الحِقابُ هو البَرِيمُ ، إلَّا أَنَّ البَريمَ يكون فيه أَلوانٌ من الخُيُوطِ تَشُدُّه المرأَة على حَقْوَيْها .
والحِقابُ : خَيْط يُشَدُّ في حَقْوِ الصبيِّ ، تُدْفَعُ به العينُ .
والحَقَبُ في النَّجائبِ : لَطافةُ الحَقْوَيْنِ ، وشِدَّةُ صِفاقِهما ، وهي مِدْحةٌ .
والحِقابُ : البياض الظاهر في أَصل الظُّفُر .
والأَحْقَبُ : الحِمار الوَحْشِيُّ الذي في بَطْنِه بياض ، وقيل : هو الأَبيضُ موضعِ الحَقَبِ ؛ والأَوّل أَقْوَى ؛ وقيل : إنما سُمي بذلك لبياضٍ في حَقْوَيْه ، والأَنثى حَقْباءُ ؛ قال رؤبة بن العجاج يُشَبِّه ناقَتَه بأَتانٍ حَقْباءَ :
كَأَنَّهَا حَقْباء بَلْقاءُ الزَّلَقْ ، * أَو جادِرُ اللِّيتَيْنِ ، مَطْوِيُّ الحَنقْ
والزَّلَقُ : عَجِيزَتُها حيث تَزْلَقُ منه .
والجادِرُ : حِمارُ الوَحْشِ الذي عَضَّضَتْه الفُحُول في صَفْحَتَيْ عُنُقِه ، فصار فيه جَدَراتٌ .
والجَدَرةُ : كالسِّلْعة تكون في عُنُقِ البعير ، وأَراد باللِّيتَيْن صَفْحَتَي العُنقِ أَي هو مَطْوِيٌّ عند الحنَقِ ، كما تقول : هو جَرِيءُ المَقْدَمِ أَي جَرِيءٌ عند الإِقْدامِ والعَرب تُسَمِّي الثَّعْلَبَ مُحْقَباً ، لبيَاضِ بَطْنِه .
وأَنشد بعضُهم لأُم الصَّريح الكِنْدِيّةِ ، وكانت تحتَ جَرير ، فوَقَع بينها وبين أُخت جرير لِحَاءٌ وفِخارٌ ، فقالت :
أَتَعْدِلِينَ مُحْقَباً بأَوْسِ ، * والخَطَفَى بأَشْعَثَ بنِ قَيْسِ ،
ما ذاكِ بالحَزْمِ ولا بالكَيْسِ
عَنَتْ بذلكَ : أَنَّ رِجالَ قَوْمِها عند رِجالِها ، كالثَّعْلَب عند الذِّئب .
وأَوْسٌ هو الذئب ، ويقال له أُوَيْسٌ .
والحَقِيبةُ كَالبَرْذَعةِ ، تُتَّخَذ لِلحِلْسِ والقَتَبِ ، فأَمّا حَقِيبةُ القَتَبِ فَمِنْ خَلْفُ ، وأَمّا حَقِيبةُ الحِلْسِ فَمُجَوَّبةٌ عن ذِرْوةِ السَّنامِ .
وقال ابن شميل : الحَقِيبةُ تكون على عَجُزِ البَعِير ، تحت حِنْوَيِ القَتَبِ الآخَرَيْن .
والحَقَبُ : حَبْلُ تُشَدُّ به الحَقِيبةُ .
والحَقِيبةُ : الرَّفادةُ في مُؤَخَّر القَتَبِ ، والجمع الحَقائبُ .
وكلُّ شيءٍ شُدّ في مؤَخَّر رَحْل أَو قَتَب ، فقد احْتُقِبَ .
وفي حديث حنين : ثم انْتَزَع طَلَقاً مِنْ حَقِبه أَي من الحَبْلِ المَشْدُود على حَقْوِ البعير ، أَو من حَقِيبتِه ، وهي الزِّيادةُ التي تُجْعَل في مُؤَخَّر القَتَب ، والوعاءُ الذي يَجْعَل الرجل فيه زادَه .
والمُحْقِبُ : المُرْدِفُ ؛ ومنه حديث زيد بن أَرْقَمَ : كنتُ يَتِيماً لابنِ رَواحةَ فَخرجَ بي إلى غَزْوةِ مُؤْتةَ ، مُرْدِفي على حَقِيبةِ رَحْلِه ؛ ومنه حديث عائشة : فَأَحْقَبَها عبدُ الرحمن على ناقةٍ ، أَي أَرْدَفَها خَلْفَه على حَقِيبةِ الرَّحْل .
وفي حديث أَبي أُمامة : أَنه أَحْقَبَ زادَه خَلْفَه على راحِلَتِه أَي جعلَه وراءه حَقِيبةً .
واحتَقَبَ حَيْراً أَو شَرًّا ، واسْتَحْقَبه : ادَّخَره ، على المثَل ، لأَنّ الإِنسان حامِلٌ لعَمَلِه ومُدَّخِرٌ له .
واحْتَقَبَ فلان الإِثْم : كأَنَّه جَمَعَه واحْتَقَبَه مَنْ خَلْفه ؛ قال امْرُؤُ القيس :
فاليَوْمَ أُسْقَى ، غَيْرَ مُسْتَحْقِبٍ ، * إثْماً ، مِنَ اللَّه ، ولا واغِلِ
لسان العرب — صفحة 325
مساهمون: ابن منظور
ص٣٢٥