وأَخْرِبُ الأُذُنِ : كخُرْبَتِها ، اسم كأَفْكَل ، وأَمةٌ خَرْباءُ وعَبْدٌ أَخْرَبُ .
وخُرْبَةُ الإِبْرةِ وخُرَّابَتُها : خُرْتُها .
والخَرَبُ : مصدر الأَخْرَبِ ، وهو الذي فيه شَقٌّ أَو ثَقْبٌ مُسْتَديرٌ .
وخَرَبَ الشيءَ يَخْرُبُه خَرْباً : ثَقَبَه أَو شَقَّه .
والخُرْبةُ : عُرْوةُ المَزادةِ ، وقيل : أُذُنها ، والجمع خُرَبٌ وخُرُوبٌ ، هذه عن أبي زيد ، نادرة ، وهي الأَخْرابُ والخُرَّابةُ كالخُرْبةِ .
وفي حديث ابن عمر في الذي يُقَلِّدُ بَدَنَتَه فيَضِنُّ بالنَّعْلِ قال : يُقلِّدها خُرابةً .
قال أَبو عبيد : والذي نَعْرِفُ في الكلام أَنها الخُرْبةُ ، وهي عُرْوةُ المَزادةِ ، سُميت خُرْبةً لاسْتِدارتها .
قال أَبو عبيدة : لِكلِّ مَزادةٍ خُرْبَتانِ وكُلْيَتان ، ويقال خُرْبانِ ، ويُخْرَزُ الخُرْبانِ إلى الكُلْيَتَيْنِ ؛ ويروى قوله في الحديث : يُقَّلِّدُها خُرابةً ، بتخفيف الراءِ وتشديدها .
قال أَبو عبيد : المعروف في كلام العرب .
أَن عُرْوَة المَزادةِ خُرْبةٌ ، سُميت بذلك لاسْتِدارتِها ، وكلُ ثَقْبٍ مُسْتَديرٍ خُرْبةٌ .
وفي حديث عبد اللَّه : ولا سَتَرْتَ الخَرَبةَ يعني العَوْرةَ .
والخَرْباءُ من المَعَزِ : التي خُرِبَتْ أُذُنها ، وليس لخُرْبَتِها طُولٌ ولا عَرْضٌ .
وأذن خَرْباءُ : مَشْقُوقةُ الشَّحْمةِ .
وعَبْدٌ أَخْرَبُ : مَشْقُوقُ الأُذنِ .
والخَرْبُ في الهَزَجِ : أَن يدخل الجُزءَ الخَرْمُ والكَفُّ مَعاً فيصير مَفاعِيلُنْ إلى فاعِيلُ ، فيُنْقَل في التقطيع إلى مَفعولُ ، وبيتُه :
لو كانَ أَبُو بِشْرٍ * أَمِيراً ، ما رَضِيناه
فقوله : لو كان ، مفعولُ .
قال أَبو إسحق : سُمي أَخْرَبَ ، لذهاب أَوَّله وآخِره ، فكأَنَّ الخَرابَ لَحِقَه لذلك .
والخُرْبَتانِ : مَغْرِزُ رأْسِ الفَخِذِ .
الجوهري : الخُرْبُ ثَقْبُ رأْسِ الوَرِكِ ، والخُرْبةُ مثله .
وكذلك الخُرابةُ ، وقد يشدَّد .
وخُرْبُ الوَرِكِ وخَرَبُه : ثَقْبُه ، والجمع أَخْرابُّ ؛ وكذلك خُرْبَتُه وخُرابَتُه ، وخُرَّابَتُه وخَرَّابَتُه .
والأَخْرابُ : أَطْرافُ أَعْيار الكَتِفَيْنِ السُّفَلُ .
والخُرْبةُ : وِعاءٌ يَجْعَلُ فيه الراعي زاده ، والحاء فيه لغة .
والخُرْبةُ والخَرْبةُ والخُرْبُ والخَرَبُ : الفسادُ في الدِّين ، وهو من ذلك .
وفي الحديث : الحَرَمُ لا يُعِيذُ عاصِياً ، ولا فارّاً بَخَرَبةٍ .
قال ابن الأَثير : الخَرَبةُ أَصلُها العيبُ ، والمراد بها ههنا الذي يَفِرُّ بشيءٍ يريد أَن يَنْفَرِدَ به ويَغْلِبَ عليه مما لا تُجِيزُه الشَريعةُ .
والخارِبُ : سارِقُ الإِبِلِ خاصَّةً ، ثم نُقِل إلى غيرها اتِّساعاً .
قال : وقد جاءَ في سِياقِ الحديثِ في كتاب البخاري : أَنَّ الخَرَبةَ الجِنايةُ والبَلِيَّةُ .
قال وقال الترمذي : وقد روي بِخِزْيةٍ .
قال : فيجوز أَن يكون بكسر الخاء ، وهو الشيء الذي يُسْتَحْيا منه .
أَو من الهَوانِ والفضيحةِ ؛ قال : ويجوز أَن يكون بالفتح ، وهو الفَعْلةُ الواحدة منهما ؛ ويقال : ما فيه خَرَبةٌ أَي عَيْبٌ .
ويقال : الخارِبُ من شدائدِ الدهر .
والخارِبُ : اللِّصُّ ، ولم يُخَصَّصْ به سارِقُ الإِبِلِ ولا غيرِها ؛
لسان العرب — صفحة 348
مساهمون: ابن منظور
ص٣٤٨