أَي الكثيرِ الأَلْوانِ . وأَوْرَدَ الجوهري هذا البَيْتَ : وغيثٌ ، برفع الثاءِ ؛ قال ابن بري : والصواب خَفْضُها لأَن قبله :
وكائِنْ رَأَيْنا من مُلُوكٍ وسُوقَةٍ ، * وصاحَبْتُ من وَفْدٍ كِرامٍ ومَوْكِبِ
قال : الدَّكداك ما انْخَفَضَ من الأَرضِ ، وكذلك الوِهادُ ، جَمْعُ وَهْدةٍ ؛ شَبَّه زَهر النباتِ بوَشْي العَبْقَرِيِّ .
خنب : الخِنَّابُ : الضَّخْمُ الطويلُ من الرجالِ ، ومنهم مَن لم يُقَيِّدْ ؛ وهو أَيضاً : الأَحْمَق المُخْتَلِجُ مرَّةً هُنا ، ومَرَّةً هُنا .
والخِنَّابُ : الضَّخْمُ الأَنفِ ، وهذا مما جاءَ على أَصلِه شاذّاً ، لأَن كلَّ ما كان على فِعَّالٍ من الأَسْماءِ ، أُبْدِلَ من أَحدِ حَرْفِيْ تَضْعِيفِه ياء ، مثل دِينارٍ وقيراطٍ ، كَراهِيَة أَنْ يَلْتَبِس بالمصادِرِ ، إلَّا أَن يكونَ بالهاء ، فيَخْرُجَ على أَصلِه ، مثلَ دِنَّابةٍ وصِنَّارَةٍ ، ودِنَّامةٍ وخِنَّابةٍ ، لأَنه الآن قد أُمِنَ التِباسُه بالمَصادِرِ .
التهذيب : يقال رجل خِنَّأْبٌ ، مكسورُ الخاءِ ، مُشَدَّدُ النون ، مهموز : وهو الضَّخْمُ في عَبالةٍ ، والجمع خَنانِبُ .
ويقال : الخِنَّأْبُ من الرجالِ : الأَحْمَقُ المُتَصَرِّفُ ، يختلج هكذا مرَّة ، وهكذا مرَّة أَي يذهب .
الأَزهري ، الليث : الخُنَّأْبةُ ، الخاءُ رفعٌ والنون شديدةٌ ، وبعد النون همزة ، وهي طَرَفُ الأَنْفِ ، وهما الخُنَّأْبَتانِ ، قال : والأَرْنَبة تحت الخُنَّأْبةِ .
وقال ابن سيده : الخِنَّابة الأَرْنَبَةُ العظيمة ، وقيل : طَرَفُ الأَرْنَبةِ من أَعلاها ، بينها وبين النُّخْرَة .
والخِنَّابَتانِ : طَرَفا الأَنْفِ من جانِبَيْه ، والأَرْنَبَة : ما تَحْتَ الخِنَّابة ، والعَرْتَمَة : أَسْفَلُ من ذلك ، وهي حَدُّ الأَنْفِ ، والرَّوْثَة تَجْمَعُ ذلك كلِّه ، وهي المُجْتَمعة قُدَّامَ المارِنِ ، وبعضهم يقول : العَرْتَمَة ما بين الوَتَرة والشَّفَةِ ، والخِنَّابة حرفُ المُنْخُر ، وهما الخنَّابتان .
وقيل خِنَّابَتَا الأَنْفِ : خَرْقاه عن يَمينٍ وشِمال ، بينهما الوَتَرةُ ؛ قال الراجز :
أَكْوي ذَوي الأَضْغان كَيّاً مُنْضِجا ، * منهم ، وذَا الخِنَّابةِ العَفَنْجَجَا
ويقال : الخِنَّأْبة ، بالهمز .
وفي حديث زيدِ بنِ ثابت ، في الخِنَّابَتَيْنِ إذا خُرِمَتَا ، قال : في كلِّ واحدةٍ ثُلُثُ دِيةِ الأَنْفِ ، هما بالكسر والتشديد ، جانِبا المُنْخُرَيْنِ ، عن يَمينِ الوَتَرةِ وشمالِها ، وهَمَزَها الليث ، وأَنكرها الأَصمعي .
قال أَبو منصور : الهمزةُ التي ذكرها الليث في الخِنَّابة والخِنَّاب لا تَصحُّ عِندي إلَّا أَن تُجْتَلَب ، كما أَدخِلَتْ في الشَّمْأَلِ ، وغِرقِئِ البَيْضِ ، وليستْ بأَصْلِيَّة .
قال أَبو منصور : وأَما الخُنَّأْبةُ ، بالهمز وضم الخاءِ ، فإن أَبا العباس روى عن ابن الأَعرابي ، قال الخِنَّابَتانِ ، بكسر الخاء وتشديد النون ، غير مهموز ، هما سَمَّا المُنْخُرَيْن ، وهما المُنْخُرانِ ، والخَوْرَمَتانِ ، قال : هكذا ذكرهما أَبو عبيد في كتاب الخيل ؛ وروى سَلَمة عن الفرَّاءِ أَنه قال : الخِنَّابُ ، والخِنَّبُ الطويلُ .
قال : ولا أَعرف الهمز لأَحد في هذه الحروف .
والخَنَبُ : كالخُنانِ في الأَنْفِ ، وقد خَنِبَ خَنَباً .
والخِنْبُ : مَوْصِلُ أَسافِلِ أَطْرافِ الفخِذَيْنِ ،