وفي الصحاح : فهو دائب ؛ وأَنشد هذا الرجَزَ : دائِبُ الإِجْفالِ .
وأَدْأَبَ غيره ، وكلُ ما أَدَمْتَه فقد أَدْأَبْتَه .
وأَدْأَبَه : أَحْوَجَه إلى الدُّؤُوبِ ، عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
إذا تَوافَوْا أَدَبُوا أَخاهُم
قال : أَراد أَدْأَبُوا أَخاهُم ، فخفَّف لأَن هذا الراجز لم تكن لُغَتُه الهمز ، وليس ذلك لضَرورةِ شِعْرٍ ، لأَنه لو همز لكان الجُزْءُ أَتمَّ .
والدُّؤُوبُ : المبالَغَة في السَّيْر ، وأَدْأَبَ الرجلُ الدَّابَّة إِدْآباً إذا أَتْعَبَها ، والفِعلُ اللازم دَأَبَتِ الناقَةُ تَدْأَبُ دُؤُوباً ، ورجلٌ دَؤُوبٌ على الشيء .
وفي حديث البعيرِ الذي سَجَدَ له ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال لصاحبه : إنه يَشْكو إليَّ أَنَّكَ تُجِيعُه وتُدْئِبُه أَي تَكُدُّه وتُتْعِبُه ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
يُلِحْنَ مِن ذي دَأَبٍ شِرْواطِ
فسَّره فقال : الدَأَبُ : السَّوْق الشديدُ والطَّرْدُ ، وهو من الأَوَّل .
ورواية يعقوب : من ذِي زَجَلٍ .
والدَّأْبُ والدَّأَب ، بالتَّحْرِيك : العادةُ والشَّأْن .
قال الفرّاءُ : أَصله من دَأَبْت إلَّا أَن العرب حَوَّلْتْ معناه إلى الشَّأْنِ .
وفي الحديث : عليكم بقيامِ الليلِ ، فإنه دَأْبُ الصالحِينَ قَبْلَكم .
الدَّأْبُ : العادةُ والشَّأْنُ ، هو مِنْ دَأَبَ في العَمَل إذا جَدَّ وتَعِبَ .
وفي الحديث : فكان دَأَبي ودَأْبهم .
وقوله ، عز وجل : مثلَ دَأْبِ قومِ نوحٍ ؛ أَي مِثلَ عادةِ قوم نوحٍ ، وجاءَ في التفسير : مثلَ حالِ قَومِ نوحٍ .
الأَزهري : قال الزجاج في قوله تعالى : كَدَأْبِ آلِ فِرْعَون ؛ أَي كشأْنِ آل فِرْعون ، وكأَمْرِ آلِ فِرْعون ؛ كذا قال أَهل اللغة .
قال الأَزهري : والقولُ عندِي فيه ، واللَّه أَعلم ، أَن دَأْبَ ههنا اجتِهادهم في كُفْرِهِم ، وتَظاهُرُهُم على النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، كتَظَاهُرِ آلِ فرعون على موسى ، عليه السلامُ .
يقال دَأَبْتُ أَدْأَبُ دَأَباً ودَأَباً ودُؤُوباً إذا اجتهدت في الشيءِ .
والدائِبانِ : الليلُ والنهارُ .
وبَنُو دَوْأَبٍ : حَيٌّ من غَنِيٍّ .
قال ذو الرُّمة :
بَني دَوْأَبٍ إنِّي وجَدْتُ فَوارسِي * أَزِمَّةَ غارَاتِ الصَّباحِ الدَّوَالِقِ
دبب : دَبَّ النَّمْلُ وغيره من الحَيَوانِ على الأَرضِ ، يَدِبُّ دَبّاً ودَبِيباً : مشى على هِينَتِه .
وقال ابن دريد : دَبَّ يَدِبُّ دَبِيباً ، ولم يفسره ، ولا عَبَّر عنه .
ودَبَبْتُ أَدِبُّ دِبَّةً خَفِيَّةً ، وإنه لخَفِيُّ الدَبَّة أَي الضَرْبِ الذي هو عليه من الدَّبِيبِ .
ودَبَّ الشيخُ أَي مَشَى مَشْياً رُوَيْداً .
وأَدْبَبْتُ الصَّبيَّ أَي حَمَلْتُه على الدَّبيب .
ودَبَّ الشَّرابُ في الجِسْم والإِناءِ والإِنْسانِ ، يَدِبُّ دَبيباً : سَرى ؛ ودَبَّ السُّقْمُ في الجِسْمِ ، والبِلى في الثَّوْبِ ، والصُّبْحُ في الغَبَشِ : كُلُّه من ذلك .
ودَبَّتْ عَقارِبُه : سَرَتْ نَمائِمُه وأَذاه .
ودَبَّ القومُ إلى العَدُوِّ دَبيباً إذا مَشَوْا على هيِنَتِهِم ، لم يُسْرِعُوا .
وفي الحديث : عندَه غُلَيِّمٌ يُدَبِّبُ أَي يَدْرُجُ في المَشْيِ رُوَيْداً ، وكلُّ ماشٍ على الأَرض : دابَّةٌ ودَبِيبٌ .
والدَّابَة : اسمٌ لما دَبَّ من الحَيَوان ، مُمَيِّزةً وغيرَ