خرب : الخَرابُ : ضِدُّ العُمْرانِ ، والجمع أَخْرِبةٌ .
خَرِبَ ، بالكسر ، خَرَباً ، فهو خَرِبٌ وأَخْرَبه وخَرَّبَه .
والخَرِبةُ : موضع الخَرابِ ، والجمع خَرِباتٌ .
وخَرِبٌ : كَكَلِم ، جمع كَلِمة .
قال سيبويه : ولا تُكَسَّرُ فَعِلةٌ ، لقِلَّتها في كلامهم .
ودارٌ خَرِبةٌ ، وأَخْرَبَها صاحبُها ، وقد خَرَّبَه المُخَرِّبُ تَخْرِيباً ؛ وفي الدعاءِ : اللهم مُخَرِّبَ الدنيا ومُعَمِّر الآخرةِ أَي خَلَقْتَها للخَرابِ .
وفي الحديث : مِنَ اقْتِرابِ الساعةِ إخْرابُ العامِرِ وعِمارةُ الخَراب ؛ الإِخْرابُ : أَن يُتْرَكَ المَوْضِعُ خَرِباً .
والتَّخْرِيبُ : الهَدْمُ ، والمرادُ به ما يُخَرِّبُه المُلُوكُ مَن العُمْرانِ ، وتَعْمُرُه مِن الخَرابِ شَهْوةً لا إصلاحاً ، ويَدْخُل فيه ما يَعْمَلُه المُتْرَفُون مِن تَخْريبِ المَساكِنِ العامِرةِ لغير ضرورةٍ وإنْشاءِ عِمارَتِها .
وفي حديث بناء مسجِدِ المدينةِ : كان فيه نَخْلٌ وقُبُورُ المشركين وخِرَبٌ ، فأَمَرَ بالخِرَبِ فسُوِّيَتْ .
قال ابن الأَثير : الخِرَبُ يجوز أَن يكون ، بكسر الخاءِ وفتح الراءِ ، جمع خَرِبةٍ ، كَنَقِمةٍ ونِقَمٍ ؛ ويجوز أَن يكون جمع خِرْبةٍ ، بكسر الخاءِ وسكون الراءِ ، على التخفيف ، كنِعْمةٍ ونِعَمٍ ؛ ويجوز أَن يكون الخَرِبَ ، بفتح الخاءِ وكسر الراءِ ، كَنبِقةٍ ونَبِقٍ وكَلِمةٍ وكَلِمٍ .
قال : وقد روي بالحاء المهملة ، والثاء المثلثة ، يريد به الموضع المَحْرُوثَ للزِّراعةِ .
وخَرَّبُوا بيوتَهم : شُدِّدَ للمبالغة أَو لِفُشُوِّ الفِعْلِ ، وفي التنزيل : يُخرِّبُونَ بيوتَهم ؛ مَن قرأَها بالتشديد معناه يُهَدِّمُونَها ، ومن قرأَ يُخْرِبُون ، فمعناه يَخْرُجُونَ منها ويَتْرُكُونها .
والقراءَة بالتخفيف أَكثر ، وقرأَ أَبو عمرو وحده يُخَرِّبون ، بتشديد الراءِ ، وقرأَ سائرُ القُرَّاءِ يُخْرِبون ، مخففاً ؛ وأَخْرَبَ يُخْرِبُ ، مثله .
وكلُّ ثَقْبٍ مُستدِير : خُرْبةٌ مثل ثَقْبِ الأُذن ، وجمعها خُرَبٌ ؛ وقيل : هو الثَّقْبُ مُسْتديراً كان أَو غير ذلك .
وفي الحديث : أَنه سأَله رجل عن إتْيان النِّساءِ في أَدْبارِهِنَّ ، فقال : في أَيِّ الخُرْبَتَيْنِ ، أَو في أَيِّ الخُرْزَتَيْنِ ، أَو في أَيِّ الخُصْفَتَيْنِ ، يعني في أَيِّ الثُّقْبَتَيْنِ ؛ والثلاثةُ بمعنىً واحد ، وكلها قد رويت .
والمَخْرُوبُ : المَشْقوقُ ، ومنه قيل : رَجُل أَخْرَبُ ، للمشْقُوقِ الأُذُنِ ، وكذلك إذا كان مَثْقُوبَها ، فإذا انْخَرَم بعد الثَّقْبِ ، فهو أَخْرَمُ .
وفي حديث عليّ ، رضي اللَّه عنه : كأَني بحَبَشِيٍّ مُخَرَّبٍ على هذه الكعبة ، يعني مَثْقُوبَ الأُذُنِ .
يقال : مُخَرَّبٌ ومُخَرَّمٌ .
وفي حديث المغيرة ، رضي اللَّه عنه : كأَنه أَمةٌ مُخَرَّبةٌ أَي مَثْقوبةُ الأُذُنِ ؛ وتلك الثُّقْبَةُ هي الخُرْبةُ .
وخُرْبَةُ السِّنْدِيِّ : ثَقْبُ شَحْمةِ أُذنِه إذا كان ثَقباً غير مَخْرُوم ، فإن كان مَخْروماً ، قيل : خَربَةُ السِّنْدِيِّ ؛ أَنشد ثعلب قول ذي الرمة :
كأَنه حَبَشِيٌّ يَبْتَغِي أَثَراً ، * أَوْ مِنْ مَعاشِرَ ، في آذانِها ، الخُرَبُ
ثم فسَّره فقال : يَصِف نَعاماً شَبَّهَه برجل حَبَشيٍّ لسَوادِه ؛ وقوله يَبْتَغِي أَثَراً لأَنه مُدَلَّى الرأْسِ ، وفي آذانِها الخُرَبُ يعني السِّنْدَ .
وقيل : الخُرْبةُ سَعةُ خَرْقِ الأُذن .
لسان العرب — صفحة 347
مساهمون: ابن منظور
ص٣٤٧