُلَقِّبُ العَجَمَ بِرِقابِ المَزاوِد لأَنهم حُمْرٌ .
ويقال للأَمَةِ الرَّقَبانِيَّةِ : رَقْباءُ لا تُنْعَتُ به الحُرَّة .
وقال ابن دريد : يقال رجلٌ رَقَبانٌ ورَقَبانيٌّ أَيضاً ، ولا يقال للمرأَة رَقَبانِيَّة .
والمُرَقَّبُ : الجلدُ الذي سُلِخَ من قِبَلِ رَأْسِه ورَقَبتِه ؛ قال سيبويه : وإِنْ سَمَّيْتَ بِرَقَبة ، لم تُضِفْ إِليه إِلَّا على القياسِ .
ورَقَبَه : طَرَحَ الحَبْلَ في رَقَبَتِه .
والرَّقَبةُ : المملوك .
وأَعْتَقَ رَقَبةً أَي نَسَمَةً .
وفَكَّ رقَبةً : أَطْلَق أَسيراً ، سُمِّيت الجملة باسمِ العُضْوِ لشرفِها .
التهذيب : وقوله تعالى في آية الصدقات : والمُؤَلَّفةِ قلوبُهم وفي الرقابِ ؛ قال أَهل التفسير في الرقابِ إِنهم المُكاتَبون ، ولا يُبْتَدَأُ منه مملوك فيُعْتَقَ .
وفي حديث قَسْم الصَّدَقاتِ : وفي الرِّقابِ ، يريدُ المُكاتَبين من العبيد ، يُعْطَوْنَ نَصِيباً من الزكاةِ ، يَفُكون به رِقابَهم ، ويَدفعونه إِلى مَوالِيهم .
الليث يقال : أَعتق اللَّه رَقَبَتَه ، ولا يقال : أَعْتَقَ اللَّه عُنُقَه .
وفي الحديث : كأَنما أَعْتَقَ رَقَبةً .
قال ابن الأَثير : وقد تكَرَّرَتِ الأَحاديث في ذكر الرَّقَبة ، وعِتْقِها وتحريرِها وفَكِّها ، وهي في الأَصل العُنُق ، فجُعِلَتْ كِنايةً عن جميع ذاتِ الإِنسانِ ، تَسْمية للشيءِ ببعضِه ، فإِذا قال : أَعْتِقْ رَقَبةً ، فكأَنه قال : أَعْتِقْ عبداً أَو أَمَة ؛ ومنه قولُهم : دَيْنُه في رَقَبَتِه .
وفي حديث ابنِ سِيرين : لَنا رِقابُ الأَرضِ ، أَي نَفْس الأَرضِ ، يعني ما كان من أَرضِ الخَراجِ فهو للمسلمين ، ليس لأَصحابه الذين كانوا فيه قَبْلَ الإِسلامِ شيءٌ ، لأَنها فُتِحَتْ عَنْوَةً .
وفي حديث بِلالٍ : والرَّكائِب المُناخَة ، لكَ رِقابُهُنَّ وما عليهِنَّ أَي ذَواتُهنَّ وأَحمالُهنّ .
وفي حديث الخَيْلِ : ثم لمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّه في رِقابِها وظُهورِها ؛ أَراد بحَقِّ رِقابِها الإِحْسانَ إِليها ، وبحَقِّ ظُهورِها الحَمْلَ عليها .
وذُو الرُّقَيْبة : أَحدُ شُعراءِ العرب ، وهو لَقَب مالِكٍ القُشَيْرِيِّ ، لأَنه كان أَوْقَصَ ، وهو الذي أَسَرَ حاجبَ بن زُرارة يَوْمَ جَبَلَة .
والأَشْعَرُ الرَّقَبانيُّ : لَقَبُ رجلٍ من فُرْسانِ العَرَب .
وفي حديث عُيَينة بنِ حِصْنٍ ذِكْرُ ذي الرَّقِيبة وهو ، بفتح الراءِ وكسرِ القافِ ، جَبَل بخَيْبَر .
ركب : رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً : عَلا عليها ، والاسم الرِّكْبة ، بالكسر ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ .
وكلُّ ما عُلِيَ فقد رُكِبَ وارْتُكِبَ .
والرِّكْبَةُ ، بالكسر : ضَرْبٌ من الرُّكوبِ ، يقال : هو حَسَنُ الرِّكْبَةِ .
ورَكِبَ فلانٌ فُلاناً بأَمْرٍ ، وارْتَكَبَه ، وكلُّ شيءٍ عَلا شيئاً : فقد رَكِبَه ؛ ورَكِبَه الدَّيْنُ ، ورَكِبَ الهَوْلَ واللَّيْلَ ونحوَهما مثلاً بذلك .
ورَكِب منه أَمْراً قبيحاً ، وارْتَكَبَه ، وكذلك رَكِب الذَّنْبَ ، وارْتَكَبَه ، كلُّه على المَثَل .