تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وفي الصحاح : فهو دائب ؛ وأَنشد هذا الرجَزَ : دائِبُ الإِجْفالِ . وأَدْأَبَ غيره ، وكلُ ما أَدَمْتَه فقد أَدْأَبْتَه . وأَدْأَبَه : أَحْوَجَه إلى الدُّؤُوبِ ، عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : إذا تَوافَوْا أَدَبُوا أَخاهُم قال : أَراد أَدْأَبُوا أَخاهُم ، فخفَّف لأَن هذا الراجز لم تكن لُغَتُه الهمز ، وليس ذلك لضَرورةِ شِعْرٍ ، لأَنه لو همز لكان الجُزْءُ أَتمَّ . والدُّؤُوبُ : المبالَغَة في السَّيْر ، وأَدْأَبَ الرجلُ الدَّابَّة إِدْآباً إذا أَتْعَبَها ، والفِعلُ اللازم دَأَبَتِ الناقَةُ تَدْأَبُ دُؤُوباً ، ورجلٌ دَؤُوبٌ على الشيء . وفي حديث البعيرِ الذي سَجَدَ له ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال لصاحبه : إنه يَشْكو إليَّ أَنَّكَ تُجِيعُه وتُدْئِبُه أَي تَكُدُّه وتُتْعِبُه ؛ وقوله أَنشده ثعلب : يُلِحْنَ مِن ذي دَأَبٍ شِرْواطِ فسَّره فقال : الدَأَبُ : السَّوْق الشديدُ والطَّرْدُ ، وهو من الأَوَّل . ورواية يعقوب : من ذِي زَجَلٍ . والدَّأْبُ والدَّأَب ، بالتَّحْرِيك : العادةُ والشَّأْن . قال الفرّاءُ : أَصله من دَأَبْت إلَّا أَن العرب حَوَّلْتْ معناه إلى الشَّأْنِ . وفي الحديث : عليكم بقيامِ الليلِ ، فإنه دَأْبُ الصالحِينَ قَبْلَكم . الدَّأْبُ : العادةُ والشَّأْنُ ، هو مِنْ دَأَبَ في العَمَل إذا جَدَّ وتَعِبَ . وفي الحديث : فكان دَأَبي ودَأْبهم . وقوله ، عز وجل : مثلَ دَأْبِ قومِ نوحٍ ؛ أَي مِثلَ عادةِ قوم نوحٍ ، وجاءَ في التفسير : مثلَ حالِ قَومِ نوحٍ . الأَزهري : قال الزجاج في قوله تعالى : كَدَأْبِ آلِ فِرْعَون ؛ أَي كشأْنِ آل فِرْعون ، وكأَمْرِ آلِ فِرْعون ؛ كذا قال أَهل اللغة . قال الأَزهري : والقولُ عندِي فيه ، واللَّه أَعلم ، أَن دَأْبَ ههنا اجتِهادهم في كُفْرِهِم ، وتَظاهُرُهُم على النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، كتَظَاهُرِ آلِ فرعون على موسى ، عليه السلامُ . يقال دَأَبْتُ أَدْأَبُ دَأَباً ودَأَباً ودُؤُوباً إذا اجتهدت في الشيءِ . والدائِبانِ : الليلُ والنهارُ . وبَنُو دَوْأَبٍ : حَيٌّ من غَنِيٍّ . قال ذو الرُّمة : بَني دَوْأَبٍ إنِّي وجَدْتُ فَوارسِي * أَزِمَّةَ غارَاتِ الصَّباحِ الدَّوَالِقِ
دبب : دَبَّ النَّمْلُ وغيره من الحَيَوانِ على الأَرضِ ، يَدِبُّ دَبّاً ودَبِيباً : مشى على هِينَتِه . وقال ابن دريد : دَبَّ يَدِبُّ دَبِيباً ، ولم يفسره ، ولا عَبَّر عنه . ودَبَبْتُ أَدِبُّ دِبَّةً خَفِيَّةً ، وإنه لخَفِيُّ الدَبَّة أَي الضَرْبِ الذي هو عليه من الدَّبِيبِ . ودَبَّ الشيخُ أَي مَشَى مَشْياً رُوَيْداً . وأَدْبَبْتُ الصَّبيَّ أَي حَمَلْتُه على الدَّبيب . ودَبَّ الشَّرابُ في الجِسْم والإِناءِ والإِنْسانِ ، يَدِبُّ دَبيباً : سَرى ؛ ودَبَّ السُّقْمُ في الجِسْمِ ، والبِلى في الثَّوْبِ ، والصُّبْحُ في الغَبَشِ : كُلُّه من ذلك . ودَبَّتْ عَقارِبُه : سَرَتْ نَمائِمُه وأَذاه . ودَبَّ القومُ إلى العَدُوِّ دَبيباً إذا مَشَوْا على هيِنَتِهِم ، لم يُسْرِعُوا . وفي الحديث : عندَه غُلَيِّمٌ يُدَبِّبُ أَي يَدْرُجُ في المَشْيِ رُوَيْداً ، وكلُّ ماشٍ على الأَرض : دابَّةٌ ودَبِيبٌ . والدَّابَة : اسمٌ لما دَبَّ من الحَيَوان ، مُمَيِّزةً وغيرَ
لسان العرب — صفحة 369 | ابن منظور