تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
خرب : الخَرابُ : ضِدُّ العُمْرانِ ، والجمع أَخْرِبةٌ . خَرِبَ ، بالكسر ، خَرَباً ، فهو خَرِبٌ وأَخْرَبه وخَرَّبَه . والخَرِبةُ : موضع الخَرابِ ، والجمع خَرِباتٌ . وخَرِبٌ : كَكَلِم ، جمع كَلِمة . قال سيبويه : ولا تُكَسَّرُ فَعِلةٌ ، لقِلَّتها في كلامهم . ودارٌ خَرِبةٌ ، وأَخْرَبَها صاحبُها ، وقد خَرَّبَه المُخَرِّبُ تَخْرِيباً ؛ وفي الدعاءِ : اللهم مُخَرِّبَ الدنيا ومُعَمِّر الآخرةِ أَي خَلَقْتَها للخَرابِ . وفي الحديث : مِنَ اقْتِرابِ الساعةِ إخْرابُ العامِرِ وعِمارةُ الخَراب ؛ الإِخْرابُ : أَن يُتْرَكَ المَوْضِعُ خَرِباً . والتَّخْرِيبُ : الهَدْمُ ، والمرادُ به ما يُخَرِّبُه المُلُوكُ مَن العُمْرانِ ، وتَعْمُرُه مِن الخَرابِ شَهْوةً لا إصلاحاً ، ويَدْخُل فيه ما يَعْمَلُه المُتْرَفُون مِن تَخْريبِ المَساكِنِ العامِرةِ لغير ضرورةٍ وإنْشاءِ عِمارَتِها . وفي حديث بناء مسجِدِ المدينةِ : كان فيه نَخْلٌ وقُبُورُ المشركين وخِرَبٌ ، فأَمَرَ بالخِرَبِ فسُوِّيَتْ . قال ابن الأَثير : الخِرَبُ يجوز أَن يكون ، بكسر الخاءِ وفتح الراءِ ، جمع خَرِبةٍ ، كَنَقِمةٍ ونِقَمٍ ؛ ويجوز أَن يكون جمع خِرْبةٍ ، بكسر الخاءِ وسكون الراءِ ، على التخفيف ، كنِعْمةٍ ونِعَمٍ ؛ ويجوز أَن يكون الخَرِبَ ، بفتح الخاءِ وكسر الراءِ ، كَنبِقةٍ ونَبِقٍ وكَلِمةٍ وكَلِمٍ . قال : وقد روي بالحاء المهملة ، والثاء المثلثة ، يريد به الموضع المَحْرُوثَ للزِّراعةِ . وخَرَّبُوا بيوتَهم : شُدِّدَ للمبالغة أَو لِفُشُوِّ الفِعْلِ ، وفي التنزيل : يُخرِّبُونَ بيوتَهم ؛ مَن قرأَها بالتشديد معناه يُهَدِّمُونَها ، ومن قرأَ يُخْرِبُون ، فمعناه يَخْرُجُونَ منها ويَتْرُكُونها . والقراءَة بالتخفيف أَكثر ، وقرأَ أَبو عمرو وحده يُخَرِّبون ، بتشديد الراءِ ، وقرأَ سائرُ القُرَّاءِ يُخْرِبون ، مخففاً ؛ وأَخْرَبَ يُخْرِبُ ، مثله . وكلُّ ثَقْبٍ مُستدِير : خُرْبةٌ مثل ثَقْبِ الأُذن ، وجمعها خُرَبٌ ؛ وقيل : هو الثَّقْبُ مُسْتديراً كان أَو غير ذلك . وفي الحديث : أَنه سأَله رجل عن إتْيان النِّساءِ في أَدْبارِهِنَّ ، فقال : في أَيِّ الخُرْبَتَيْنِ ، أَو في أَيِّ الخُرْزَتَيْنِ ، أَو في أَيِّ الخُصْفَتَيْنِ ، يعني في أَيِّ الثُّقْبَتَيْنِ ؛ والثلاثةُ بمعنىً واحد ، وكلها قد رويت . والمَخْرُوبُ : المَشْقوقُ ، ومنه قيل : رَجُل أَخْرَبُ ، للمشْقُوقِ الأُذُنِ ، وكذلك إذا كان مَثْقُوبَها ، فإذا انْخَرَم بعد الثَّقْبِ ، فهو أَخْرَمُ . وفي حديث عليّ ، رضي اللَّه عنه : كأَني بحَبَشِيٍّ مُخَرَّبٍ على هذه الكعبة ، يعني مَثْقُوبَ الأُذُنِ . يقال : مُخَرَّبٌ ومُخَرَّمٌ . وفي حديث المغيرة ، رضي اللَّه عنه : كأَنه أَمةٌ مُخَرَّبةٌ أَي مَثْقوبةُ الأُذُنِ ؛ وتلك الثُّقْبَةُ هي الخُرْبةُ . وخُرْبَةُ السِّنْدِيِّ : ثَقْبُ شَحْمةِ أُذنِه إذا كان ثَقباً غير مَخْرُوم ، فإن كان مَخْروماً ، قيل : خَربَةُ السِّنْدِيِّ ؛ أَنشد ثعلب قول ذي الرمة : كأَنه حَبَشِيٌّ يَبْتَغِي أَثَراً ، * أَوْ مِنْ مَعاشِرَ ، في آذانِها ، الخُرَبُ ثم فسَّره فقال : يَصِف نَعاماً شَبَّهَه برجل حَبَشيٍّ لسَوادِه ؛ وقوله يَبْتَغِي أَثَراً لأَنه مُدَلَّى الرأْسِ ، وفي آذانِها الخُرَبُ يعني السِّنْدَ . وقيل : الخُرْبةُ سَعةُ خَرْقِ الأُذن .